• ×

03:55 مساءً , الأربعاء 21 أكتوبر 2020

قائمة

سنوات ديانا (6)

 0  0  6.2K
 
سنوات ديانا (6)

تساءلت : لماذا حصلت كاميلا على كل شيء؟




تأليف: تينا براون
ترجمة وإعداد: أغنيس بسمة
بمناسبة الذكرى العاشرة لوفاة الأميرة ديانا، وعشية عيد ميلادها السادس والاربعين هذه السنة، (1 يوليو الماضي)، اصدرت الصحافية البريطانية تينا براون كتابا جديدا عنوانه \'سنوات ديانا\'.
اهمية الكتاب ليست فقط بمواكبته للذكرى، او كون مؤلفته من الذين واكبوا حياة ديانا عن كثب، بل لأن التفاصيل الكثيرة التي ترويها براون، تعيد بقوة طرح السؤال: هل كانت ديانا قديسة أم امرأة فاسقة؟
ستبقى وجهات النظر مختلفة، بل ومتناقضة في هذا الشأن. لكنها كانت انسانة.
\'القبس\' تنشر \'سنوات ديانا\' على حلقات. وفي ما يلي الحلقة السادسة.



لماذا انتصرت كاميلا؟!
عرض فيلم وثائقي عن كاميلا على شاشة التلفاز، ولم تستطع ديانا مقاومة رغبة مشاهدته. اثر ذلك الفيلم في نفس الاميرة كثيرا، فبعد مرور كل هذا الوقت ارادت الاميرة جوابا على سؤالها: لماذا؟
لماذا حصلت تلك المرأة بالذات على كل شيء؟ على اميرها وعلى شعورها بالامان وعلى مصيرها كملكة؟
بعد مشاهدة الفيلم اتصلت ديانا بالمنجمة دبي فرانك وعبرت لها عن قلقها: \'لقد كاد كل ألم الماضي يعود الى الظهور مجددا، انا مستاءة واشعر بخوف كبير\'.
كانت ديانا بحاجة الى السفر، ففكرت في قضاء العطلة الصيفية في الولايات المتحدة،وطلبت من تيدي فورستمان ان يجد لها
منزلا بالقرب من منزله في ساوتهبتن.
\'وجدت لها منزلا ولكنها اتصلت بعد خمسة ايام لتخبرني ان رجال الامن قالوا لها ان تلك المنطقة لم تكن آمنة\'.



في أحضان الفايد
قام محمد الفايد حينها بدعوتها هي وابنائها لقضاء العطلة في فيلته في جنوب فرنسا، حيث ستتوافر لهم الحماية التامة.
ارادت ديانا ان تضمد جراحها بعد قطع علاقتها بخان لكن تغير مزاجها الذي اشتهرت به كان سريعا جدا هذه المرة.
ظهر دودي في الفيللا بصحبة والده بعد ثلاثة ايام من وصول الاميرة الى هناك، فوقعت ديانا في شباكه فورا وذهبا في رحلة بحرية وحدهما بعد مرور عدة اسابيع على لقائهما فقط.
كان دودي يغدق عليها الهدايا، وكان يستمتعان جدا بوقتهما في السفر.
كانت ديانا في رحلة بحرية مع دودي على متن يخته حين سمعت خبر قتل مصمم الازياء جياني فرساتشي في 15 يوليو 1997 مما اصابها بصدمة كبيرة.
كان فرساتشي قد ردم الهوة بين عالم الازياء والشهرة، كما فعلت ديانا حين ربطت بين الشهرة والملكية.
ويقول حارس دودي الشخصي انه وجد الاميرة في اليوم التالي بعد مقتل فرساتشي وحيدة على مقدمة اليخت وسألته: \'هل تعتقد انهم سيفعلون ذلك بي ايضا؟\'.
بعد تلك الرحلات بدا ان الاميرة قد كونت فكرة واضحة عن مستقبلها في لندن، كانت تريد الحصول على شيء جديد تماما بالنسبة لها، كانت تريد مهنة ما.
وقالت الكاتبة شيرلي كونران ان الاميرة ارادت \'القيام بعمل يظهر انها ليست حمقاء\'.
كانت فكرة الاميرة تقضي بانتاج فيلم وثائقي كل سنتين عن حملة انسانية قامت بها وكانت تريد البدء بموضوع الأمية.



لقد كانت ديانا تثقف نفسها
حين التقاها المتطوع في الصليب الاحمر مايك ويثلم قال لها: \'لا تنسي ان هناك عشرة ملايين حقل ألغام تركها البريطانيون في صحارى شمال افريقيا\'.
اجابت ديانا: \'اعتقد يا مايك انك ستجد ثلاثة وعشرين حقل ألغام هناك\'. وكانت على حق.
\'لقد كانت الاميرة على علم تماما بما تقوم به\'.
وتقول والدتها انه ربما كانت خسارتها للقب (سمو الاميرة) افضل ما حصل لها على الاطلاق.
نعم لقد خسرت الحماية الملكية لكن لمستها السحرية التي تميزت بها في قطاع الصحافة لم تكن شيئا يمكن لاحد ان يسلبها اياه. كانت ديانا تفوز بالحرية: حرية ان تتصرف دون التقيد بحدود العائلة المالكة وبسياسة البيروقراطيين، حرية ان تحدث تغييرات جذرية في مواضيع تهمها وان تشهد نتائجا ملموسة لاعمالها تلك.
ففي اوتاوا اتفقت 122 دولة على معاهدة تحظر استخدام الالغام الارضية. ومنحت حملة الاميرة ديانا جائزة نوبل للسلام. وفي عام 1998 اشاد وزير الخارجية البريطاني روبين كوك بديانا اميرة ويلز بسبب: \'مساهمتها الكبيرة في اعادة الكثيرين من ضحايا الالغام الارضية الى مواطنهم\'.
لكن للاسف لم تكن ديانا موجودة لتسمع ذلك. لقد كانت وحيدة في قبرها في جزيرة الثورب.



الأحد الصامت
اوى الشعب البريطاني الى فراشه ليلة السبت بعد ان شاهد على التلفاز صور الاميرة ديانا وصديقها الرشيق يغادران سردينيا، لكنهم استيقظوا على خبر موتهما، لقد تلقى بعضهم مكالمات هاتفية من اصدقائهم تنقل لهم خبر وفاة الاخيرة.
تحمس الجميع لمعرفة تفاصيل الخبر فتمسمروا امام شاشات التلفاز في الرابعة صباحا، وكانت الفرقة الموسيقية تعزف النشيد الوطني كل نصف ساعة.
لم يكن هناك اي سابق انذار لحادث كهذا. لم تعد ديانا فردا من العائلة المالكة وكان البريطانيون يواسون بعضهم على الطرقات وفي المطارات. وخيم الذهول عليهم وعرفت الامة في ذلك اليوم بكاء جماعيا لم تشهده من قبل.
صاحب الحزن الشديد شعور بضرورة القاء اللوم على احدهم.. كانت خسارة شخص مميز ويافع جدا كالأميرة بطريقة قاسية الى ذلك الحد تدفع الناس الى تفسير الحادث على انه جريمة او مؤامرة وهو تفسير يتناسب مع حجم الصدمة.
تلقى شقيق ديانا ايرل سبنسر الخبر المفجع بعد مرور ساعات قليلة على وفاتها حيث كان يمضي العطلة مع ابنائه في كيب تاون وصرح من هناك: \'كنت على يقين من ان الصحافة سوف تودي بحياتها ولكنني لم اتخيل انهم سيكونون على علاقة مباشرة بوفاتها كما يبدو الامر الآن، واعتبر ان الصحافيين وكل من دفع لاحدهم مقابل تلقي صورها طرفا في هذه الجريمة.
كان البابارازي مهددين فعلا فلو ظهر احدهم في شوارع انكلترا حينها لكان مصيره الموت المحتم.



صور الموت
كان روموالد رات وهو مصور يبلغ الخامسة والعشرين من العمر ـ اول من وصل الى مكان الحادث من بين المصورين الذين كانوا يلحقون بديانا من فندق ريتز (خمس سيارات وخمس دراجات نارية) لذا اعتبر اول المتهمين.
توقفت دراجة رات النارية (هوندا 650) على بعد عشرين ياردة من حطام السيارة التي كانت تستقلها الاميرة، فهرع المصور عائدا الى مكان الحادث والتقط ثلاث صور. وكيف لا يفعل؟ لقد كان المشهد في النفق الذي يقع تحت ساحة مؤلما الما فظيعا الى درجة تطلبت تصويره.
تحولت سيارة المرسيدس الفاخرة التي كانت تقل اربعة اشخاص من فندق الريتز الى كتلة معدنية مشوهة بعد ان تحول مسارها الى الاتجاه المعاكس واختلط دخان المحرك برائحة الوقود والمعدن المشتعل وانطلاق نفير السيارة دون توقف ليخترق صمت تلك الليلة.
لقد كانت جثة السائق هنري بول مرتطمة بمقود السيارة بسبب قوة اصطدام السيارة بأعمدة النفق الاسمنتية.
لقد كان السائق يقود السيارة بسرعة 68 ميلا في الساعة.
كانت اجساد اميرة ويلز ودودي الفايد وحارسهما الشخصي تريفوريز جونز ملقاة حول السيارة لقد ارتدت بسبب الصدمة مخترقة الحائط الايمن للنفق.
كان رأس ديانا محشورا بين مقعدي السيارة الاماميين باتجاه الخلف وتبعثرت مجوهراتها (سوار من اللؤلؤ وساعة ذهبية مرصعة بأحجار بيضاء) كانت تضعها في معصمها.
شعر رات بالفخر لانه كان يتقن تقديم المساعدات الاولية وطرق الانعاش ففتح الباب الخلفي للسيارة ورأى دودي الفايد مشوها وعلى ما يبدو كان ميتا كان بنطلونه الجينز ممزقا. كانت ديانا لا تزال تتنفس وكانت مغطاة بمفرش ارضية السيارة ولم يكن يظهر على جسدها اي جروح رفع المصور المفرش عن ديانا وغطى به جثة دودي ثم امسك بمعصم ديانا للتأكد من وجود نبض فتأوهت الاميرة.
\'اهدئي سوف يصل الطبيب\' قال رات لها ولريز جونز الذي كان على المقعد الامامي في شبه غيبوبة.
كان أنف الحارس الشخصي وتجويف عينه محطمين تماما الى درجة بدا فيها وجهه الملطخ بالدماء مفلطحا تماما.
بعد مرور دقيقتين على الحادث احتشد المصورون لالتقاط صور السيارة. حاول المصور الفرنسي كريستيان مارتينيز التقاط صور من وراء رات الذي صرخ به: \'توقف عن التقاط الصور لداخل السيارة\'. فأجابه كريستيان: \'اذهب الى الجحيم! انا اقوم بعملي مثلك تماما\'.
بعد اقل من دقيقة على وقوع الحادث الذي اودى بحياة الاميرة ديانا ودودي الفايد، ظهر اول طبيب فأفسح له المصورون المجال للمرور.
الدكتور فريديريك ميلييه طبيب يقدم خدمات طبية طارئة ومن حسن الحظ انه كان مارا من هناك ورأى الحادث فاتصل بخدمة الطوارئ من هاتفه النقال: \'كان الباب الخلفي مفتوحا عندما وصلت الى السيارة.. بدأت بفحص السيدة التي كانت في الخلف. كان بإمكاني ان ألاحظ جمالها ولكنني لم ادرك هويتها حينها\'.



فرصة للنجاة
كانت ديانا تعاني من صعوبة في التنفس، فعاد ميلييه الى سيارته وأتى بقناع أكسجين كان يحتفظ به في صندوق سيارته، ثم عاد الى موقع الحادث ورفع رأس الأميرة ووضعه لها.
قاومت تلك الاخيرة قليلا \'متأوهة ومحركة يديها في جميع الاتجاهات وحين تلفظت بأول كلمة علمت انها انكليزية\'. كانت تكرر انها تشعر بالألم، ولم تكن تعاني من اي جروح خارجية واضحة، ما عدا خدش كان على جبينها وكان نبضها سريعا وضعيفا.
اعتقد الطبيب حينها ان امامها فرصة كبيرة للنجاة.



\'إنها الأميرة\'
اخترق احد رجال الشرطة حشود مصوري البابارازي للوصول الى السيارة، وكان الشرطيان سيباستيان دورزيه وشريكه لينو جاجلياردون في طريقهما الى ساحة الما حيث كان الناس يشيرون الى النفق.
\'لقد وقع حادث هناك انه في النفق لقد دوى صوته كما لو كان انفجارا اسرعوا\'.
طلب جاجلياردون المساندة من سيارة دورية، بينما توجه دورزيه الى المرسيدس، حيث تعرف الى الاميرة وكانت الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل.
كانت عيناها مفتوحتان وتمتمت بلغة اجنبية اعتقد انها الانكليزية: \'يا الهي!\' كانت ديانا قد ادارت رأسها ورأت ان دودي قد فارق الحياة.
ثم ادارت رأسها مجددا الى حيث كان الحارس الشخصي يتألم وهنري بول ميتا. تأثرت الاميرة بما رأت وخفضت رأسها وأغمضت عينيها.



محاولة للإنقاذ
تنحى دورزيه وميلييه جانبا عند وصول فريق الاطفاء المدرب طبيا في الساعة 12.33 صباحا وكان يقودهم الرقيب الخرافيير جورملون.
رفع اثنان من فريق الاطفاء دودي وبدآ بتدليك قلبه في محاولة لإعادته الى الحياة. اما ريز جونز فكان من المستحيل تحريره على الفور. كان عليهم نزع سقف السيارة لفعل ذلك. لكن ذلك كان يشكل خطرا على حياة الاميرة رفعوا رأس الحارس الشخصي ليتمكن من التنفس ووضعوا له طوقا على عنقه.
كان الرقيب فيليب بوير يهتم بديانا، فوضع لها قناع اوكسجين جديدا ووضع عليها غطاء للحفاظ على حرارة جسمها وسمعها، تقول: \'يا الهي! ماذا حدث؟\' عمت الفوضى مكان الحادث، حيث زاد على نفير سيارة المرسيدس صوت صراخ الناس وصفارات سيارات الشرطة والاطفاء.
وكان بعض الموجودين بين الحشود يطلقون الشتائم على البابارازي. حاول دورزيه ان يوقف هؤلاء عن التقاط الصور لكن كريستيان مارتينيز صرخ: \'دعني اقوم بعملي!\'.



كان يمكن إنقاذها
وفي النفق نفسه، كان صوت دراجة نارية لا يزال يدوي، وكانت تقودها شابة ترتدي ملابس مصنوعة من الجلد الاسود، وتبين بعد ذلك انها نائبة المدعي العام السيدة مود كوجار. تمكنت كوجار من توقيف بعض المصورين واقتيادهم الى التحقيق بينما تمكن البعض الآخر من الهرب، وبينما كانت الشرطة الفرنسية تحقق مع تسعة مصورين ومراسل بتهمة \'القتل غير المتعمد\' لفشلهم في اسعاف المصابين في الحادث القى آخرون اللوم على العناية الطبية الفرنسية المتواضعة، لو ان ديانا قد تلقت عناية طبية بريطانية او اميركية، لكانت بقيت على قيد الحياة. وادت تلك التكهنات الى اثارة الجدل حول انظمة الطوارئ. ففي بريطانيا والولايات المتحدة يتم نقل الضحية فورا الى المستشفى، لكن الانظمة الفرنسية لم تتبع هذا النظام وهم فخورون بذلك وبطاقم الطوارئ الخاص بهم. فهم يعتقدون ان نقل المصاب الى المستشفى لا يتم سوى ان كان هذا الاخير في حالة مستقرة.
خضعت تلك النظرية الى اختبار حقيقي حين قام منسق خدمات الطوارئ الطبية العاجلة الطبيب ارنولد دي روشي بالتعاون مع جان مارك مارتينو بتولي حالة الاميرة ديانا في الساعة ال 12.40 صباحا.



توقف القلب
وجد الدكتور مارتينو ان الاميرة واعية، لكنها مرتبكة وغير متوازنة وقاومت حين حاول ان يضع لها مصلا في الوريد، وهم في طريقهم الى المستشفى.
كان ذراع الاميرة اليمنى مخلوعا، الامر الذي صعب عملية اخراجها من السيارة، وبحلول الساعة الواحدة صباحا تمكن الطبيب من قياس ضغط الدم، واستقر تنفس ديانا، فتمكن بمساعدة احد رجال الاطفاء من اخراجها من بين المقعدين ووضعها على نقالة المرضى.
ولكن لسوء الحظ توقف قلبها عن الخفقان ما ان نقلت الى سيارة الاسعاف، لو كان الاطباء الفرنسيون قد نقلوها من السيارة من دون ترو لكانت توفيت على الفور.
ويقول ايزادور روزينفيلد البروفيسور في الطب السريري وطب القلب في كلية وايل الطبية في جامعة كورنال: \'وفقا للاصابات الداخلية المذكورة كان يمكن انقاذها فقط لو انها نقلت الى المستشفى مباشرة بعد الحادث\'. ولكن في الواقع لقد استغرقت عملية الاسعافات الاولية 18 دقيقة كاملة الى ان استقرت حالتها وتم نقلها.
وضع الدكتور مارتينو للأميرة جهازا للتنفس داخل سيارة الاسعاف. انخفض ضغط دم ديانا فأعطاها جرعة من الدابومين لرفعه مجددا. واظهر فحصه للأميرة انها مصابة في الجانب الايمن من الصدر الامر الذي لم يظهر في البداية، وقلق من وجود نزيف داخلي، كان همه الوحيد هو ايصال ديانا الى مستشفى، مجهز لاستقبال حالة مشابهة، لكنه كان خائفا من توقف قلب الاميرة ثانية.
في الساعة 1:41 صباحا طلب الدكتور مارتينو من سيارة الاسعاف التوجه الى مستشفى Piti - Salpetriere الواقع على الجانب الايسر خلف كاتدرائية نوتردام بالقرب من محطة اوسترليتز.
واستغرق الامر ما يعادل 10 دقائق في حركة السير الطبيعية، وهنا اثير نقد آخر حول عدم نقل الاميرة الى مستشفى اوتيل ديو الاقرب الى مكان الحادث.
لكن هناك لا يوجد فريق متخصص في جراحة القلب او الاعصاب، كما ان ذلك المستشفى غير مجهز لاستقبال حالات تعاني من اصابات متعددة، مما جعل الدكتور دي روزيه يوافق على نقل ديانا الى مستشفى Piti Salpetiere، حيث كان يعمل طاقم اطباء من بينهم الدكتور برونو ريو - طبيب التخدير والاسعافات الاولية وهو متخصص في علاج الاصابات المشابهة لتلك التي كانت تعاني منها ديانا.



إخلاء الطريق
اخلت الشرطة جميع الطرقات لكن سيارة الاسعاف كانت تسير ببطء شديد اذ اعتقد الدكتور مارتينو ان حالة قلب ديانا لا تتحمل حركة قوية. وكانت مخاوفه في محلها، فبمجرد اقترابهم من المستشفى انخفض ضغط دم ديانا بشكل مخيف فأوقف الدكتور سيارة الاسعاف في الساعة الثانية صباحا وزاد من جرعة الديبومين لتستقر حالتها مجددا، وصلوا اخيرا الى المستشفى، نقلت ديانا الى داخل المستشفى على النقالة بمساعدة وزير الداخلية الفرنسي جان بيار شوفونمان ومساعده سامي نير الذي القى نظرة على الاميرة. كانت تتنفس بواسطة الجهاز وكانت عيناها متورمتين الا انها كانت \'لا تزال تبدو جميلة\'.
كان وجهها يشع نضارة وهدوءا وكان المشهد مؤثرا للغاية. فقال لي الوزير: \'انها جميلة اليس كذلك؟ جميلة جدا\'.
اظهرت صور الاشعة ان نزيفا حادا في تجويف صدر الاميرة يضغط على قلبها ورئتها اليمنى.
نقل الطبيب لديانا كميات كبيرة من الدم لكن قلبها توقف مجددا عند الساعة ،2:10 استدعى الدكتور ريو البروفيسور آلان باني وبدأ بمساعدة الدكتور منصف دهمان بشق صدر ديانا لمعرفة سبب النزيف.



الوفاة فجرا
وصل البروفيسور باني في الوقت الذي كانت تنقل فيه الاميرة الى غرفة العمليات، وسع باني الشق في صدر ديانا ليجد تمزقا في الوريد العلوي سببه قوة الحادث الذي ادى الى انتقال قلبها من الجهة اليسرى الى الجهة اليمنى.
خاط البروفيسور الجرح فتوقف النزيف لكن قلب ديانا استسلم ثانية. حاول فريق الاطباء تدليك القلب مباشرة لمدة ساعة واعطاء الاميرة جرعة من الادرينالين لتنشيطه لكن محاولاتهم باءت بالفشل.
تم الاعلان عن وفاة ديانا في الساعة الرابعة فجرا.
لم تنقل جثة ديانا الى المشرحة بل الى غرفة منعزلة في الطابق الاول، حيث كان يغطيها الى عنقها ملاءة قطنية بيضاء اللون وبقيت هناك بعد التشريح لمدة اثنتي عشرة ساعة.
ايقظ احد الحراس الملكيين في بالمورال كولين تيبيت في الساعة الثالثة صباحا بعد سماعه خبر وفاة سائق ديانا في حادث سيارة فاعتقد انه تيبات.
هرع هذا الاخير الى قصر كينسغتون، حيث وجد آخر سكرتير شخصي لديانا مايكل جيبينز وبعض موظفيها المخلصين بمن فيهم بول بوريل مجتمعين امام التلفاز بانتظار اخبار من باريس.
وفي الوقت الذي كان فيه وزير الخارجية روبين كوك يعلن على شاشة التلفاز ان الاميرة اصيبت في حادث سيارة، تلقى جيبينز مكالمة هاتفية تخبره بوفاة الاميرة. بدأ الجميع بالبكاء وبدت علامات الذهول على وجوههم جميعا ما عدا تيبات إذ لم يسمح لمشاعره ان تؤثر فيه وعاد الى سلوك رجل الشرطة ورافق بوريل الى شقة ديانا لمنع المتطفلين من الدخول اليها ثم توجها الى باريس للقيام بالتدابير اللازمة.

بين تشارلز وكاميلا
كاميلا: أنت بارع جدا في هذا.
تشارلز: آه.. توقفي أرجوك، اريد ان أشعر بجسدك.
كاميلا: آه.. وهذا ما احتاج اليه في هذه اللحظة ايضا.
تشارلز: يا إلهي!
كاميلا: ولا يمكنني ان ابدأ الاسبوع وأنت بعيد عني.
تشارلز: وماذا عني؟ فأنا احتاج اليك اكثر من مرة في الاسبوع.
كاميلا: وانا كذلك، احتاج اليك طوال الاسبوع وطوال الوقت.. آه يا حبيبي! انا احتاج اليك الآن.
تشارلز: حقا؟
كاميلا: مممم...
تشارلز: وأنا كذلك.
كاميلا: احتاجك للغاية، للغاية، للغاية.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy