• ×

01:35 صباحًا , السبت 4 يوليو 2020

قائمة

نجوم الكوميديا ولعبة الكراسي الموسيقيّة

 0  0  983
 قبل 10 أعوام، نجح «المضحكون الجدد» في قلب موازين السينما المصرية وجعلوا الكوميديا تتصدر قمة المشهد، وعاما تلو الآخر صعدت أسماء وهبطت أخرى.

في الموسم الراهن الذي اقترب من نهايته، تنافس كل من أحمد حلمي ومحمد سعد، فيما خرج محمد هنيدي قائد الإنقلاب من المشاركة، سواء قهراً أو اختيارا فإننا أمام مقارنة إجبارية بين سعد وحلمي، خصوصًا أنهما انطلقا فنيًا معًا منذ أن قدمهما شريف عرفة في فيلم «الناظر» مع الراحل علاء ولي الدين، ليتشاركا بعدها في بطولة فيلم «55 إسعاف» مع المخرج مجدي الهواري، وعلى الرغم من انفصالهما فنيا في الخطوات التالية إلا أن المقارنة بينهما لا يمكن الفكاك منها ومع كل موسم...

إيرادات

هل النجومية بحجم الإيرادات التي ينجح الفنان في تحقيقها ويدير فيها العجلة الإنتاجية؟ أم بما يقدمه ويتيح له السكون بأمان في ذاكرة الجماهير والسينما؟

المؤكد، من واقع الإيرادات وتقييم النقاد لأداء كل منهما، أن حلمي ينطبق عليه المثل القائل «تقدُّم بطيء، لكن أكيد»، فيما يوصف سعد بأن «ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع»، أو على حد توصيف الناقد طارق الشناوي «أحمد حلمي أصبح، ومحمد سعد كان»، إذ يرى أن نجومية سعد تراجعت خلال العامين الماضيين لأنه يرفض التمرّد على أنماطه المعتادة ويكرر نفسه، لذا أصبح الجمهور يعرف أو يتوقع ما سيقدمه، بالإضافة إلى أنه يكرر مشاهد من أفلامه السابقة في فيلمه الجديد.

يضيف الشناوي: «كان «بوشكاش» فرصة جيدة لسعد ليستعيد مكانته على الخريطة الكوميدية، ويقدم كل ما هو جديد، إلا أنه اختار اللعب على المضمون ولم يقدم جديدا يذكر، أما حلمي فمفاجآته مستمرة، يعشق كسر المتداول والمألوف وتقديم كل ما هو جديد، يفاجئ الجمهور دومًا بشخصيات مختلفة لا يتوقعها، يؤمن بالمغامرة الفنية ويقدم كل ما يحترم عقل المشاهد ووجدانه، وفي تجربته الأخيرة «آسف على الإزعاج» حلق بعيدا عن الكوميديا بجرأة يُحسد عليها، أتصور أنها ستشعل حماسة أقرانه لمزيد من الجرأة الفنية وكسر القوالب الجامدة والأنماط المعتادة».

يرى الشناوي أن خط صعود حلمي في استمرار، بينما يتوقع مزيدا من التراجع لسعد، كونه يرفض تغيير النمط الذي ارتبط به.

مقارنة ظالمة

«سعد لا يثق إلا بمحمد سعد»... حقيقة يؤكدها الواقع السينمائي فيلمًا بعد الآخر، ويكفي ما حدث في فيلمه الأخير والمشاكل التي كادت تهدد ظهوره، بعد انسحاب المخرج عمرو عرفة رافضًا استكماله بسبب كثرة تدخّلات سعد في عمله، وهو ما لا يحدث في أفلام حلمي بل على العكس قدم هذا الأخير أسماء جديدة نجحت في خطواتها اللاحقة، مثلا أحمد فهمي مؤلف فيلم «كده رضا»، هو نفسه مؤلف «بوشكاش»، لكن شتان بين فهمي في الأول وفهمي في الثاني، ما يشير الى حجم تدخلات سعد في السيناريو وليس في عمل المخرج فحسب.

توضح الناقدة ماجدة موريس أن «المقارنة بين حلمي وسعد ظالمة، نظرا الى أن الأول يقدم كوميديا مختلفة عن الثاني، ويفاجئ جمهوره دوماً باللامتوقع لذلك تنجح أفلامه، بعكس سعد الذي يكرر أسلوبه في «اللمبي» ويستغل نجاحه، ما أصاب الجمهور بالملل. يشير هذا الواقع الى حجم ذكاء حلمي في اختيار أنماط تدفعه دوما الى الأمام، يدهشك دائماً ويدرك دور فريق العمل، فلا يتدخل في الإخراج أو التأليف على عكس سعد الذي اشتهر بتدخله في القصة والسيناريو وحتى الإخراج، فاختلف مع المخرج عمرو عرفة. باختصار سعد صاحب نظرية النجم الأوحد الذي يعتقد أنه على صواب».

تضيف موريس: «مهما كان حجم الفنان لا يجب أن يتدخل في تفاصيل العمل كما يفعل سعد، لأن كل فرد له مهنة، والمخرج هو المسؤول الوحيد عن مفردات العمل كافة، أي لا يجب أن يختلس أي ممثل دور المؤلف والمخرج لأن السينما عمل جماعي وكل فرد يقدم إبداعا في مجاله».

إمكانات

لا يختلف المخرج رأفت الميهي مع رأي موريس، ويؤكد أن نجومية حلمي تشير الى حجم ذكائه ونجاحه في استخدامه وتطويع إمكاناته، حتى أنه استطاع أن يتربع على عرش إيرادات السينما العام الماضي بفيلمه «كده رضا».

يرفض الميهي «اعتبار الإيرادات معيارا لقياس النجومية، على الرغم من أن البعض يعتبرها كذلك ومن ثم تنطلق المقارانات بين نجوم الكوميديا، مع أن ما يقدمه سعد يختلف عن حلمي وعن هنيدي وغيرهما».

أما المؤلف أحمد عبد الله الذي أطلق شخصية «اللمبي» التي منحت سعد فرصة تصدُّر المشهد الكوميدي، فيؤكد أن «هذا الأخير يجتهد دوما في تقديم الجديد والمختلف وفقا لما يراه، وهو حق لكل فنان أن يقدم ما يتوافق ورؤيته الخاصة».

يشير عبد الله الى أن الفيلم الجيد هو الذي يفيد الجمهور أي الذي يحمل رسالة ما وهدف يطرحه، بغض النظر عمن يقدمه.

بدورها ترى الناقدة ماجدة خير الله أن «فيلم حلمي شديد التميز، عكس فيلم سعد، والسبب نجاح حلمي وتعلُّمه من أخطائه وتجنّبها في التجارب التالية، ولو استمر على النهج نفسه سيتابع طريقه نحو القمة فيلما تلو الآخر». كذلك تُرجع أسباب تراجع سعد الى تدخّله الدائم في عمل المخرج والمؤلف وكأنه يختزل كل فريق العمل في ذاته، الأمر الذي سيسهم في إسقاط دولته لو استمرّ على الحال نفسها..

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy