• ×

06:46 صباحًا , الجمعة 10 يوليو 2020

قائمة

التخصيب...يفوز على العقم بجدارة!

 0  0  1.1K
 منذ ثلاثين سنة، حققت ولادة لويز براون، طفلة الأنبوب الأولى في العالم، تقدماً طبياً بارزاً لم يسبق له مثيل. حتى ذلك الوقت، كانت العلاجات المحدودة المقتصرة على العملية الجراحية والعلاج بالهورمون قادرة على مساعدة البعض من ملايين الأزواج العاجزين عن الإنجاب.

في 25 يوليو (تموز) 1978، أدرك الأزواج أن لديهم خياراً آخر يمكن أن يمنحهم الأطفال ويبني لهم المستقبل. وُضعت جانباً المخاوف المتعلقة بأمان العملية وبالعنصر الأخلاقي في فورة الإستفادة من هذه الطريقة الطبية. اليوم، وُلد حوالي أربعة ملايين طفل عن طريق التخصيب داخل الأنبوب في أنحاء العالم. في بريطانيا، يُقدر وجود طفل أنبوب واحد على الأقل في كل مدرسة متوسطة.

مع ذلك، أنتج التخصيب مشاكل كثيرة بالسرعة ذاتها التي حلّها. لم يشهد أي فرع في الطب تطوراً بارزاً كهذا ولم تنتج من أي فرع في الطب مشاكل أخلاقية محيّرة بقدر ما نتج من ذلك الفرع.

جراحة

عند ولادة لويز براون، كان الأطباء قادرين على معالجة نصف عدد الأزواج المصابين بالعقم الذين يأتون طلباً للمساعدة. شكلت العملية الجراحية لأنابيب فالوب المسدودة والعلاج بالهورمون لتنبيه عملية انتاج البويضة، العلاج الوحيد المتوافر للنساء بينما لم يتوافر أي علاج للرجال.

اليوم، يحمل العلماء توقعات استثنائية حول مستقبل علاج التخصيب، جاء ذلك في تقرير خاص نشرته مجلة Nature. يتوقعون نهاية للعقم مع احتمال انجاب أي شخص في أي عمر، من سنة إلى مئة سنة. بدلاً من الحمل الطبيعي، قد يحل محله الحمل في الرحم الإصطناعي مع اختيار الأجنّة وتعديلها وراثياً حرصاً على عدم إصابتها بأي مرض.

أنبوب قليل الكلفة

قد يتوافر التخصيب في الأنبوب القليل الكلفة بمعدل 50 جنيهاً استرلينياً للدورة، في بعض أجزاء الدول النامية. يقول العلماء إن استنساخ الأطفال قد يصبح واقعاً على الرغم من حظره في كثير من البلدان.

منذ ثلاثين عاماً، اعتُبرت هذه الادعاءات مجرد خيال علمي، أما اليوم فتبدو حقيقية في ظل التطورات التي شهدناها. مَن كان يتوقع عام 1978 أن العقم الذكري سيُعالج بنجاح عبر حقن الحيوانات المنوية في البويضة مباشرة؟ تستخدم الآن هذه التقنية المعروفة بحقن الحيوانات المنوية داخل الهيولى (سيتوبلازم) التي استخدمت للمرة الأولى عام 1992، في أكثر من نصف علاجات التخصيب في الأنبوب في المملكة المتحدة.

مَن كان ليتوقع أن يتم اختيار الأجنة بحسب الجنس أو الواصمات الوراثية لحوالي 200 مرض عبر استخدام تقنية التشخيص ما قبل الزرع ليتم اختيار الأجنة السليمة في الرحم فحسب؟

اليوم، لدينا أنسباء منقذون (أي أطفال يُنتجون لتزويد أشقائهم المرضى بالأنسجة المطابقة) والهجين الحيواني الإنساني (يُنتج عبر وضع نواة الخلية البشرية في بويضات البقر أو الأرانب لإنتاج أجنة بشرية بنسبة 99 في المئة واستخدامها لإجراء البحوث لأربعة عشر يوماً بسبب النقص في البويضات البشرية).

خلايا جذعية

الجزء الأكثر إثارة للاهتمام هو إجراء البحوث المتعلقة بالخلايا الجذعية عبر استخدام الأجنة وخلايا البشرة لراشدين عاديين عولجت لتعمل كالخلايا الجذعية المضغية المعروفة بالخلايا الجذعية المستحثة المتعددة المهام. تُعلق الآمال على نمو أنسجة جديدة من هذه الأخيرة لمعالجة حالات مثل داء ألزهايمر وباركنسون والأمراض الشبيهة.

هذه هي الحدود العلمية الجديدة التي يقف عندها العلماء منذ ولادة لويز براون قبل ثلاثين سنة. الآن، توسع العمل على الأجنة، الذي ركز على تطوير علاجات جديدة للعقم، ليشمل البحث عن علاجات للمرض. بوجود قانون مُحدّث يفترض أن يدخل حيز التنفيذ في وقت لاحق من هذه السنة ويُخضع هذه التقنيات لعقوبات قانونية، يتم الاستعداد لمزيد من التطور والخلاف

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy