• ×

09:49 مساءً , الجمعة 3 يوليو 2020

قائمة

The American Voter Revisited...الناخب الأميركي في ميزان الأكاديميين والإحصائيات

 0  0  1.7K
 اعتادت مجموعة من الأكاديميين إلقاء نظرة على كتب السياسة الأميركية العصرية في مجلد يعود إلى العام 1960 حول جمهور الناخبين. أمضت سنوات في مقارنة المقابلات مع الأميركيين البالغي السن القانوني للتصويت من 2000 إلى 2004 بما قاله الأميركيون خلال الإنتخابات في خمسينات القرن الماضي. أما السؤال الذي طرحه الأكاديميون فهو: ما التغيرات التي طرأت على الناخب الأميركي خلال السنوات الخمسين الماضية؟

يأتي استنتاجهم القائل بأن الناخب ما زال يفتقر إلى المعلومات، كما في السابق، ليكمّل خلافاً دام عقوداً حول ما إذا كان الأميركيون قليلي المعرفة كما يبدو من كلامهم.

«يمكن أن يصيبك الأمر بالإكتئاب»، يقول مايكل لويس بيك في جامعة آيوا، وهو عالم سياسي ألف كتاب

The American Voter Revisited الذي نُشر الشهر الماضي واستوحي من The American Voter لعام 1960.

إن تحدثت مع الأكاديميين الآخرين، لن يتضح ما إن كان يجب أن نشعر بالإكتئاب. يوافق علماء سياسيون كثر على أن الناخب الأميركي لا يعبر عن نفسه جيدا. إن سئل مباشرة عن بعض المسائل، على غرار إن كان يفضل الدبلوماسية على الإجراءات العسكرية لحل النزاعات الدولية، قد يقر بلا مبالاته أو يستخدم عبارة ما سمعها على شاشة التلفزيون. أو عندما تُسأل إحداهن عن سبب إعجابها بأحد المرشحين، قد تقول «أحب طريقة كلامه فحسب».

السؤال الذي فكر فيه ملياً العلماء السياسيون طوال عقود هو التالي: «إنْ عجز المرء عن تعداد العناصر الأساسية للايديولوجية الليبرالية أو عن التحدث في الشؤون الخارجية أو غيّر رأيه استجابة للمعلومات التي لا يستطيع تذكرها لاحقاً، فهل ما زال قادراً على الإختيار في حجرة الإقتراع؟».

ما قدر الفضل الذي نعطيه لموردنا الأثمن أي الدماغ الأميركي؟ هل هو نصف فارغ أو نصف ملآن؟

«لا يتحدث الأميركيون مثلما يريدهم المثقفون أن يتحدثوا»، يقول سامويل بوبكن مؤلف كتاب The Reasoning Voter الذي يميل إلى منح الناخبين مزيداً من الفضل. يضيف: «يستخدمون لغتهم الخاصة. يتحدثون أكثر مما يمكنهم التذكر في المقابلات. يشعرون بمن يدعمهم ومن لا يدعمهم أكثر مما يُمنحون الفضل».

صعوبة في التعبير

ثمة أمر أكيد وهو أن الأميركيين ثابتون على مبدأ معين. واجهوا صعوبة في التعبير عن آرائهم بطرق ترضي علماء السياسة لعقود. عندما نشر كتاب The American Voter منذ حوالي خمسين سنة، سبب ضجة كبرى (بدأ العلماء السياسيون يشيرون إلى مؤلفيه على أنهم «الفرسان الأربعة»). كان هذا الكتاب زاخراً بالجداول الإحصائية، بالإضافة إلى نظرية تدعى «أنبوب السببية» التي تكشف أن الأميركيين يتسمون بـ»مواقف غير متماسكة، غير متناغمة وغير منظمة حول المسائل المختلفة» على حد تعبير ويليام جاكوبي في جامعة ميشيغان.

كتبت صحيفة {نيويورك تايمز} عن نتائج الكتاب لدى صدوره مشيرة إلى الدور القوي الذي أداه دوايت آيزنهاور في مساعدته في الفوز بالرئاسة عامي 1952 و1956. أمضى خصمه الديمقراطي أدلاي ستيفنسن وقتاً في مناقشة مسائل السياسة الخارجية، كما جاء في المقال، لكن تبين أن «الشعب لم يكن مدركاً لمواقفه».

انتقد بعض الأكاديميين كتاب The American Voter لأنه يصف الناخبين بـ{الأغبياء»، فيما اقترح آخرون أن الناخبين ليسوا أغبياء بقدر ما «يفتقرون إلى المعرفة». أنتج الكتاب جميع أنواع المتابعات مثل الدحض بعنوان The Changing American Voter و بعنوان The Unchanging American Voter.

منذ أربع سنوات، قرر لويس بيك وجاكوبي وعالمان سياسيان آخران انتقاد كتاب The American Voter مجدداً. استخدموا الطرق ذاتها لسحق البيانات ونظموا الكتاب بالطريقة ذاتها (لكن اضطروا إلى إلغاء الفصل المتعلق بتصويت المزارعين بسبب عدم وجود ما يكفي من المزارعين لاستخدامهم في عيّنة).

كتاب The American Voter Revisited مليء بالإستنتاجات السلبية والتصريحات الأكاديمية غير المكتملة. كشفت مقابلات أجريت مع 1500 شخص خلال دورتين من الإنتخابات الرئاسية أن «معظم الناس ليس لديهم مواضيع في بالهم» عندما يناقشون مسألة التصويت، على حد قول لويس بيك. أحياناً، يقولون إنهم منجذبون إلى المرشح «لأنني لا أعتقد أننا يجب أن نحدث تغييراً على الأحزاب ؤاهناً». يميلون إلى وراثة الولاء إلى الحزب عن أولياء أمرهم ويبدو أن هذه المعتقدات تبقى راسخة طوال حياتهم.

كتب مؤلفو Revisited أن «التعامل مع المسائل السياسية لا يهم الكثير من الناس».

«إن كانوا جمهوريين وسعداء بذلك، سيبقون جمهوريين»، يقول أحد المؤلفين الأربعة هيرب وايزبرغ الذي يرأس قسم العلوم السياسية في جامعة أوهايو. حتى بالنسبة إلى الناخبين الذين يعيدون التفكير في ولائهم للحزب لأنه أفسد الأمور بعد وصوله إلى الحكم مثلاً، «إذا تحسنت الأمور سيعودون إلى حيث كانوا»، على حد قوله. يقول لويس بيك إن تعلقهم بالحزب عاطفي أكثر مما هو فكري مثل تعلقهم بالفرق الرياضية.

لكن مهلاً كما تقول آيمي غرشكوف، التي كتبت أطروحتها حول سلوك التصويت وتعمل راهناً مستشارة الحملات السياسية حول كيفية استهداف الناخبين، وفي تشبيه خاص بها، تقول إن محبي كرة القاعدة قد يعرفون الإحصاءات أكثر منها، لكنها ما زالت تحب مشاهدة فريق اليانكيز.

تضيف: «مع أنني لا أستطيع معرفة كل شخص في الفريق أو في الفرق الأخرى، إلا أن ذلك لا يعني أنني لا أستطيع الإستمتاع بالمباراة». بعبارة أخرى، تقول إنها تعرف بما فيه الكفاية وإن الأميركيين يصوتون بسبب موضوع أو اثنين أو ثلاثة. قد يهتمون كثيراً بالعناية الصحية أو اداء الصلاة في المدارس ولكنهم لا يكترثون بالسياسة الخارجية، ولهذا السبب ربما يبدون أغبياء عندما يُسألون عن العراق. لكنهم يعرفون ما يكفي عن المسائل التي يهتمون لأمرها، وهذا ما يصوتون عليه.

توقّعات

كيف يجمعون ما يعرفونه؟ يقول بوبكن الذي تقترح دراساته الخاصة أن وعي الأميركيين بالمسائل ينمو منذ عقود، إن الناخبين يفضلون الطرق المختصرة للحكم على المرشحين ويعتمدون على أمور مثل نصيحة الأصدقاء وحزب المرشح.

يقول لويس بيك إن تأليف الكتاب كان تجربة منشطة لمتتبعي السياسة. إنه من النوع الذي يحاول توقع نتيجة الإنتخابات مثلما يحاول مشجعو كرة القاعدة التنبؤ بأداء اللاعبين. يؤلف مقالات تحت عناوين شبيهة بـSplit Ticket Voting: The Effects of Cognitive Madisonianism.

يضيف بيك: «لا يأبه كثر بالسياسة، حسناً؟ لا يكترثون فحسب»، أم أنهم يهتمون بما فيه الكفاية

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy