• ×

11:32 صباحًا , السبت 11 يوليو 2020

قائمة

سلحفاة تقبض على تاجر مخدّرات!

 0  0  716
 يوازي حجم دماغ بطلة قصة الجريمة تلك حبة عنب، وهي بالتالي لا تملك أدنى فكرة عما حدث. إنها من الزواحف، لكن مَن يأبه لذلك؟ أدت إلى اعتقال شاب مشتبه به يتاجر بالمخدرات. دعونا لا ننسى فضلها في عملية التوقيف تلك.

اسمها السلحفاة رقم 72.

اليكم قصتها:

تنتمي هذه البطلة إلى السلاحف المربعة الشرقية. أحصى العلماء 135 سلحفاة من ذلك النوع في المنتزه في السنوات الأخيرة، وهي واحدة من ثلاث سلاحف في تلك الغابة تحمل على ظهرها جهاز إرسال لاسلكيًا، يمكّن العلماء من دراسة تحركاتها. تجوب السلحفاة رقم 72، التي يبلغ طولها نحو 15 سنتمتراً، منطقة مساحتها نحو 20 هكتاراً قرب الحدود بين واشنطن العاصمة وماريلاند. بالكاد تجتاز عشرات الأمتار في الساعة بقوائمها التي لا يتعدى طول الواحدة منها الثمانية سنتمترات.

بما أنها سلحفاة، فهي لا تتدخل في شؤون أحد.

راقب كن فربي، باحث في وكالة خدمات المنتزهات الوطنية، السلحفاة رقم 72 طوال سبع سنوات، وكان يدخل من حين إلى آخر الغابة ليتفقد أحوالها. بما أن هدف السلحفاة في الحياة يقتصر على إيجاد حبة توت أو حشرة لتأكلها، فما من طريقة لمعرفة الوجهة التي ستسلكها كل يوم داخل تلك الهكتارات العشرين.

اكتشاف غريب

قبل بضعة أسابيع، حملها دماغها الصغير على التوجه إلى فسحة مشمسة في عمق الغابة. حدث ذلك بعد ظهر الرابع عشر من يوليو (تموز). كانت السلحفاة بعيدة عن أي درب على الأطراف الشمالية للمنتزه، الذي تبلغ مساحته 710 هكتارات، عندما قرر فربي للمرة الأولى منذ تسعة أيام زيارتها.

يتذكر فربي: «كنت أسير في الغابة وأتتبع إشارة جهاز الإرسال، محاولاً العثور على السلحفاة، فوصلت إلى منطقة سقطت بعض أشجارها الضخمة، محدثة فجوة كبيرة وسط الغابة الوارفة. نتيجة لذلك، انصبت كمية كبيرة من أشعة الشمس على البقعة، حيث نمت وفرة من النباتات».

رأى السلحفاة في تلك الفسحة وتوجه نحوها.

يتابع: «فيما كنت أسير، لاحظت رقعة جرداء من التراب بدت لي غريبة. عندما اقتربت منها، تبين لي أن أحداً انتزع منها العشب وزرع فيها بعض النباتات. وتكهنت أنها كانت مغروسة في مكان آخر ثم نُقلت إلى المنتزه».

شعر فربي (46 سنة) أن هذه النباتات مريبة، كانت عشرًا يبلغ طول الواحدة منها نحو 300 سنتمتر.

يوضح: «عرفت في الحال أنها نباتات ماريجوانا. سبق أن شاهدت صوراً لأوراقها. كذلك رأيتها في الطبيعة وفوجئت قليلاً حين رأيتها هناك. كانت تنمو في المنتزه سابقًا، لكن مر زمن طويل منذ أن شوهدت إحداها هنا آخر مرة، فاتصلت بالشرطة وطلبت منهم المجيء للتحقق من الأمر، لأنني كنت أعلم أن الموضوع مهم».

ذكر ناطق باسم شرطة المنتزه، الرقيب روبرت لاشانس، أخيراً أن المحققين راقبوا سراً رقعة الماريجوانا تلك من وقت إلى آخر، حتى قدم المشتبه به، وهو رجل من مقاطعة مونتغمري في ماريلاند، ليعتني بمزروعاته، قألقي القبض على المتهم آيزيا جونسون (19 سنة) من بلدة تشافي تشيس واتُهم بحيازته الماريجوانا بهدف الاتجار.

قال محقق رفض ذكر اسمه لأن القضية لم تنتهِ بعد، أن جونسون طالب جامعي (نجهل اسم الكلية التي يرتادها) لا سوابق له. في مفهوم التاريخ الإجرامي، «يعتبر هذا الشاب نكرة، لا وجود له»، على حد تعبير المحقق، الذي أضاف موضحاً أن جونسون بدا خائفاً «وكان متعاوناً جداً» خلال التحقيق.

كان جونسون محتجزاً في أحد سجون مقاطعة مونتغمري، وهو ينتظر نقله إلى واشنطن ليمثل أمام المحكمة. بلغ وزن الماريجوانا المزروعة في المنتزه نحو 700 غرام، قيمتها الإجمالية 2500 دولار. لكن الشرطة أوضحت أن قيمتها تصل إلى 6500 دولار تقريباً إذا جُزّئت وبيعت في الشوارع.

قال لاشانس: «إنها حادثة غريبة فعلا».

أما السلحفاة رقم 72 (عمرها مجهول)، فما زالت في المنتزه تلتهم الحشرات.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy