• ×

05:25 مساءً , الأحد 5 يوليو 2020

قائمة

هل قتلت الغيرة فتاة حي مشرفة؟

 1  2  4.6K
 لا يزال صدى قتيلة الشقة المفروشة في حي مشرفة يتصاعد وتنسج حوله الأقاويل، السيناريو الدامي بدأ حينما لفت انتباه المارة استغاثة فتاة من شرفة إحدى الشقق المفروشة، فظنوا أن ثمة حريق شب في الشقة التي تقطنها، ما دفعهم لإبلاغ الدفاع المدني الذي حضر فوراً، غير أن التداعيات اختلفت، حينما عرفوا أن الأمر ينطوي على جريمة قتل فتاة في الشقة رقم «1» بواسطة شاب، حيث وجدت مضرجة بدمائها في إحدى الغرف، بينما عثر على الشاب ملقى على الأرض في حالة حرجة والدماء تنزف منه، فتم الاتصال بالدوريات الأمنية التي حضرت على الفور لمباشرة الجريمة

هذه الحادثة أثارت أقاويل الناس, وما بين مصدق ومكذب لهذا الأمر تضاربت الأقوال والقصص
للوقوف على الحقيقة ومعرفة ملابسات هذه الحادثة
لم يكن من السهل علينا خرق طوق الحصار المفروض على المكان, من قبل الجميع سواء السكان أو العاملين بالشقق المفروشة, فيما بدا شارع «الإنعام» الذي وقعت فيه الجريمة هادئاً وساكناً على عكس عادته خاصة في فصل الصيف
بدايتنا كانت مع أحد الشهود، وهو عامل استقبال الشقق المفروشة. محل وقوع الجريمة -فحدثنا عن أحداث ذلك اليوم الدامي قائلاً: الجاني في حوالي الـ(34) من عمره , حضر من الطائف قبل الحادث بيوم واحد ليستأجر شقة لدينا, وبعد أن ملأ البيانات المطلوبة أعطيناه شقة في الدور الأول في الجناح المخصص للعزاب, بعد ذلك لم نشاهده كثيراً، وإن بدا هادئاً قليل الحركة, حتى وقعت الحادثة وعرفنا بأنه المتسبب فيها
منذ متى تقيم الفتاة لديكم؟
في الحقيقة هي لا تقيم لدينا, ونحن لا نعرف عنها شيئاً، وإن كنا نشاهدها بين فترة وأخرى, عندما تحضر لزيارة أقاربها المقيمين لدينا منذ حوالي تسعة أشهر, لكنها حضرت للإقامة معهم قبل الحادث بأربعة أيام

بسبب الغيرة

هل عرفتم كيف وقع الحادث؟
وفقا لما سمعناه من قريبتها التي كانت ترافقها يوم الحادثة عندما حضرت الشرطة لأخذ أقوالها, أنهما استخدمتا السلالم للوصول من الطابق السابع، حيث تقيم مع أقاربها, حتى شقة الجاني الذي تربطها به علاقة حب منذ ست سنوات تقريباً, بعد أن تم الاتفاق بينهما على اللقاء في شقته صباحاً وتناولوا جميعاً الإفطار، لكنه على ما يبدو نشب بينهما خلاف بسبب الغيرة، ليتطور بعد ذلك إلى شجار عنيف فأطلق عليها الرصاص من مسدس ربع كان يحمله معه
أين وقعت الجريمة تحديداً؟
في الصالة, لأننا عندما دخلنا إلى الشقة وجدنا الأثاث مبعثراً في كل مكان، وعلى إحدى الكنبات «طرحتها», بعدها قام بسحبها إلى إحدى الغرف ووضع عليها غطاء, ثم أصاب نفسه بالرصاص

تطلب النجدة

كما توجهنا لعامل الكافتيريا المقابلة للشقق المفروشة الذي حدثنا بذهول قائلاً: رغم مرور عدة أيام على الحادثة، إلا أنني ما أزال مصدوماً وغير مصدق لما شاهدته, وعن مشاهدته للفتاة المستغيثة يضيف: كنت مشغولاً بتلبية طلبات بعض الزبائن الموجودين داخل الكافتيريا, حينما لاحظت حركة غير طبيعية في الشارع، فما كان مني ألا أن خرجت لأستطلع الأمر, فوجدت أعداداً من المارة وأصحاب المحلات القريبة منا يقفون خارجا, ويشيرون لفتاة تصرخ من شرفة إحدى الشقق المفروشة وتطلب النجدة, وسمعت ممن كانوا حولي بأن هناك فتاة قتلت

أصوات رصاص

في حين يقول عامل البقالة المجاورة للسكن متدخلا في الحديث: كنت أقف خارجاً عندما سمعت أصوات رصاص قريبة مني, فاستغربت للأمر وخفت للغاية, فهذا الشارع هادئ إلى حد معقول، ولم تمر بنا أحداث كهذه من قبل, ما جعل الناس تتجمع بسرعة لمعرفة ما الذي يحدث رغم أن الوقت في الظهيرة, وسمعت صوت فتاة تصرخ بصوت عال من شرفة في الطابق الأول, عندها قام بعض المتجمعين من حولي بطلب الشرطة والدفاع المدني, الذين حضروا سريعاً لنكتشف بعد ذلك أن جريمة قتل حدثت داخل إحدى الشقق المفروشة


الرأي الأمني

بعد ذلك توجهنا للعقيد مسفر الجعيد -المتحدث الأمني بشرطة جدة، لمعرفة الجديد حول القضية
ما تفاصيل القضية تحديداً؟
وقعت الحادثة في إحدى الشقق المفروشة بجدة، وبحسب المعلومات المتوفرة لدينا أن الشاب سعودي الجنسية عمره (34) عاماً, وأنه أقدم على قتل الفتاة التي كانت ترافقه في مكان الحادث بطلق ناري، وحاول بعدها الانتحار عن طريق مسدس كان يحمله معه, وتم نقله إلى قسم العناية المركزة في أحد المستشفيات لكنه لفظ أنفاسه متأثراً بإصابته في الرأس, والموضوع بالكامل قيد الإجراء والتحقيق، لمعرفة مدى وجود أطراف أخرى مشتركة في الحادث
ما الذي سيتم بخصوص الفتاة التي كانت ترافقهما أثناء الحادث؟
الفتاة الأخرى بخير ولم تصب بأذى، وهي تقيم بدار الرعاية الاجتماعية
ومن جهته علّق الدكتور حسن سفر -أستاذ نظم الحكم والقضاء، وعضو المجمع الفقهي الإسلامي الدولي، والمحكم القضائي الدولي المعتمد بوزارة العدل بالسعودية على هذه القضية بقوله : في ظل المتغيرات الاجتماعية والأسرية والعولمة، أصبح المجتمع السعودي منفتحا على حضارات ورؤى وتصرفات بعيدة كل البعد عن المنظومة الأسرية التي حث الإسلام على تكوينها، ويرجع السبب في ذلك إلى عدة عوامل أبرزها طغيان الفراغ الروحي والقيم الدينية تمسكا وتطبيقا, ثانياً عدم وجود المراقبة من قبل الأسرة المتمثلة في الأبوين، ثالثاً الانفلات من منظومة الآداب والقواعد التي جاء بها الإسلام في مجال الحقوق بين الآباء وأبنائهم، والقضية التي حدثت غريبة على المجتمع من عدة نواحي، أولها تسهيل السكن للنساء والفتيات في الشقق المفروشة دون وجود محرم, ثانيا عدم التأكد من هوية الرجل أو الشاب الذي يسكن ، وهذا الأمر الذي يستوجب أن يبحث من قبل مسؤولي الشقق المفروشة، وللأسف أصبح الانفلات الأسري ظاهرة، وهذا يعني أن الأمر بحاجة إلى إحياء وازع ديني وضميري بالأسرة, ومراقبة البنات من قبل أمهاتهن أثناء الخروج والتسوق كي لا يغرر بهن الشباب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الرجل راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها»، كما قال تعالى: *}‬ يا أيها الذين أمنوا قو أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة|، فيجب البعد عن عدم الاكتراث بالقيم والمنظومة الأسرية، كما علينا التركيز على جانبين الأول يتعلق بالشباب والعطلة الصيفية وخروجهم دون رقابة أو وازع أخلاقي، حيث أصبح لدى البعض منهم جرأة الذهاب للأسواق لمعاكسة الفتيات، الثاني الآباء والأمهات يجب أن يأخذوا بناتهم لأماكن ليس بها اختلاط. وبالنسبة لهذه القضية وقعت وانتهى الأمر، فقد ذهبت ضحيتها فتاة نتيجة طيش شاب وتغرير واندفاع شيطاني، لذا نوصي الأسرة بالصبر ونرجو ألا تمتد آثار هذه الواقعة إلى أخوات الفتاة القتيلة، أي ألا يعنفن لذنب لم يقترفنه إنما ينبغي المراقبة فقط، والتأكيد على ألا تستضيف الفنادق والشقق المفروشة والاستراحات بدون ضوابط، وفي حال الشك ضرورة تبليغ الجهات المختصة لحماية المجتمع من الفساد والقتل والترويع

رؤى

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : مسلم غيور
    05-13-2009 04:29 مساءً
    لاحول ولا قوة إلا بالله
    قتل ومن ثم انتحار
    أي جريمة هذه ؟
    عفى الله عنهم وغفر لهم .
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : مسلم غيور
    05-13-2009 04:29 مساءً
    لاحول ولا قوة إلا بالله
    قتل ومن ثم انتحار
    أي جريمة هذه ؟
    عفى الله عنهم وغفر لهم .

Privacy Policy