• ×

10:19 صباحًا , الإثنين 21 سبتمبر 2020

قائمة

الرياضيّون المدخّنون...التمارين والتدخين لا يسيران جنباً الى جنب

 0  0  6.0K
 لا علاقة لأحد أبرز أسرار عالم الرشاقة بالمكملات الغذائية أو مركبات الستيرويد أو مادة السباندكس، وهي مادة صناعية سهلة التمدد، بل للمزج غير المعقول بين الرياضة والتدخين.

ثمة أشخاص، على ما يبدو، يقومون بالأمرين. لا نتحدث عن هؤلاء الذين يتجولون في مراكز التسوق الكبرى ويدخنون مرة أسبوعيًا. ثمة رجال ونساء يتنافسون في سباقات الماراثون والترياثلون ويتسلقون الجبال ويتدربون في النادي، وقد أصبحت عادة التدخين تسري في عروقهم.

بحسب استطلاع للرأي أجرته مجلة Runners World عبر الانترنت، قال اثنان في المئة، من أصل 2500 شخص أجابوا عن الاستطلاع، إنهم يدخنون من دون علم زملائهم العدّائين، وقال حوالى أربعة في المئة إنهم يدخنون، لكن أصدقاءهم العدّائين على علم بذلك.

رأى بارت ياسو، مثلا، ما يكفي من المدخنين في السباقات التي يتعدى عددها الألف والتي شارك فيها. عن هذا الموضوع، يقول أحد المسؤولين في مجلة Runners World ومؤلف كتاب My Life on the Run إن بعض المدخنين يشعل سيجارة قبل السباق وبعده، حتى إن لديه أصدقاء يركضون وهم يدخنون.

في إطار التحدث عنهم، يقول إنهم «متكتمون جداً على هذا الأمر. لا يريدون أن يعرف أحد ذلك وأعلم أنهم ليسوا فخورين به. إنهم أشخاص ما كنت لتحزر يوماً أنهم مدخنون. أشجعهم ليقلعوا عن التدخين. يتعلق الأمر بعنصر الإدمان الذي جلبوه معهم من البيئة التي يعيشون فيها».

كان ياسو مدخناً في أحد الأيام، لكنه أقلع عن تلك العادة منذ سنوات عندما بدأ الركض.

للتدخين مكانة في عالم الرياضات التي تتطلب قدرة على الاحتمال. مثلا، بدأ ماراثون بايكس بيك في كولورادو كتحدٍ أطلقه عام 1956 طبيب غير مدخن يدعى آرن سيومينن، لأي مدخن يعتقد أنه يستطيع أن يهزمه في الوصول إلى القمة والعودة منها، وفاز شخص غير مدخن بالتحدي، ولم يتمكن المدخنون الثلاثة الذين تسابقوا من إنهاء السباق.

فاز مدخن على سيومينن في الوصول إلى القمة، لكنه قرر أن يدخن سيجارة عوضاً عن النزول.

يذكر أن المدخنين الذين يدور حولهم هذا المقال منقسمون في ما يتعلق بنظرتهم إلى عادتهم، بعضهم غير مبالٍ ويكافح البعض الآخر لإيجاد التوقيت والطريقة المناسبة لمحاولة الإقلاع عن التدخين، لكن حتى الآن لا يسير التدخين والتمارين الرياضية جنباً إلى جنب.

سيمي سينغر (46 عاماً)

المهنة: اختصاصية اعلامية بارزة في مركز سيدرز - سيناي الطبي في لوس أنجليس، تقيم في لوس ألاميتوس في كاليفورنيا.

الرياضة: شاركت في ثلاثة سباقات ماراثون في لوس أنجليس وتخطط للمشاركة في الماراثون المقبل وفي ماراثون بوسطن في السنة المقبلة.

تاريخه مع التدخين: بدأت التدخين حين كانت في المدرسة الثانوية، وكانت تنقطع عن تلك العادة من وقت إلى آخر، خصوصاً قبل مواعيد السباقات. تشارك راهنا في برنامج علاج بالتنويم المغنطيسي للتوقف عن التدخين. تدخن ما بين خمس وعشر سجائر يوميًا.

هل يؤثر التدخين في أدائك الرياضي؟

عندما أقلعت عن التدخين، تحسنت قدراتي وأصبحت أتمتع بطاقة أكبر. لاحظت الفرق (بعد ترك التدخين) في ماراثون لوس أنجليس الماضي. طبعاً شعرت بقوة أكبر وبتعب أقل وأصبح بإمكاني أن أركض وقتاً أطول من دون أن أشعر بذلك. على المسافة القصيرة ما كنت أشعر بالفرق، لكن على المسافة الطويلة أصبحت الأمور أسهل بكثير.

هل يعرف زملاؤك الرياضيون أنك مدخنة؟

أركض بمفردي كثيراً، لكنني منفتحة جداً بأية حال وأخبرت بعض الأشخاص بذلك. أحب فكرة أن يدعمني الناس للإقلاع عن التدخين (يدعمني الأطباء الذين أعمل معهم كثيراً). في الحالات جميعها لا أحب أن أخفي الأمور، فالناس لا يحكمون عليّ.

هل حاولت الإقلاع عن التدخين أو التخفيف من تلك العادة؟

عندما قررت أن أتدرب للمشاركة في ماراثون لوس أنجليس، عرفت أن علي الالتزام بعدم التدخين فاستعملت اللصوق، وسارت الأمور على ما يرام. ساعدتني في تفادي تلك العادة لأتمكن من الركض بشكل أفضل. على المرء أن يكون ملتزماً ومركزاً ويعتمد نظاماً غذائيأ أفضل وسيشعر براحة أكبر. لكن ما لبثت أن عدت إلى التدخين بعد ستة أشهر من ذلك. فكرت في أنني أستطيع أن أدخن سيجارة واحدة واعتقدت أنني سأتمكن من الالتزام بذلك.

ما من شك في أن الإقلاع عن التدخين أمر مفيد بالنسبة إلي. أستطيع أن أقول إنه يشعرني بأنني بخير من نواحٍ معينة تماماً كما الركض. أعرف أنه ينبغي أن أتوقف عن التدخين وأبذل جهداً كبيراً، لكن يتطلب الأمر مني الكثير لأتمكن من القيام به. لا أعرف ما إذا كان عليّ الشعور بالاحراج أم بالسعادة لأنني أستمر في محاولة الإقلاع عنه من وقت إلى آخر.

وفي المستقبل؟

لم أعتبر نفسي دائماً رياضية. في ماراثون هذه السنة في لوس أنجليس حصلت على التصنيف السابع عشر ضمن المجموعة العمرية التي أنتمي إليها. الآن بعدما أصبحت أكثر انخراطاً في عالم الركض، يزعجني (التدخين) أكثر فأكثر. أخوض ماراثوناً سريعاً فلمَ لا أقوم بذلك بشكل أفضل؟ أريد أن أبدأ بالتفكير بنفسي كرياضية، والرياضيون لا يدخنون».

جيف مايرز (35 عاماً)

المهنة: مخرج، يقيم في لوس أنجليس.

الرياضة: شارك في ماراثون لوس أنجليس عامي 2007 و2008، يخطط للمشاركة في ماراثون السنة المقبلة. يمارس كرة السلة ويتمرن في النادي أيضاً.

تاريخه مع التدخين: بدأ التدخين منذ أن كان في الثانية والعشرين من العمر، يدخن راهنا حوالى نصف علبة يوميًا.

هل يؤثر التدخين في أدائك الرياضي؟

لن أعيش بسببه فترة طويلة، لكنه لن يبدل أدائي الرياضي. قلبي وأوعيتي الدموية بحال جيدة جداً، وهذا ينطبق على رئتي أيضاً. خضعت لاختبار من طراز VO2 (يقيس كمية الاكسيجين القصوى) في النادي الذي أتمرن فيه. عندما أخبرت مدربتي أنني أدخن، أصيبت بالذهول، لن أقول إن التدخين يحسن أدائي، لكنني أستطيع أن أتبارى مع أي شخص كان.

هل يعرف زملاؤك الرياضيون أنك مدخن؟

إذا التقيت أصدقاء عدائين آخرين وتناولنا الشراب سوياً ودخنت سيجارة، يُصدمون، فأقول لهم: «أجل هذا صحيح...»، لا أبالي أبداً بما يعتقده الناس.

هل حاولت الإقلاع عن التدخين أو التخفيف من تلك العادة؟

فكرت بذلك حديثاً، ووجدت أن الأمر أصعب مما اعتقدت. أستيقظ وأقول لنفسي «لن أدخن اليوم»، لكن بعد تلقي ثالث مكالمة هاتفية مزعجة أجد نفسي أمسك سيجارة في يدي. لم أتصور يوماً أنني سأدخن فترة طويلة. اعتزمت الإقلاع عن التدخين عند بلوغي سن الثلاثين».

وفي المستقبل؟

لا يمكن أن يدخن المرء باستمرار يوميًا، سأكون الرجل الذي كبر وهو يدخن سيجارة من وقت إلى آخر من دون أن يفعل ذلك في كل مكان وباستمرار، بما أنني أشعر بالحاجة إلى التدخين. لكن الأمر يريحني تماماً كتناول العصير في نهاية يوم متعب، بالإضافة الى أنني أعتبر الأمر جيداً.

الإقلاع عن التدخين سهل قولاً أكثر منه فعلاً على ما يبدو. لكنني لست قلقاً حيال ذلك، أقوم في اليوم الواحد بأمور تفوق ما يقوم به معظم الناس على مدى أسبوع.

هكذا سأعيش حياتي. ثمة أشخاص كثر لم يدخنوا يوماً وأصيبوا بالسرطان. إذا عاش المرء حياته قلقاً مما يمكن أن يحصل، لن يتمتع بحياة جيدة أبداً. يمكن أن أموت يوم غد لمليون سبب، بالتالي يتعلق الأمر بأن أستمتع بحياتي ما دام الدم ينبض في عروقي.

روب ماك كول (29 عاماً)

المهنة: مساعد منتج في شركة تحرير إعلانية؛ يقيم في هرموزا بيتش، في كاليفورنيا.

الرياضة: شارك في سباقات ماراثون عدة وأنصاف ماراثون وترياثلون، من بينها سباق الرجل الحديدي في أوشن سايد في كاليفورنيا، بالإضافة إلى التدرب على السباق الطويل «ترياثلون سانتا باربا» الذي سيقام هذا الشهر، ويمارس رياضة كرة الطائرة على الشاطئ أيضاً.

تاريخه مع التدخين: بدأ التدخين في المدرسة الثانوية، يقلع عنه بشكل متقطع، ويدخن نصف علبة في اليوم.

هل يؤثر التدخين في أدائك الرياضي؟

مع أية رياضة تتطلب قدرة على الاحتمال، لم أشعر يوماً بأي تأثير سلبي للتدخين، ما خلا أثناء السباحة، ربما تفتقر رئتي إلى القدرة على التحمل، علي أن ألتقط أنفاسي كل ثلاث ضربات. هل أعتقد أن ذلك سببه التدخين؟ لا بد من أنه كذلك، لكنني لم أعانِ من مشكلة تنفّس أثناء القيام بأنواع الرياضات الأخرى.

هل يعرف زملاؤك الرياضيون أنك مدخن؟

ليس التدخين أمراً مقبولاً جداً. ينظر كثر من الناس إلى تلك العادة بازدراء. أتنبه إلى الموضوع كثيراً عندما أكون مع أصدقائي العدائين أو راكبي الدراجات الذين أتسابق معهم، فأتجنب التدخين برفقتهم، ما لم يكن ثمة مناسبة إجتماعية معينة. أشعر بأنهم سينظرون إليّ باحتقار، لذا أدخن في سيارتي بعيداً عنهم.

هل حاولت الإقلاع عن التدخين أو التخفيف منه؟

يمكنني أن أفعل ذلك على مدى بضعة أسابيع، لكن ما إن أدمج السيجارة بشيء آخر كالقهوة، مثلا، حتى أعجز عن التوقف عن التدخين. علي أن أفك الرباط النفسي أو ربما علي أن أنقطع عن الاثنين. إذا دعاني أصدقائي للخروج وشربت الكثير من القهوة، يمكن أن تفرغ علبة السجائر في غضون ساعات.

وفي المستقبل؟

ربما أصبحت كبيراً على الإقلاع بشكل متقطع طيلة الوقت. شاركت في نصف سباق للرجل الحديدي في أوشن سايد في مارس (آذار) الماضي، وعندما خرجت من الماء وركبت دراجتي، شعرت بأن هذا الأمر رائع، ثم ركبت الدراجة على التلال فشعرت بضيق في النفس وحاولت أن أتنفس بعمق ليدخل الهواء إلى رئتي. أراهن أنني لو لم أكن أدخن لتفوقت على الجميع.

الهدف الأخير الذي وضعته لنفسي هو اجتياز خط سباق الرجل الحديدي، والعقبة التي تقف في طريق بلوغ هذا الهدف هي التدخين».

نيكول فيتزباتريك (31 عاماً)

المهنة: وسيطة رهون عقارية تقيم في لوس أنجليس.

الرياضة: شاركت في سباقين لماراثون لوس أنجليس، في ماراثون سان فرانسيسكو، ماراثون فيلادلفيا، ماراثون لونغ بيتش؛ تتدرب للمشاركة في ماراثون باسادينا وترياثلون نوتيكا ماليبو Nautica Malibu Triathlon وتمارس رياضة اليوغا أيضاً.

تاريخها مع التدخين: بدأت التدخين في المدرسة الثانوية، تدخن من خمس إلى عشر سجائر أسبوعيا وحاولت الإقلاع عن التدخين بشكل متقطع.

هل يؤثر التدخين في أدائك الرياضي؟

لم أشعر بذلك يوماً أثناء الركض العادي، لكن إذا كنت أركض بسرعة قصوى، عند هذه المرحلة أعتقد أنه سيكون من المفيد بالنسبة إلي أن أقلع عن التدخين أو أخفف منه. عندما أقوم بتمارين مكثفة لوقت طويل أو أتسلق الجبال أو أزيد سرعتي في الركض أكثر فأكثر، باختصار عندما أضغط على نفسي كثيراً، لا أدري إذا كان التدخين هو السبب لكنني أكاد أموت.

هل يعرف زملاؤك الرياضيون أنك مدخنة؟

أذهب برفقة المتبارين جميعاً بعد المباريات الكبرى لاحتساء شراب، فأدخن أمامهم. لا بأس بذلك، يضحكون من الأمر، من المؤكد أنني لست الوحيدة التي تدخن. دخن زوجي سيجارة عندما كنا في اسبين (في كولورادو) بعد ركوب الدراجة على مسافة 65 كيلومتراً تقريباً، فنظر الجميع إلينا نظرة تساؤل كما لو أنهم يقولون لنا: «ماذا تفعلان؟»

هل حاولت الإقلاع عن التدخين أو التخفيف منه؟

«ما من أمر خطير في ذلك. أنشغل في معظم الأحيان وأخفف التدخين أثناء القيام بالتمارين. لكنني لن أدخن يوما علبة سجائر ثم أشارك في اليوم التالي في سباق مسافته 16 كيلومتراً تقريباً. أفكر بجسمي وأحاول ترطيبه جيداً وأفعل كل شيء باعتدال. لم ألاحظ أي فرق أثناء فترة الإقلاع عن التدخين باستثناء التغير في صوتي. إذا كنت أركض وأدخن كثيراً، يؤثر ذلك في جسدي، فأقول لنفسي: «ما تفعلينه تافه تماماً، عليك الإصغاء إلى جسدك».

وفي المستقبل؟

أعتقد أن التدخين يقودنا في أية حال إلى مكان سيئ. لو كان لدي أولاد لرغبت في أن أتمتع بصحة جيدة من أجلهم، لكنني بخير هكذا، وهذا لب الموضوع، لو لم أكن أشعر بأنني بخير لأعدت تقييم الوضع

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy