• ×

04:41 مساءً , الخميس 16 يوليو 2020

قائمة

الرُّوس يستنجدون الطاقة من هرمهم!

 0  0  613
 يمكنك أن تراه عن بعد أميال، وهو يلوح فوق غابات البتولا وحقول الأزهار البرية ومواقع البناء المتاخمة للأكواخ الريفية التابعة للأثرياء والقساوسة في روسيا.

ذلك الهرم، المتّجه نحو السماء من موقعه المرتفع في أعلى التلة، يشع بياضاً تحت أشعة الشمس الشمالية. يعج الهرم المؤلف من 12 طابقاً والمصنوع من 55 طناً من الزجاج الليفي بالروس اليائسين من إعادة تنظيم حقول الطاقة لديهم وتسوية قدرهم.

سمع الجميع على ما يبدو ببعض القصص العجيبة التي تحيط بالهرم. أصبحت المرأة العاقر حاملاً بأعجوبة بعد زيارته. هدأ السجناء عندما شربوا جرعات من المياه المالحة المحملة بطاقات الهرم. بالإضافة الى أن عمود القوة الغامضة النابعة على ما يفترض من القمة، يعالج التلوث في طبقة الأوزون فوق روسيا.

يقول ألكسندر غولود، وهو مقاول أنظمة دفاع أوكراني أنفق ملايين الدولارات في تشييد أهرام في أرجاء الاتحاد السوفياتي السابق وخارجه: «لا تتوقع أن تبني هرماً وترى كل شيء يتغير بين ليلة وضحاها. يحدث الأمر تدريجياً. يتضاءل احتمال أي حدث طارئ بما في ذلك الأعاصير. الهرم له أثر فعلي في تغيير الأحوال المادية والنفسية».

يجلس غولود في باحة مكسوّة بالعشب الساطع اللون ونباتات الخشخاش الزاهية الألوان في إحدى ضواحي موسكو، في حين تطارد زوجته حفيدهما عبر أشجار الفاكهة. يظهر الهرم بين أسطح المنازل وهو يسد الأفق. يقول غولود إنه يعيش وأسرته بين متناول طاقة الهرم.

عندما سئل عن سبب هوسه بالأهرام، تطلب منه الأمر وقتاً طويلاً للإجابة. رمش بعينيه الزرقاوين وقال في نهاية المطاف: « يغير الهرم بنية المكان».

تعزيز القوة

يزور الرياضيون الأولمبيون الهرم لتعزيز قوتهم، على حد قوله، ورواد الفضاء الروس مفتونون للغاية به إلى حد أنهم حملوا تذكارات من بنيته معهم إلى الفضاء. لكن أحد المسؤولين في مركز غاغارين لتدريب رواد الفضاء في روسيا لم يستطع تأكيد هذا الادعاء، لكنه قال إنه يشك في صحته.

فضلاً عن ذلك، سرت شائعات حول قوى الهرم الغامضة في أنحاء الضواحي وفي المدينة. يأتي الناس بحثاً عن الهدوء الفكري والقوة والصحة والتبصر، لأن الحياة صعبة راهناً في موسكو. المدينة موطن للتعابير الفارغة والمواقف الصادة، والأسعار مرتفعة ولا تزال تتجه صعوداً.

ما من يافطة أو بوابة أو تذاكر دخول تشير إليه. يركن الزوار سياراتهم ويتجولون في داخله ويبقون فيه إلى متى يشاؤون، في حين تحوم طيور السنونو على شكل دوائر في سقفه. تخترقه أشعة الشمس الصيفية بشكل خفيف على الرغم من الزجاج الليفي الذي يعكس بريقاً كهرماني اللون. في وسط الأرض، تقبع ثلاث كرات أرضية ضخمة محاطة بمقاعد خشبية، واحدة للجغرافيا وأخرى للطوبوغرافيا والثالثة لعلم الفلك.

على أحد المقاعد، تجلس امرأة منحنية الظهر تمد ذراعيها إلى السقف، تغرف بهما في الهواء وتسحبهما إلى قلبها. تقول: «جربها بنفسك واشعر كيف تمتص الطاقة».

في المقابل، أحضرت امرأة أخرى تدعى ليديا أوخابكينا، 70 عاماً، أفراد أسرتها لزيارة الهرم. سمعت بأنه يمكن أن يشفي المرض والألم، وجلّ ما تبتغيه أن تتمتع بصحة جيدة. تقول متنهّدةً: «الى الآن، لا أشعر بتحسن كبير».

قوى خارقة

سمعت كسينيا سيمونوفا التي تعانق صديقها بذراعها القصص عينها. زار فريق تجذيف الهرم، من ثم فاز بالمركز الأول بفعل القوى الخارقة. تقول سيمونوفا: «سمعنا أنه يمكن للمرء الحصول منه على كم كبير من الطاقة».

لكن ذلك ليس الهدف الذي دفع بسيمونوفا وصديقها، المتخرجين حديثاً في الجامعة، إلى قطع تلك المسافة كلها إلى الهرم. الحقيقة أنهما يبحثان عن علاج مناسب للتخلص من الإدمان. توضح سيمونوفا: «يقولون إنه ما من حبوب تفوق قدرة الهرم على مساعدتك».

من وراء المنضدات الزجاجية التي تعج بدبب الباندا المصنوعة من القماش والحلي والبيض الحجري، تستمر أولغا فوروبيوفا في المراقبة. عندما قبلت وظيفة بيع بلورات ومياه في الهرم منذ ثلاثة أعوام، كانت مريضة ومثقلة بالمشاكل، لكنها شفيت الآن بسبب «الطاقة الإيجابية» المشتقة من نطاق عملها. تقول فوروبيوفا: «كان يحدث لي الكثير من الأمور السيئة. كان زوجي يسرف في الشرب ولم يكن لدينا مال، لكنني الآن أعيش بمفردي وحياتي أفضل وصحتي تحسنت».

من ناحية أخرى، ترى على الجدار الملصقات التالية: «سرد مقتضب عن أثر شكل الهرم في الأشياء»، و{سرد مقتضب عن أثر شكل الهرم في الجسم»، و{الاحتمال العام لاستخدام الأهرام». كان الناس يقفون أمامها ويقرأونها.

في الخارج، تزدحم طريق العودة إلى موسكو بالسيارات، وإيغور كاشر متجه إلى منزله. توقف مدير البناء البالغ 51 عاماً بجانب الهرم لاختيار هدية لسكرتيرته، فغادر مع تمثال صغير لفيل.

يقول كاشر: «يصعب علي فعلاً أن أحكم بجدية، لكنني أصدق أن للهرم قوة خارقة. يقولون إنه يزود كل شيء هنا بطاقة خاصة. لطالما كنت فضولياً بشأن ذلك».

لكن هل يجد البناء الهرمي خارجاً عن المألوف؟ يجيب في النهاية وكأن السؤال كان تافهاً: «كلا، لا أحد يعتقد بأن ذلك من الجنون».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy