• ×

09:29 مساءً , السبت 4 يوليو 2020

قائمة

عن حسن حسني وخالد الصاوي وآخرين..قطار النجوميّة... لماذا يتأخّر؟

 0  0  2.8K
 لماذا يتأخر ظهور النجوم على الساحة الفنية على الرغم من تحقيقهم نجاحات تصعد بهم الى الصفوف الأولى؟ الى أي حد تعوق شروط السوق والمواصفات الخاصة للنجومية دون اعتلاء مواهب كثيرة قمة المشهد السينمائي؟

هل يمكن اعتبار النجومية المتأخرة ضربة حظ لها موعدها «القدري»؟ أم أنها نتاج اجتهاد النجم في الإعراب عن موهبته؟ ما دور العلاقات العامة والتي تحكم آليات العمل في تصعيد هذا النجم أو ذاك؟

الفنان حسن حسني أحد أبرز المنتمين الى تلك الظاهرة، فعلى الرغم من تقديمه عشرات الأعمال، إلا أنه كتب نجوميته على يد جيل الشباب لدرجة تحوّل معها الى تميمة الحظ التي تحقق النجاح لأية تجربة.

بدأ حسني مشوار النجومية من خلال مسلسل «أبنائي الأعزاء شكراً» مع الراحل عبد المنعم مدبولي، لكنه مع انقلاب المضحكين الجدد ارتفع مؤشر نجوميته للقمة، وعلى الدرب نفسه صار الفنان لطفي لبيب منافس حسني العتيق في أفلام الشباب.

وجود

أما الفنان خالد الصاوي فلم يركب قطار النجومية إلا بعد نجاحه في فيلم «عمارة يعقوبيان» والذي آثار جدلاً واسعاً دفعه الى نجاحات أخرى حقق خلالها مزيداً من النجاح والنجومية، على الرغم من أنه موجود على الخريطة الفنية قبل ظهوره في يعقوبيان بسنوات طويلة، قدم خلالها عروضًا مسرحية ومسلسلات تلفزيونية عدة.

في السياق، يقول الصاوي: «بدأت العمل في التمثيل منذ عام 1990 وذلك من خلال المسرح وكانت السينما في حينها مغلقة على النجوم الكبار، ولم يكن هناك من يتحمس للدفع بالوجوه الجديدة مثلما يحدث الآن، لذلك قررت أن أركز جهدي على المسرح من خلال الفرقة الحرة للمسرح، كذلك ظهرت بأدوار صغيرة في أعمال عدة، الى أن شاركت في فيلم جمال عبد الناصر والذي أعتبره بدايتي الحقيقية في السينما، غير أن ظروف الفيلم وعوامل أخرى أدت إلى عدم نجاحه، بعدها عدت الى المسرح حتى شاركت في فيلم «الباشا تلميذ» مع كريم عبد العزيز ثم «عمارة يعقوبيان» الذي عرفني الجمهور من خلاله.

يشير الصاوي إلى أن شركات الانتاج تؤدي دورا مهما في اكتشاف المواهب، مؤكداً أن الظروف السينمائية اختلفت الآن، فالأفلام أصبحت أكثر، ومن ثم ظهرت أجيال جديدة نجحت في احتلال موقع على الخريطة الفنية.

بدوره يرى الناقد طارق الشناوي أن النجومية مثل الثمرة ليس لها وقت محدد تثمر فيه ولا يعتبر السن شرطًا لها، مثلا قامت سعاد حسني بأولى بطولاتها، فيلم «حسن ونعيمة»، وعمرها 16 عامًا، كذلك تأخّر ظهور الفنانين حسن عابدين وحسن حسني ، مما يربط جزءا من النجومية بالموهبة وبالقدرة على العطاء. يشير الشناوي الى الصدفة الفنية التي تؤدي دوراً قوياً في اكتشاف موهبة الفنان وإبراز إمكاناته الفنية.

عطاء

يتفق المخرج رأفت الميهي مع ما ذكره الشناوي، مشيرًا الى أن «نجاح النجوم سواء كان مبكراً أو متأخراً يتوقف على مدى قدرتهم على العطاء، فثمة فنانون يزيد عطاؤهم بزيادة خبرتهم إضافة إلى ظروف العمل والصدفة التي تضع أمامهم دورا جيدا يظهر إمكاناتهم، يضاف الى ذلك تجاهل شركات الإنتاج في الكشف عن نجوم جدد والتركيز دوما على النجوم الكبار، ما يجعلهم يغفلون عن المواهب الشابة».

أما الناقدة ماجدة موريس فتُرجع السبب وراء تلك الظاهرة الى عدم اهتمام هؤلاء النجوم بالفن والذي يتعاملون معه بوصفه وسيلة لتحقيق الشهرة ومن ثم كهواية فحسب، فلا ينتبهون لأنفسهم إلا متأخرين، يضاف الى ذلك سوء الحظ في اختياراتهم و الظروف الانتاجية المتعثرة وعوامل أخرى، تؤدي دورا في تأخر ظهور مثل هؤلاء النجوم. كذلك يقلل اختيار المخرجين للنجوم على أساس ما حققوه من نجاح في أدوارهم السابقة، من فرص ظهور أجيال جديدة، أو فتح أفق أرحب أمام أسماء موجودة على الساحة، بتعبير أدق حصار النجوم في أنماط محددة لا يفرز أجيالا جديدة كذلك لا يمنح البعض الآخر فرصة جديدة يستطيع من خلالها إظهار موهبته.

تشير خير الله الى أن ظروف السينما لا تسمح بظهور المواهب دوما، مما يلفت الى فشل شركات الانتاج في وضع خطط لاكتشاف المواهب، وأرجعت نجاح النجم للصدفة موضحة أن السينما أصبحت عشوائية، فشركات الانتاج كافة تحاول استسهال الفرص ولا تبحث عن المواهب أو اعادة اكتشاف النجوم عبر تقديمهم في أدوار مختلفة عن أنماطهم التي حوصروا فيها، بدليل نجاح تجربة محمود حميدة في فيلم «آسف على الازعاج» والتي كشفت جانبا جديدا في موهبته لم يظهر سابقاً.

أما الناقد محمود قاسم فيرى أن تأخّر النجومية طبيعي، لأن المسألة تتعلق بقبول الجمهور للفنان بعيداً عن الوسامة، بدليل أن الفنان يوسف فخر الدين لم يستطع اكتساب قبول الجمهور على رغم كل ما قدمه من أعمال.

يشير قاسم الى ذكاء النجم بوصفه أحد أبرز العوامل التي لا تساهم في إحراز النجومية فحسب، بل تتيح له التربع على قمتها فترة طويلة مثل الزعيم عادل إمام المتربع منذ فترة على القمة وما زال.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy