• ×

06:52 صباحًا , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

عماني يجوب 40 دولة ويجيد 5 لغات ويقترب من دخول جينس

 1  0  1.9K
 اقترب مغامر عماني شاب من دخول موسوعة الأرقام القياسية حيث نجح في أن يجوب 40 دولة وتمكن من إجادة خمس لغات هي الإنجليزية والفرنسية والألمانية والسواحلية والهندية والفارسية).. كما نجح في بلوغ أشهر أنهار العالم كنهر التايمز والنيل والسين والراين والدانوب وكاندي وكذلك جبال الهميلايا ويصل الي مشارف جبال كليمنجارو بتنزانيا وجبال الالب.

ونجح العماني الشاب في عبور حدود العالم والوصول لأشهر العواصم واعتلاء أعتي وأطول الأبراج في لندن وبلجيكا وفرنسا وتايبه وماليزيا ودبي ويقيم بأشهر مرتفعات مزارع وتلال الشاي في العالم في مونار وأوتي بالهند ونوراليا بسيرلانكا وبنجلاديش والنيبال ويقيم بوسط قري القرويين ويزور كثيراً من جزر العالم في المالديف وسيشل مورشيس وبوكت وساموي وجزرالقمر كما اجتاز خليج العقبة وقناة السويس وخليج البنغال مارا ببحر قزوين وبحر ايجة حتي وصل لساحل الملبار ويزور بعدها السواحل التي ضربها المد البحري (تسونامي) بأندونيسيا وسيرلانكا والهند وتايلند واعصار (سيدرين) ببنجلاديش.

بلغ هذا الشاب هوسا علي غير العادة بعد ما جاب مناطق السلطنة من أقصاها الي أقصاها ليخرج بعدها نحو رؤية ومشاهدة العالم الخارجي دون أن يستخدم المعني المتعارف عليه وهو النظام السياحي المنظم كالتنقل بالطائرات والاقامة بفنادق الخمس نجوم وإنما كان يعني السير والترحال مشيا تارة وباستخدام الدراجة تارة واحيانا عن طريق العبارات والقطارات والحافلات ومرده في ذلك كي يمتع ناظريه لمسالك وطرقات باتت لكثير من المشاهد والمناظر لجنان خضراء تخطف الأبصار من شدة جمالها التي باتت من الصعب الوصول اليها، وهو الذي يهوي السفر والترحال بعدما عرف طعم المغامرة منذ الصغر، كما إنه ما يكون بمفرده أو متواعد وملتقيا مع أصدقائه الأوروبيين وبالأخص الفرنسيين وهو الحاصل علي عدة شهادات ودبلومات دولية من ضمنها دبلوم البرمجة من المملكة المتحدة وعما قريب سيحصل علي بكالوريوس ادارة اعمال، انه الشاب (خالد بن سعيد العنقودي) الذي تحدث ل الراية عن حبه للترحال والمغامرات وقصص تعرضه للعديد من الحوادث منها ما كاد أن يلقي فيها مصرعه ونجاته بأعجوبة من فيضانات وأعاصير مدمرة وانزلاقات من علي تلال جبلية وفي بعضها فقد توازنه لولا إصراره علي إكمال مغامرته ومن ضمن ما تعرض له أيضا عندما انقلبت حافلته أثناء قيامه بجولته في اسيا واعتقاله في بورما من قبل السلطات بعد ما عبر الحدود البنغالية وأيضا تعرض حافلته للسطو أثناء خروجه وعبوره حدود مملكة النيبال باتجاه اقليم التيبت الصيني ومصرع سائقه بالهند علي مرأي من عينيه، وكذلك عندما حاصرته الأودية وهو في طريقه إلي شمال ايران وكادت أن تفتك به الحيوانات المفترسة في إفريقيا، ولقاؤه بشباب يابانيين في ألمانيا بلغوا رام الله بفلسطين وشاركوا في رمي الحجارة علي الصهاينة فيما أمتع ناظريه بالعديد من المشاهد والمسالك.

هذه الرحلات علمت خالد التحدث بخمس لغات اجنبية بالإضافة الي الفرنسية ويعكف حاليا لدراسة اللغتين الاسبانية واليابانية كما أنه يعمل في صمت نحو إنجاز كتابة مذكرات رحلات مغامراته فيما انتهي من بعضها وهي بداية باكورة أعماله والتي يحتمل أن تصدر هذا العام.

في بداية حديثه قال خالد: منذ صباي وطفولتي كنت أرافق والدي في تنقلاته حيث ترعرع وكبر في داخلي حب التنقل والسفر كما أن حب الشقاوة كانت تلازمني نحو تسلق وصعود الجبال التي كانت تجاور منزل أهلي كباقي منازل السلطنة التي تجاورها الجبال فيما كانت أحلامي تكبر وتكبر حتي أنهيت دراسة دبلوم البرمجة من المملكة المتحدة آنذاك لأتجه نحو البحث عن عمل يعينني نحو تحقيق كبريات أحلامي للسفر إلي كبريات الدول والقيام بجولة طويلة حول العالم وليس مجرد رحلات قصيرة برفقة الأصدقاء والرفاق حتي جاءت نقطة التحول في حياتي بحصولي علي عمل، وكنت وقتها أبلغ من العمر 20 عاما واشتريت دراجة هوائية عند أول راتب حصلت عليه لأبدأ التخطيط لمساري الجديد وأقوم بأول رحلة الي خارج الوطن وذلك عند أول إجازة أحصل عليها، هذه الجولة التي أخذتني إلي خمس دول خليجية. بدأت رحلتي بالانطلاق من السلطنة علي متن دراجتي الهوائية التي اقتنيتها لأمر بعدها علي دول الخليج تباعا حتي بلغت دولة الكويت وهي التي أخذت مني هذه الرحلة شهرا كاملا استغللتها ما بين التوقف والتنقل بداخل المدن التي زرتها فيما كنت سألقي مصرعي بسبب شاحنة انحرفت عن مسارها باتجاهي لكن عناية الله أنقذتني من موت محقق فيما كان أثناء سيري داخل الأراضي السعودية سقطت مغشيا عليَّ من شدة ضربة الشمس، حيث تصادف مرور سيارة قامت بإسعافي وعند وصولي الي دولة الكويت آثرت أن أعود إلي الوطن قبل وقوع عملية غزو الكويت حيث كان يختلج في داخلي نحو إكمال رحلتي باتجاه العراق، لكن إحساس المغامر كان يشدني بأن شيئا ما سيحدث وغير متوقع لإعود إلي السلطنة.

وعند عودتي إلي السلطنة شعرت بحاجتي الشديدة الي تكرار مثل هذه الرحلات حيث كان يختلج في داخلي شعور قوي نحو السفر والإطلاع علي ثقافة الشعوب الأخري، فبيت النية في ذلك وآثرت استطلاع وقراءة كتب الجغرافيا والتاريخ لمعرفة طرقات المستكشفين والرحالة ومعرفة مغامراتهم ومعلومات عن المناطق التي مروا بها وعادات وتقاليد شعوبها.. هنا بدأت أشد العزم نحو القيام برحلة تأخذني علي أولي القارات وكان ذلك في عام 1993، بعد ما حصلت علي اجازة من جهة عملي لمدة شهرين فبيت النية إلي دول القارة الإفريقية فبدأت وحجزت تذكرتي إلي جزر القمر وبدأت في الاستعداد والتجهز كممارسة رياضة المشي لساعات طويلة لعلمي أن غالبية هذه الشعوب تعتمد في حياتها علي المشي كما قمت بشراء بعض المستلزمات الضرورية وتجميع المعلومات عن المناطق التي سأمر عليها وعادات وتقاليد شعوبها لأعلن بعدها جاهزيتي واستقل طائرة إلي جزر القمر متنقلا بين جزرها وأرخبيلاتها لأنتقل بعدها الي تنزانيا وأنزل في أراضيها تارة ماشيا وتارة أتنقل عن طريق العبارات البحرية بين جزرها مارا علي جزر كجزيرة بمبا وزنجبار وغيرها بالإضافة الي الخلجان لأتعمق بعدها بعمق الداخل بات توغي بقري قبائل الماساي الذين كانوا منبهرين من ملامحي القريبة من الأوروبية وأثناء خط سيري كان لزاما علي المرور علي طريق اروشا - دارالسلام لأجد نفسي قد بلغت جبل كليمنجارو واقفا بكل هيبته وشموخه فيما النظر اليه بات يمثل تحفة ولا أروع لأقف برهة متأملا إياه معلنا تحديه لكن في المرة القادمة لاتجه بعدها قاطعا بحيرات عدة كبحيرة فيكتوريا وأتجه إلي كينيا متجولا بمحميات الحيوانات التي كادت أن تفتك بي عندما هجم أحد النمور علي السيارة التي كنت أستقلها لأعود بعدها إلي نيروبي وتسرق محفظتي لفقدان الأمن بهذه الدول، لكن حنكتي كمغامر قد عملت لكل التوقعات فيما غيرت من مسار الرحلة المخطط لها نحو زيارة رواندا وبروندي واوغندا وباقي الدول الافريقية وذلك لهشاشة الوضع الأمني هناك وذلك بعد ما حصل لي في نيروبي، هنا معنوياتي لم تهبط وإنما شدت من أزري كي أكمل الرحلة ولكن باتجاه ومسلك آخر باتجاه جمهورية مصر العربية وأزور معظم مدنها ومناطقها عن طريق الحافلات كأهرامات الجيزة ودمياط وأسيوط والمنصورة وبورسعيد وغيرها من المدن المصرية لأستقل بعدها قطارا شاقا بي صعيد مصر ومحطة سيدي جابر حتي بلغت الاسكندرية وأزور معظم متاحفها ومكتبتها ومنتزهاتها وأغادرها عن طريق باخرة سياحية أخذتني إلي كل من قبرص ولبنان ومالطا.

قمت بالتعرف علي بعض من الأصدقاء الأوروبيين ومنهم الفرنسيون ممن لهم تجارب في مجال المغامرات والترحال وذلك للاستزادة من خبراتهم لذلك إنتقلت إلي القيام برحلة أخري تختلف عن الرحلة السابقة وباتجاه آخر من الشرق الأوسط وهي جولتي الآسيوية (الأولي) حيث شملت (8) دول وهي (اندونيسيا وكمبوديا وفيتنام وتايوان) والتي اعتليت أشهر أبراجها برج تايبيه غادرتها بالسرعة القصوي لأنجو من موت محقق في بداية رحلتي لتتعرض بعد مغادرتي لها بسويعات لاعصار (ويفا) المدمر ويعد الأكثر تدميرا لها منذ عشر سنوات ولم أكن أعلم أن تايوان تتعرض لعشرات الاعاصير والفيضانات سنويا لتلغي جميع الرحلات الجوية من وإليها حتي بلغ الاعصار الذي ضربها الي الساحل الشرقي من الصين والتي كانت ضمن برنامجي لألغي رحلتي بعدها إليها لأصل بعدها (سنغافورة) وغادرتها بعد الاقامة بها لثلاثة أيام لغلائها الفاحش مستقلا من عاصمتها قطار الشرق الأوسط من محطة (كيبل) وهو فندق فخم متنقل معظم ركابه من الطبقة العليا والفنانين فيما تساير خط الرحلة غابات من أشجار جوز الهند بالإضافة الي رؤية القرود وهي تتسلق الأشجار عابرا بي بوابة جوهر الحدودية الماليزية حتي بلغت العاصمة (كوالالمبور) لأعتلي بعدها هي الأخري برجها الشهير (توين تاور) ومرتفعاتها الجبلية كمرتفعات (جنتج) لأبلغ بعدها عن طريق عربات التلفريك الي مرتفعات (الكاميرون) والتي تحتضن أشهر مزارع الفراولة وتلال الشاي في العالم لأنزل بعدها باتجاه مدنها وجزرها (كصباح ولنكاوي وبنانج) وغيرها مكملا رحلتي بنفس القطار باتجاه محطة (سوراتي) بمملكة تايلند حيث كنت قادما اليها من جزيرة بنانج الماليزية لاستقلال حافلة أخذتني عن طريق عبارة بحرية الي جزر (كوسمت وبوكت وكوسوموي) والأخيرة أغلب مرتاديها من الأوروبيين وذلك لبعدها حتي وصلت الي العاصمة (بانكوك) وأقيم بها ليلتين لاستقل قطارا آخر من محطة قطارات بانكوك مستقلا إلي (شنغهاي) ومنها عبرت حدود تايلند الي بورما.

فيما واصلت رحلتي الآسيوية (الثانية) التي شملت دول القارة الهندية بدأتها من جزيرة (سيرلانكا) والتي زرت فيها سلسلة جبال ناكلز الشهيرة والتي يبلغ ارتفاعها 6000 متر التي تعد مقرا للغابات ذات الأشجار الفريدة والتي تحتضن بحيرة خلابة ولا أروع مستقلا قطارا الي مرتفعات (نوراليا) الباردة فيما واصل القطار الالتفاف سالكا طرقاً شديدة الانحدار وسط جنان من مزارع الشاي التي باتت تصدر الي العالم الخارجي حتي بلغت علي مقربة من المحيط الهندي مكملا بعدها رحلتي بالتخييم في الأدغال مع رفاق لي من أوروبا وأقيم بها أسبوعا بالغا بعدها حتي الي أحد أشهر أنهار سيرلانكا (كاندي) ولم أكن أعرف كيف لي أن اجتاز هذا النهر فيما قادتني عيناي الي قارب راسي علي ضفة النهر حيث يبدو أن صاحبه قد غط في سبات عميق فأيقظته وسألته إن كان بامكانه أن يقلني الي الضفة الاخري من النهر في البداية رفض الأمر واستطعت اقناعه ليوافق علي مضض حيث كنا نجدف بالنهار ونستريح بعض الوقت لأجد بعدها طائرة شراعية باتت تنتظرني بعد ما اتفقت مع صاحبها مسبقا حيث طارت بي الي العاصمة (مالي) بجزر المالديف المتناثرة هنا وهناك التي يربو عددها علي 1000 جزيرة لأنتقل بعدها الي ساحل الملبار بكيرلا بالهند وأقيم بها هي الأخري لعدة ليال وأزور اقليم تاميل نادو الذي يحتضن مرتفعات مزارع الشاي (بمونار واوتي) الشهيرة مستقلا قطارا اخر أخذني الي معظم الولايات الهندية بمرتفعاتها وتلالها بما فيها العاصمة الاقتصادية للهند (كدلهي وكاليكت وكوتشين وجوا ولكنو وشيناي) التي بها ثاني أطول شاطيء في العالم وأقف علي شاطئها الذي ضربه اعصار تسونامي متفقدا اثار المباني المتأثرة بذلك المد وحصل ما لم أتوقعه عندما كنت عائدا من منطقة مهابليشورم ليلا مستقلا سيارة خاصة لتصطدم بسرعتها احدي القرويات المسنات وتسقطها ارضا في حالة يرثي لها فيما سادت حالة من الفوضي والهرج بالمكان بعد ما أحاط قرويو المنطقة بالسيارة وينقضون علي السائق محملين له المسؤولية ليلفظ أنفاسه علي مرأي من عيني ومن المفارقات العجيبة التي رأيتها في بعض من مناطق الهند المترامية الأطراف أنهم يزفون الميت بالأهازيج والطبول والمزامير وبعضهم تصاحبه فرقة موسيقية أما العربات التي تجرها الجواميس فيتم صبغ قرونها بعدة الوان وهي ثقافات تختلف من اقليم لاقليم اخر بعدها ركبت حافلة أخذتني الي مملكة النيبال حيث شعبها الودود لكن قدومي اليها في الاساس كان نحو بلوغ جبال الهيملايا وقمة ايفرست وسط برودة قاسية باتت تنتظرني برفقة بعض من الرفاق الفرنسيين لالتقي بأحد خبراء الالمان الذي اشترط عليّ أن أمتاز بجسم رشيق لأتقن في خلال (3) أيام أساسياتها وكيفية استخدام الأدوات المتعلقة بها بالاضافة إلي الأوكسجين من علي الارتفاعات الشاهقة هنا أخذتني طائرة شراعية صغيرة أنزلتني عند سفوح الهيملايا فيما فرق الإعاشة والمؤونة محملة علي ظهر بغال وحمير باتت في مقدمتي منذ الفجر نحو نصب المخيم عند النقاط المتعارف بها، أما صعودي نحو بلوغ (أيفرست) الهدف منه كسر الإرادة واثبات ذات الانسان وكذلك التمتع برؤية جمال هذه الجبال ومناظرها الناصعة البياض بعدما كستها الثلوج ناهيك عن الحياة التي نعيش فيها التي وجدت في الأساس (أن نكتشفها لا أن نظل بعيدا في مخابيء وحصون كي لا تطولنا الأخطار فالخطر دائما موجود أينما كان) لأنزل بعدها بعد 12 يوما أخذتها ما بين الصعود والهبوط وذلك بعد ما تجمدت أطراف أصابع يدي لأشد رحالي بعدها الي العاصمة (كاتماندو) مستقلا حافلة اخري عتيقة مع بعض القرويين والفلاحين عبرت بي حدود النيبال باتجاه إقليم التيبت الصيني (لاسا) والتي تبعد زهاء 140 كم عن العاصمة النيبالية لتتعرض للسطو بوسط الطريق من قبل قطاع الطرق مستقلين دراجات بخارية ومن ضمن ما رأيت من النيباليين أن النسوة في القري يتجمعن عند نفطة مائية ويقمن بغسل شعورهن جميعا علي مرأي من المارة وذلك لندرة المياه الجوفية أما ماء الشرب فيرتشفونه بعد غليه وملابسهم يجففونها في العراء وعلي اشجار السدر بعدها عدت الي (كالكتا) بالهند باتجاه البوابة الحدودية بين الهند وبنجلاديش وأنهي جميع اجراءات الدخول الي الاراضي البنغالية فيما مزارع الارز والمراعي الخضراء تسايرني باتجاه طريقي لأبحر بعدها عن طريق عبارة بحرية بخليج البنغال لأبلغ العاصمة (دكا) و(شيتاجون) وساحلها الشهير (كوكس بزار وايبيس ورانجاماتي) وأبلغ الي الساحل الذي ضربه اعصار (سيدرين) المدمر مشاركا بأعمال تطوعية في مجال مساعدة السكان المتضررين من الاعصار وخلال جولاتي في بنجلاديش رأيت عدم استخدامهم وافتقادهم لسيارات الاجرة واستعاضوا بدلا منها بالعربات التي تجرها الدراجات الهوائية في كل طرقاتهم ومردهم في ذلك حتي يوفروا كثيرا من الوظائف للعاطلين عن العمل فيما واصلت رحلتي شاقا طريقي باتجاه طريق كانت تعبر به القوافل قديما عابرا بي الاراضي البنغالية باتجاه (بورما) وهي مدينة ساحرة لكن مشاكلها السياسية كثيرة وقد تصادف وجودي أن تم رفع الأسعار بصورة مفاجئة لتندلع انتفاضة (الزعفرانية) ليتحدي الرهبان البوذيون الحكومة حيث أقمت بها لمدة (5) أيام وعند خروجي منها القي القبض عليّ لدخولي ليلا ثكنة عسكرية عن طريق الخطأ ويتم احتجازي لمدة خمسة أيام بعد ما أضافوا لي أيضا مخالفتي قوانين الدخول والاقامة ببورما لأعود بعدها أدراجي الي ارض الوطن بعد رحلة حافلة بالمفارقات والعجائب.

ومن الأحداث التي تعرضت لها في كلتا الرحلتين التي بلغت (15) بلدا بدءاً بتايلند عندما تدهورت وانقلبت الحافلة التي كنت استقلها وذلك ناتج عن المطر الشديد وانزلاق التربة الطينية، وسقوطي من علي دراجة نارية نتيجة حادث مروري لكن رحمة الله الواسعة أخرجتني من موت محقق لولا لطف الله بي وعندما كنت في إحدي الرحلات بالقرب من حدود بورما اضطررت أن أنام في العراء بعد ما سرقت خيمتي ففوجئت بإحدي الزواحف تقترب مني وهي أم أربع وأربعين من النوع الأكبر وهي بمقربة مني وعندما وجهت ضوء المصباح عليها فوجئت بحجمها، فعملت كل ما بوسعي للتخلص منها فإذا بها تختبيء في مكان ما لتسيطر علي حالة من القلق والذعر، فبقيت علي حالي حتي الصباح، لكن في هذه الليلة لم يبق من جسمي إلا وأصابه الارتعاش حتي ساءت حالي وظننت إنني هالك ونهايتي قد اقتربت ولن أتمكن من تكملة رحلتي.

ومن الغرائب والعجائب في الرحلتين مصادفتي لأفراح الزواج وهي التي أتاحت لي رؤية ثقافة هذه الشعوب عن كثب وهي تختلف من مكان الي آخر وهي طريفة في بعضها حيث شهدت زفافا في (اندونيسيا) تمنع فيه العروس أن تطأ برجلها الأرض يوم زفافها خاصة عند مغادرتها بيت والديها الي بيت الزوجية مجبرين والديها علي حملها مهما كانت مسافة الطريق أما في (الهند) وفي بعض أقاليمها يوم زفاف العروس عليها أن تزحف بيديها ورجليها الي عروسها كي يضع العريس قدمه علي رأسها وفي جو تصبغ العروس أسنانها وتغسل أقدام زوجها وذلك كشهادة ودليل منها علي خدمته أما في تايلند وفي احدي أقاليم الجزر المسلمة فأعراسهم تمتد لمدة (90) يوما كما أن جميع هذه الأعراس التي شاهدتها في هذه البلدان غالبا ما تقام عند الصباح.

كما أن كلتا رحلتي الآسيوية الاولي والثانية والتي أخذت مني زهاء الخمسة أشهر ما بين التخييم والاقامة في بعض المناطق شبه البدائية مع أسر من القرويين بعد ما وافقت علي استضافتي بقراهم وحقولهم في بيوت باتت مصنوعة من مخلفات الاشجار كأخشاب البامبو وأوراق سعف النخيل وذلك لمعايشة حياتهم البسيطة عن قرب وهي التي تستهويني حيث أجد ضالتي بها ناهيك اني كنت أشاركهم أعمالهم اليومية كالفلاحة والزراعة وقبل انتهاء عملهم أرافقهم بالاستحمام بأحد الانهار القريبة من هذه الحقول متأقلما معهم بطريقة معيشتهم وسط تحديات ومخاطر طرق قد أحدقت بي وسط الطبيعة الآسيوية الحافلة ببعض التقلبات أثناء تنقلاتي وتواجدي بها كانتشار الامية والقليل منهم من يتحدث الانجليزية حيث بات التفاههم معهم عن طريق الاشارات أضف الي الفيضانات والسيول الجارفة ونزوح السكان في شمال الهند وبنجلاديش والنيبال التي صادفتها وهي الأسوأ والتي شردت العديد من الأسر ليلقي 521 شخصا مصرعهم في الهند فقط ويكفي أنه قد ألغيت رحلتي المقررة الي جمهورية باكستان بعدما لحقها هي الاخري الاعصار ليودي بها نحو 400 شخص بعد ما لقي حتفهم مسببا دمارا هائلا علي طول ساحل جنوب اقليم بلوشستان وتشريد الالاف منهم فيما أتاحت لي هذه الرحلة رؤية الكثير من المشاهد والمناظر الخلابة بهذه الدويلات وهي في غاية الجمال تسر العين وتبهج النفس في آن واحد وكل ذلك لا يمكن رؤيتها في حال التنقل بالطائرة وذلك لصعوبة الوصول اليها أما سكان معظم المناطق التي زرتها بما فيهم الأطفال يتابعونني ويتجمهرون من حولي عند معرفتهم بوجودي وكأني مخلوق فضائي قادم من كوكب آخر فاستنتجت من ذلك عدم مخالطتهم لأي غريب قادم ناهيك عدم وصول التكنولوجيا الكهربائية لديهم، كما أنني استخدمت عدة وسائل متنوعة في التنقل كالدراجات والحافلات والقطارات والعبارات والبغال للجبال والجمال والفيلة بأحراش الغابات 0

وقال خالد: لقد قمت برحلة إلي شمال إيران بعد الإقامة لعدة ليال في طهران والتزلج في منحدرات جبل (أب علي) فيما توغلي بات إلي الشمال حيث الاخضرار وسفوح الجبال التي باتت تكسو رؤوس قممها كتل جليدية فيما شقت بها انقاق منذ زمن الشاه تمتد إلي عشرات الكيلومترات فيما النظر إلي الأسفل من الحافلة بمثابة النظر إلي هوة سحيقة تختزن نهرا جليديا قد تجمد من شدة البرد فيما (كلاراديشت) منطقة تقع فوق مرتفعات جبلية شاهقة ماكثا بها أسبوعا لروعة مناخها واخضرار سفوحها لأقصد بعدها (جالوس ورامسر وتبريز) الحدودية والمناطق المحاذية لبحر قزوين مما سهل لي بلوغ تركيا بعد ما عبرت منطقة تبريز وهي التي تجمعها حدود مشتركة مع ايران..

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : احمد
    04-19-2009 07:48 صباحًا
    بصراحة مغامر من طراز فريد غير عابيء بالمخاطر الله يوفقه في مشواره
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 1 )

  • #1
    بواسطة : احمد
    04-19-2009 07:48 صباحًا
    بصراحة مغامر من طراز فريد غير عابيء بالمخاطر الله يوفقه في مشواره

Privacy Policy