• ×

11:38 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

عراقيون يعثرون على شريك حياتهم من خلال تصفح الانترنت وسط الازمة الاجتماعية

 0  0  798
 يتصفح جيل من الشبان العراقيين شبكة الانترنت بغرض البحث عن شريك حياتهم بسبب اعمال العنف والتوتر الطائفي الذي ترك اثاره السلبية على وسائل التلاقي والتواصل الاجتماعي في حين تؤكد دراسات ان نصف المجتمع تقريبا بات عازبا او مطلقا.

وادى انعدام الامن في كثير من الاحيان الى صعوبة اقامة علاقات والتعارف في ظل سيطرة اجواء من الكآبة على بغداد الامر الذي دفع بالفتيات والشباب الى الالتقاء عن طريق غرف الدردشة.

ويقول مصطفى كاظم (20 عاما) الذي عثر على نصفه الاخر عن طريق احدى المنتديات الخاصة بالطلاب الجامعيين \"اعتقد ان العراقيين يبحثون عن الحب من خلال الانترنت بسبب صعوبة الالتقاء بطريقة اخرى\".

واضاف الشاب الذي يدرس الهندسة في جامعة بغداد \"بعد انتهاء الفتيات دراستهن يمكثن في المنزل بدل البحث عن عمل لان الاوضاع الامنية تحول دون خروجهن\".

بدوره يقول عمر اثير (29 عاما) الموظف في احد مصارف بغداد وكان لجأ الى الانترنت للبحث عن شريكة حياته \"لا توجد فتيات في المصرف ولا ارغب في قيام والدتي باختيار زوجتي كما تفعل بعض العائلات\". ويضيف \"اريد ان اقع في الحب (...) لا اريد ان اكون جزءا من زواج تقليدي منظم\".

يشار الى ان المجتمع العراقي محافظ في معظمه على غرار غالبية المجتمعات العربية بحيث يتزوج الشبان عن طريق الاهل او عن اللجوء الى \"خاطبة\" للمساعدة في العثور على الشريك المطلوب.

ويتابع اثير وهو مسيحي عثر على زوجة المستقبل ايفان فادي (25 عاما) عن طريق غرف الدردشة على موقع +عراق فور يو+ \"كنت سعيدا جدا عندما عرفت انها مسيحية\". والتقى الاثنان مرتين فقط قبل ان يقررا الزواج ويقول \"لقد التقينا مرتين ولوقت قصير في احد مقاصف حي المنصور (غرب بغداد) بسبب الظروف الامنية\".

لكن عائلته رفضت فكرة الزواج عن طريق الانترنت \"لكنني اقنعتهم بانها الطريقة الوحيدة للتعرف على فتاة\".

وتشير الدراسات التي اجرتها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العراقية العام 2006 ان ما نسبته 49,3 بالمئة من العراقيين و47,% بالمئة من العراقيات هم اما مطلقين او عازبين.

ويسكن اثير في منطقة القادسية غرب نهر دجلة بينما تسكن ايفان منطقة زيونة على الطرف الاخر من النهر.

ورغم مسافة العشرة كيلومترات التي تفصل بينهما الا ان التنقل من منطقة الى اخرى يعتبر كابوسا لان غالبية مناطق بغداد وعددها 89 تحدها الجدران الاسمنتية التي تغلق معظم الطرق مما يستدعي ساعات للعبور من حي الى اخر احيانا.

وتقول ايفان خريجة كلية اللغات لكنها عاطلة عن العمل \"كنت ارغب في لقاء رجل احلامي لكن كيف يمكنني ذلك وانا حبيسة المنزل\"؟

من جهتها تقول ام محمد الباحثة الاجتماعية في احدى الدوائر التابعة لوزارة التعليم ان \"نساء كثيرات لا يعملن لان عائلاتهن يرفضن خروجهن من المنزل بسبب الخوف من الاوضاع الامنية\". وتضيف ان \"الكثير من الرجال كانوا ضحايا العنف في حين اضطر اخرون الى مغادرة البلاد\".

وتشير تقديرات منظمات غير حكومية الى مقتل عشرات الالاف منذ الاجتياح الاميركي عام 2003 وكان ما يقارب المليون عراقي قتلوا ابان الحرب العراقية الايرانية التي دامت ثمانية اعوام (1980-1988). ولم يكشف عمر لعائلة ايفان كيف التقى ابنتهم لكنه طلب من صديق مشترك ان يكون الوسيط ليتم التعارف بينه وبين اهلها.

وتضيف ام محمد \"اخذ الانترنت بشكل او باخر دور الخاطبة التقليدية\".

بدوره قال علي عدنان (30 عاما) وهو مهندس التقى بفتاته وديان عن طريق الانترنت ايضا \"كنا نتحدث بواسطة غرف الدردشة لساعات لكننا انتظرنا ثمانية اشهر حتى نلتقي للمرة الاولى وبشكل سري\".

وعدنان من السنة ووديان من الشيعة لكنهما تجاهلا التوترات الطائفية التي عصفت بالبلاد وقد تعرضت عائلتيهما الى التهجير من مناطق سكنها بالاكراه. ويقول عدنان \"لقد حاولت ثلاث مرات تحديد موعد للقاء عائلتها لكنهم رفضوا لاعتقادهم ان الانترنت ليس الطريقة الفضلى للتعارف لكنني لم اياس بعد\".

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy