• ×

07:22 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

الجزيرة العربية تنتظر «سهيل»

 0  0  1.5K
 كل عام، ينتظر سكان شبه الجزيرة العربية زائراً يبعد عنهم أكثر من 300 سنة ضوئية، ليبشرهم باقتراب حرارة الصيف من نهايتها وانتهاء الحر القائظ وبداية الاعتدال، إذ لم يكونوا في القدم يستخدمون التقويم الشمسي لتحديد فصول السنة.
أما الزائر فهو «نجم سهيل»، الذي تسهل مشاهدته في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، أما في النصف الشمالي، حيث الجزيرة العربية تقع ضمن نطاقه فلا يظهر في سمائها باتجاه الجنوب إلا في أواخر أغسطس الجاري، وتحديدا في الرابع والعشرين منه، ويعني ظهوره بداية التغير الفصلي وانتهاء ريح السموم.
وكان عرب البادية في الجزيرة العربية قد أدركوا منذ القدم أن الشهور القمرية لا تتوافق مع فصول السنة، صيفا وخريفا وشتاء وربيعا، فابتدعوا طريقة يعرفون بها الفصول والمواسم، وجعلوا بداية هذه السنة ابتداء من طلوع «نجم سهيل».
وجاءت المواسم وفقا للحساب الشمسي بداية من طلوع «سهيل» لتكون 14 موسما خلال ما يعرف باسم «السنة السهيلية» وهي سهيل، والوسم، والمربعانية، والشبط، والعقارب، والحميم، والذرعان، والكنة، والثريا، والتويبع، والجوزاء الأولى، والجوزاء الثانية، والمرزم، والكليبين.
وبعد موسم الحر القائظ في صيف العام الحالي، وكل عام تقريبا في منطقة شبه الجزيرة العربية، يعود «سهيل» مبشرا بانتهاء فصل الصيف وحاملا معه الجو اللطيف والمعتدل، وبرودة الماء، رغم أنه يبعد عنهم حوالي 310 سنوات ضوئية فقط.
العرب في شبه الجزيرة ربطوا رؤية «سهيل» بأساطير عديدة، منها أنه زوج «الجوزاء»، وهو أخو «الشعريان»، زوج الشعري، وهو من فتيان اليمن، وغيرها، بل وحاك العرب الأشعار عن هذا النجم.
ومن بين الأساطير التي تناولت «سهيل» تلك التي تقول إن «النجم سهيل قتل «نعش»، فحملت بنات «نعش» السبع في نعش.. حيث حملته أربعة منهن، بينما كانت الثلاث الأخريات يمشين خلفه.. وكانت الأخيرة منهن «عرجاء».. وهن يعتقدن أن القاتل هو الجدي (النجم القطبي) وقررن ألا يدفنّ أباهن قبل أن يأخذن بثأره».
وتضيف الأسطورة أنه كان هناك نجمان اسمهما «الحواجيز» يمنعان بنات نعش من الوصول إلى الجدي، فظلت البنات السبع تدرن حول الجدي و«الحواجيز» يفصلان بينهم».
وخلال ذلك.. ظل «سهيل» خائفا ومختبئا لا يظهر إلا مرة كل شهرين ولفترة قصيرة، لكن الأسطورة التي تطرق إليها الفلكي الكويتي، عادل السعدون، هي الأكثر شهرة.
إذا تقول إن سهيلا هرب من عشيرته بعدما تشاجر مع زوجته وقتلها.. وخوفا من الثأر من إخوانها التجأ في جنوب السماء وحيدا لا يجاوره أي نجم.
ويضيف السعدون حول الأسطورة ان شقيقتي سهيل «الشعري الشامية» و«الشعري اليمانية» لحقتا به، واستطاعت اليمانية أن تعبر النهر بالسماء (المجرة أو درب التبانة) واقتربت منه، لكن الأخت الأخرى (الشامية) بسبب وهنها وضعفها لم تستطع أن تعبر النهر وبقيت في مكانها شمالي النهر وراحت تبكي على أخيها دهورا حتى «غمصت» عيناها، وتسمى الآن الشعري الشامية أو «الغميصاء».
وقال السعدون إن البعض يعتقد أنه إذا ظهر سهيل وكان الجو في حالة رطوبة، فإن الرطوبة تستمر طول الفترة وإذا ظهر وكانت الرياح شمالية غربية وقتها، فإن الجو يستمر على ذلك.
غير أنه يفند هذا الاعتقاد، مشيرا إلى أن الدراسات التي قام بها مرصد «الفنطاس الفلكي» لعدة سنوات، أثبتت عدم صحة هذه المقولة، وأن حالة الجو ليست لها علاقة بظهور «النجم سهيل»، فقد تكون رطبة وبعدها يتحول الجو إلى جاف ثم يعود مرة أخرى رطبا.
وأشار إلى أن ظهور «سهيل» في هذا الوقت من السنة يصادف وجود الأرض في موقع حول الشمس أثناء دورتها السنوية حولها يجعل ميلان الشمس أكثر إلى نصف الكرة الشمالي، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الكويتية.
يذكر أن «نجم سهيل» تسهل مشاهدته في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، أما في النصف الشمالي، حيث الجزيرة العربية تقع ضمن نطاقه، فلا يظهر في سمائها باتجاه الجنوب إلا في أواخر أغسطس الجاري، وتحديدا في الرابع والعشرين منه، ويعني ظهوره بداية التغير الفصلي وانتهاء ريح السموم.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy