• ×

07:34 صباحًا , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

عادت الى الصين وطنها الأم كصحافية بعد عشرين سنة

 0  0  980
 تخبرني أمي أنني أتيت إلى الدنيا قبل شهر من موعد ولادتي المنتظر، ليبقى عيد مولدي مرتبطاً دوماً بأكبر مهرجان سياسي في السنة.

حدث ذلك في مطلع خريف 1968، وفيما راح المحتفلون ينادون: «ليعش الرئيس ماو»، هرع والداي إلى المستشفى وسط مسيرة كبرى احتفالاً بولادة الشيوعية في الصين، وفيما كانت تصرخ أمي متألمة، أضاءت الألعاب النارية سماء ساحة تيانانمن.

بعد أربعين سنة في تلك العاصمة المتحوّلة، يبدو أن الوحيد الذي لم يتبدل هو ساحة تيانانمن نفسها، مع صورة ماو العملاقة المهيمنة فوق بوابة السلام السماوي.

مثل شبح من الماضي، عدت إلى أرض مولدي الصين بعدما أمضيت عشرين سنة في الولايات المتحدة الاميركية. لم تكن عودتي تلك بصفتي مواطنة صينية، بل مراسلة لصحيفة أميركية، ومع أنني اعتُبرت رسمياً أجنبية أُرسلت إلى هنا لأخبر قصة تبدُّل الصين، شعرت دوماً في قلبي أنني عائدة إلى أرض الوطن، لأسترجع ذكريات الطفولة في عالم ضاع منذ زمن، ولتأسيس عائلتي الخاصة.

كان من السهل نسيان أنني ترعرعت في بكين. تبدلت معالم المدينة كثيراً، فما من أثر لشقتنا التي بُنيت على الطراز السوفياتي ولا لغرفة الصف حيث وشيت بأمي في غفلة مني ولا لمدرسة الألعاب الرياضية حيث تدربت على الغطس، غير أنني فشلت فشلاً ذريعاً في خدمة وطني.

فيما شارفت جولتي في بلدي، التي دامت ثماني سنوات، على نهايتها، وفيما راحت البلاد تستعد لأولى ألعاب أولمبية تُقام على الأراضي الصينية، بدأت تتدفق إلى ذهني قصص الأشخاص الذين التقيت بهم وما أخبروني به عن الصين، لكنني قلما فكرت في قصتي كجزء من حالة التغيير التي طرأت على هذا البلد.

شعرت أن ذكرياتي عن بكين قديمة جداً، وقررت أن أكتب تلك القصة كي لا أنسى أو تنسى ابنتاي أن ماضينا متأصِّل هنا وأنه جزء من هويتنا.

ظننت في المرة الأولى التي غادرت فيها بكين أنني لن أعود إليها مطلقاً.

لا يعني ذلك أنني لم أرغب في العودة، بل لأن عودتي بدت مستحيلة.

قلما كان الشعب الصيني يسافر في سبعينات القرن العشرين، وكان الانتقال إلى بلد أجنبي أشبه بالسفر إلى القمر، فإذا تمكن المرء آنذاك من السفر، كان عليه أن يستعدّ للرحيل إلى الأبد، تاركاً وراءه أناساً يحبهم.

زواج مصلحة

لم يستطع أبي الانضمام إلينا في رحلتنا إلى الولايات المتحدة. مُنحت والدتي تأشيرة طالب لدراسة الموسيقى في كاليفورنيا، وأُخبرتُ لاحقاً أن موظفاً في السفارة الأميركية أشفق على والدتي وسمح لها أن تصطحبنا أنا (11 عاماً) وأختي (6 اعوام) معها.

شعرت في قرارة نفسي أننا كنا نهرب من سفينة تغرق، ومنحنا والدي قارب النجاة الذي لا يسع إلا لثلاثة أشخاص.

كان الدافع وراء زواج والديّ مصلحة سياسية. لم يستطع جداي أن يفهما يوماً سبب إصرار ابنتهما، عازفة بيانو تدربت لتصبح أفضل عازفة في الصين، على الزواج من جندي في الفرقة الموسيقية التابعة لجيش التحرير الشعبي وابن فلاحة أرملة أمية فقيرة جداً لدرجة أنها اضطرت إلى أن ترسله بعيداً عن البيت ليكون جندياً وهو بعد طفل. لكن والدتي ظنت أنها بزواجها من رجل ينتمي إلى طبقة العمال تتخلص من نشأتها المناهضة للثورة، نظراً إلى أن والديها تلقيا علومهما في الولايات المتحدة.

خلا زفافهما من أية خواتم أو ثوب أبيض أو مراسم دينية. اكتفى والداي بالانحناء ثلاث مرات أمام صورة ماو وقدما حلويات هشة إلى الضيوف.

بدا زواجهما محكوماً عليه بالفشل منذ البداية، فبعيد زفافهما، أُرسلت والدتي مع كامل نخبة الغازفين في مدرستها إلى معسكر للعمل الإلزامي، ومن حسن الحظ أنها حبلت بي في أول زيارة زوجية لها، إلا أنها أُرغمت على العودة إلى الريف بعد ثلاثة أشهر من ولادتي، ولم نتمكن أنا ووالدي من زيارتها إلا مرة أو مرتين خلال أربع سنوات.

ظل والداي منفصلين طوال ما تبقى من زواجهما، ما زاد الجفاء بينهما. لا عجب في أن تنتهز والدتي أول فرصة لتبدأ حياتها من جديد في الولايات المتحدة، مع أنها كانت تعرف أنها لن تشمل والدي.

عندما كنت طفلة، لُمتُ الرئيس نكسون على انفصال والديّ. مهدت رحلته التاريخية عام 1972 إلى الصين الطريق أمام تطبيع العلاقات في العام 1978 بين واشنطن وبكين. مع تلك الخطوة، انفتحت الصين على العالم الخارجي، وكنا من بين الأوائل الذين فروا.

غادرنا الصين في شتاء العام 1979، كان أميركيون قلائل آنذاك سبق أن قابلوا أشخاصاً قادمين من الصين الشيوعية، حرصت أمي على ألا نبدو كأننا أتينا لتوِّنا من بكين. ارتدينا سراويل مصنوعة يدوياً تتسع عند أسفل الساقين وسترات قصيرة اشترتها من متجر «الصداقة» الذي تملكه الحكومة. كان هذا المتجر لا يرحب إلا بالأجانب والصينيين الذين يحملون جواز سفر (وكان هؤلاء قلة). في هذا البحر من البزات الشبيهة بما يرتديها ماو والمعاطف الخالية من أي حياة، برزنا كرمز للثراء والحرية.

لكن سرعان ما فُضح أمرنا وظهر جهلنا على حقيقته، فكنا الصينيين المحليين الوحيدين على متن الطائرة المسافرة من بكين إلى سان فرانسيسكو. لم نكن نجيد اللغة الإنكليزية ولم يسبق أن سافرنا على متن طائرة، فوسيلة النقل التي اعتدنا ركوبها هي الدراجة. رحنا نتقيأ طوال الرحلة ولم نعرف ما هو الكيس المخصص لتلك الحالات في الطائرة، حتى هب لنجدتنا أحد الركاب الذين يتقنون الصينية.

طوال فترة طويلة، كرهت الانتقال إلى بلد أجنبي لأعيش حياة المهاجرين بينما تنعّم والدي بحياة طبيعية، فتزوج ثانية ورُزق بصبي يحلم به كثيرون من الصينيين، وهو مفخرة عائلته الجديدة.

تمكنا من رؤية واحدنا الآخر مرات خلال العقدين اللذين بقينا خلالهما منفصلين.

ربتنا والدتنا بمفردها في شمال كاليفورنيا، وكانت تعطي دروساً في عزف البيانو في غرفة الجلوس في منزلنا، ثم تقود سيارتها القديمة من طراز فورد بينتو في الليل لتعزف ألحان شوبان وأغنية «Send in the Clowns» في المطاعم وردهات الفنادق لترفع دخلنا المتواضع. لذلك لم تستطع أن تتحمل نفقات أكثر من رحلة واحدة لولدين كل أربع سنوات. لكنها كانت ترفض مرافقتنا، وظلت تصر على عدم زيارة الصين مجدداً حتى تسعينات القرن الماضي.

عودة الى صين جديدة

ذات يوم، بعدما غادرتُ المنزل لأتابع دروسي الجامعية، وضّبت والدتي حقائبها وانتقلت إلى أوروبا، بحثاً عن أرض موزار ورجل أحلامها. أما شقيقتي التي ورثت موهبة والديّ الموسيقية، فانتقلت هي أيضاً إلى أوروبا لتدرس الموسيقى، وعادت لاحقاً إلى آسيا بصفتها نجمة من نجوم البوب.

عام 2000، عدت إلى الصين بصفتي مراسلة أجنبية لصحيفة «لوس أنجليس تايمز»، لاحظت أن معالم البلد تبدلت بشكل جذري.

خلال فترة غيابي، تحوّلت الصين من مجتمع شيوعي منغلق لا يحتوي إلا على القليل من وسائل الراحة إلى اقتصاد تدفعه السوق، حيث بدا كل شيء ممكناً أو قابلاً للبيع، فنشأ جيل من الصينيين الأغنياء الذين يجوبون الكوكب بطائراتهم النفاثة ويذهبون إلى العمل بسياراتهم الخاصة ويملكون شققاً أو منازل فخمة تحمل أسماء مثل «بالم سبرينغ» و»أورنج كاونتي»، يتبضعون في متاجر هرميس، يتناولون القهوة في مقاهي ستارباكس، يلعبون الغولف في نهاية الأسبوع مع رجال أثرياء انتموا سابقاً إلى الحراس الحمر، يشرب أولادهم حليب أطفال مستوردًا، يلعبون في مراكز «جيمبوري» المكلفة، يسمعون الموسيقى على أجهزة iPod، ينشئون المدوّنات على الإنترنت.

لكن تحت هذا القناع من النمو الصيني المذهل يختبئ عالم من التناقضات، عالم مليء بالفقر وعدم المساواة، القمع السياسي، التدهور البيئي، وأحياناً الإفلاس الأخلاقي. بينما تستعد الصين لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية، سيرى العالم هذا البلد بأبهى حلله، في حين أن جانبه السيئ سيبقى مخبأ قدر المستطاع.

عندما كنت في الصف الأول، أتى باحثون عن المواهب من الماكينة الرياضية الشيوعية إلى مدرستي بحثاً عن أبطال مستقبليين. كنا نتمرن على الغطس. لم يأبهوا بأنني لا أجيد السباحة ولا أرغب في أن أصبح رياضية، بل راحوا يخبرونني بأن مقاييس جسمي ملائمة ورجليّ مناسبتان، فاختاروني من بين الآلاف لأتدرب في مدرسة رياضية تابعة للدولة، وكان يُفترض أن أشعر بالفرح لأنني سأخدم وطني.

أكثر ما كرهته خلال التدريب كان التكرار. اقتضى أحد التمارين القفز في حوض السباحة، القدمان أولاً، مئة مرة ونحن نواجه الحوض ومئة أخرى ووجهنا إلى الناحية الأخرى، تلاها القفز مئة مرة ورأسنا أولاً. على غرار العزف على البيانو، ثمة أسس للغطس، يتطلب دخولاً سلساً في الماء.

تمكنت من أداء تلك القفزات عن جوانب الحوض من دون أن ألتزم بالعدد المطلوب، لكن عندما طلب منا المدرب أداء القفزات نفسها عن منصة يبلغ ارتفاعها ثلاثة امتار، ظهرت على حقيقتي. كنت أخشى المرتفعات.

وقفت على منصة القفز فترة بدت لي دهراً. راح المدربون يصرخون ويحضّونني على القفز، لكنني لم أستطع الحراك، فحلّ علي عار العالم برمته، أغمضت عيني ووضعت حداً لمعاناتي. عوض أن أقفز، وقفت مكاني لا آتي بحركة، ثم زحفت نازلة السلالم.

عندما عدت إلى الصين بعد كل تلك السنوات، سرّني أن أرى أن المدرسة الرياضية القديمة بأحواضها الفارغة دمِّرت واختفت بمرور الزمن لتحل محلها أبنية فخمة.

لا شك في أن جديّ الراحلين كانا سيتفاجآن لو عرفا أنني، على غرار والدتي، تزوجت صينياً من أصل متواضع (على الرغم من أنني، بخلاف أمي، كنت أملك خيارات أوسع). أعتقد أن والديّ فوجئا أيضاً حين علما أنني أسير على خطاهما، مع أنني أدرك الفشل الذي لحق بزواجهما.

ربما أردت أن أريهما أن الزواج كان من الممكن ألا ينتهي على هذا النحو، فالرجال الصينيون يستحقون الحب، تماماً كما تستحق الصين أن نعود إليها.

تمنيت لو أنهما استطاعا أن يدركا أن الزمن تبدل وأن النساء اليوم لم يعدن بحاجة إلى الاعتماد على الزواج ليحسّن مكانتهن في العالم. أود أن أقول لهما إن الرجل الذي أحبه أكثر تعقيداً وذكاء مما يظنان.

عندما زرنا باريس وكنت حاملاً في الشهر الثامن، استصعبت المشي، فجلست في كرسي مدولب وراح زوجي يدفعني في مختلف أرجاء متحف اللوفر. فيما تهافت السياح على مشاهدة لوحة الموناليزا الصغيرة، عرَّفني زوجي إلى منحوتات مميزة من بلاد ما بين النهرين، ففتح عيني إلى عالم جديد من الفنون.

في المقابل، أردت أن أطلع زوجي، الذي وُلد وتربى في بلدة صغيرة في محافظة شاندونغ الشرقية، على وجه من الصين لم يره من قبل، على الصين التي ترعرعت فيها، لكن الشقة التي أقمنا فيها في مبنى لم يحتوِ أي مصعد، زالت ليحل محلها مجمع سكني لا يمت بأية صلة إلى الحي الذي عرفته.

على ابنتيّ أن تتخيلا المكان حيث كانت أمهما طفلة في مثل سنهما تقريباً، فتتجمع هي وأولاد الحي ليحصلوا على قطعة ثلج من براد اصطناعي كان يحتفظ به الميكانيكي المحلي الذي يتولى تصليح الحافلات. حدث قبل زمن طويل من عزو مقاهي «هاغن داس»، حتى قبل وصول البرادات ومكيفات الهواء وسخانات المياه، وكنت تسمع طوال الصيف أولاد الحي يرددون باللغة الصينية: «أيها الرفيق، أعطنا بعض الثلج!».

تحوّل ايجابيّ

في مطلع السبعينات، انتقلنا للعيش في تلك الشقة المؤلفة من أربع طبقات، وكان الحظ يبتسم لعائلتي. عاد جداي لتوِّهما من القيام بالأشغال اليدوية في الريف وحصلت أمي على وظيفة جديدة، فبدأت تعزف على البيانو مع فرقة الباليه المركزية، كذلك صار جدي، وهو مهندس كهرمائي ساهم في بناء بعض أكبر السدود في الصين، يتقاضى راتباً كبيراً، ما يعادل الخمسين دولاراً شهريًا، بعد إعادة تأهيله. مقارنة مع معظم جيراننا، كنا نعيش حياة مترفة.

كانت جدتي، التي تزوجت جدي في مدينة نيويورك، ما زالت تعشق مظاهر الحياة الغربية. أحبت الزبدة، وتمكنت بين الحين والآخر من الحصول خلسة على البعض منها من متجر مخصص للأجانب. بما أننا لم نكن نملك براداً، اعتادت أن تضعها في كيس بلاستيكي وتلقيها في خزان المياه الخاص بالمرحاض لتحول دون ذوبانها بسرعة.

بفضل راتب جدي، كنا العائلة الأولى في المبنى التي تبتاع تلفزيوناً بالأبيض والأسود. مع أننا اشتريناه في أواخر السبعينات، إلا أنه شكّل ظاهرة جديدة حتى إن البث الحكومي لم يدم سوى بضع ساعات في الليل وتمحور معظمه حول الدعاية الكاذبة. مع ذلك، عاملنا تلك العلبة السحرية وكأنها قطعة مقدسة، فكنا نغطيها نهارًا بغطاء مطرز، وليلا، كان الجيران يتدفقون إلى غرفة الجلوس في منزلنا حاملين معهم كراسي صغيرة، فتمتلئ الغرفة بثلاثة او أربعة صفوف من المشاهدين.

طغى الصراع الطبقي على كل وجه من أوجه مجتمعنا الذي يُفترض أن يكون خالياً من الطبقات. عندما كنت طفلة، نُعتّ بالرأسمالية لأن جديّ حصّلا علمهما في الخارج. كنت أحسد زميلتي في الصف التي كانت تعيش في شقة فوقنا، كان والداها من عمال المصانع واختيرت لتصبح غطاسة. لكنها كانت أفضل مني لأنها اعتادت العمل بدأب ولم تشتكِ يوماً أو تحاول الاستسلام، فظننت في قرارة نفسي أنها مواطنة حقيقية، إلا أنها أخبرتني لاحقاً أنها ثابرت على التمرن لأنها أرادت بلوغ المستوى الثاني والفوز ببزة رياضية جديدة.

شكل ذلك حافزاً كبيراً، فما كان الأولاد يحظون بثياب جديدة إلا مرة سنويًا. أتاحت الألعاب الرياضية فرصة للتقدم أمام الفقراء الذين يرفضون الفقر، مع العلم أنه مقبول سياسياً.

أتمنى لو أعرف ما حل بها أو بأخيها، لاعب كرة طاولة مشهور في حيّنا فَقَدَ في مراهقته أربعة من أصابعه في حادث في المصنع.

أتمنى لو أستطيع أن أري زوجي أين كان والداي ينامان وأين كنت حين سمعتهما يتهامسان أثناء الليل بأنني على الأرجح وشيت بأمي وقضيت على مستقبلها.

كنت في الصف الأول حين سألتنا المعلمة ذات يوم أن نخبر الصف بأسماء الأشخاص الذين نعرفهم وحضروا تجمعاً مناهضاً للثورة في ساحة تيانانمن. شكل ذلك التجمع تحركاً شعبياً عفوياً، إحياء لذكرى موت الرئيس شو إن لاي، لكنه اعتُبر الممهّد لتظاهرات عام 1989 الموالية للديمقراطية والتي أدت إلى عمليات القمع الدموية. كنت آنذاك في الثامنة من عمري، ولم أدرك أن الأساتذة يحاولون خداعي، لذلك رفعت يدي وذكرت اسم أمي.

عندما أخبرت والداي بما حدث، خافا، وظلت أمي مختبئة طوال فترة، وشعرت بالذنب لأنني خنتها.

فيما رحت أسترجع تلك الذكريات، أدركت كم هو عظيم أن تتبدل الصين إلى هذا الحد.

بينما يستعد سكان بكين «الجدد» الآن للانطلاق مجدداً، أرغب في القول لابنتيّ أن تتأملا جيداً في ما يدور من حولهما. بما أن الكبرى لم تتجاوز بعد الرابعة من عمرها والصغرى السنة ونصف السنة، لا تستطيعان أن تفهما اليوم لمَ لا يمكنني أن أعدهما بأن ما هو قائم اليوم لن يتبدل غداً. لكن يمكنني أن أؤكد لهما أننا لن نتخلى عن والدهما وأننا لن نرحل إلى الأبد، فنحن لسنا مسافرين إلى القمر وتستطيعان أن تعودا متى تشاءان لتسترجعا ذكرياتهما عن بكين.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy