• ×

01:42 مساءً , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

مستقبل ونظام تصفح الإنترنت.. الهجوم بدأ على العناوين

 0  0  1.6K

 قال خبراء سلامة الإنترنت إن الشيفرة التي تساعد على استغلال الثغرات الكامنة في عناوين المواقع الإلكترونية قد بدأت تسري على الشبكة. وتتسلل الشيفرة عبر ما يبدو أنه إعلان مغر بالربح يبعث به محتالون، ويعيدون بواسطة تلك الشيفرة توجيه مستخدمي الشبكة إلى مواقع مزورة لمؤسسات مصرفية بهدف سرقة معلومات الولوج. وتُنصح شركات الإنترنت - على ضوء المعلومات المتوفرة حتى هذا الحين - بسد الثغرات التي تشوب عناوينها الإلكترونية قبل أن يتفشى هذا النوع الجديد من الجرائم الإلكترونية. وتقول شركات سلامة شبكة الإنترنت، إن ثمة أدلة تشير إلى وقوع هجمات من هذا النوع ولكن على نطاق ضيق. وقال دان كامينسكي الذي يعتبر من كبار خبراء سلامة الإنترنت، والذي كان أول من اكتشف الثغرات في منظومة أسماء المواقع DNS في مارس الماضي: «نحن في ورطة...وكل واحد في حاجة إلى سد الثغرات».

ما هو الـ DNS؟
والـDNS عبارة عن نظام من العناوين يساعد الحواسيب على تحويل أسماء المواقع إلى مرادفاتها الرقمية التي تستطيع الحواسيب قراءتها. وإذا ما استغلت الثغرات فسيكون في إمكان خبثاء قراصنة الإنترنت أن يعمدوا إلى تزوير مواقع يحُول إليها مستخدمو المواقع الأصلية. وتوصل الخبراء إلى طريقتين اثنتين مختلفتين لمحاولة سد الثغرات. فقد أضيفت الشيفرة إلى أداة للاختبار واسعة الانتشار تدعى Metasploit يستخدمها قراصنة الإنترنت من كلا الجانبين للبحث عن الثغرات في منظومات الحواسيب. وقد أعدت شيفرة الهجوم بعد تسرب «الجرثومة» الإلكترونية التي اكتشفها كامنسكي، الذي كان ينوي أن يكشف عن معلوماته بشأنها. وبعد اكتشاف الثغرة في شهر مارس الماضي، أشعرت المؤسسات المختصة من قبيل سيسكو وجوجل وياهو ومايكروسوفت بهدف توفير الفرصة للعثور على «ضمادات» لسد الثغرات. وتطالب هذه الشركات في الوقت الحاضر بالعمل الحثيث على تحديث منطومتها لمواجهة الخطر الداهم وحماية المستخدمين.

خطة جديدة
على صعيد متصل، أقر أعضاء هيئة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة «آيكان» Icann، والتي تنظم هيكلية ونظام عمل الشبكة العنكبوتية، بالإجماع خطة جديدة ستحدث تغييرا شاملا في نظام وطريقة تصفح الشبكة الدولية.
ففي اقتراع جرى في باريس، وافق أعضاء الهيئة بالإجماع على تسهيل وحلحلة القواعد الصارمة الناظمة لما يُسمى «عناوين الصفحات الرئيسية على الشبكة»، أو اسم النطاق (الدومين)، مثل دوت كوم (com). ودوت يو كي (uk).
ويعني القرار الجديد لآيكان أنه قد بات بإمكان الشركات تحويل علاماتها التجارية إلى عناوين لصفحاتها الرئيسية على شبكة الإنترنت، كما باستطاعة الأفراد، على سبيل المثال، اختيار عناوين لهم استنادا إلى أسمائهم الشخصية.
ويعتقد البعض أن القرار سيسمح بوجود خمسة آلاف اسم لعنوان رئيسي على الشبكة، بينما ذهب البعض الآخر إلى حد التكهن بأن الطلب قد يصل حد إحداث مليارات المواقع الرئيسية على الشبكة.
وتسمح الخطة أيضا بكتابة أسماء المواقع الرئيسية بلغات غير الإنكليزية، كالعربية واللغات الآسيوية الأخرى.

التبدل الأكبر
وكان الدكتور بول تومي، الرئيس التنفيذي لهيئة «آيكان»، قد قال: إن الخطة الجديدة ستؤدي إلى إحداث التبدل الأكبر في الطريقة التي عملت بها الإنترنت على مر العقود الماضية.
وأضاف : «إن أثر ذلك سيكون مختلفا وملموسا في أنحاء العالم المختلفة، إلا أن الخطة الجديدة ستسمح للمجموعات والتجمعات والشركات بالتعبير عن هوياتها من خلال عناوينها الرئيسية على الشبكة». وتابع بالقول: «إن الأمر بمنزلة زيادة هائلة في جغرافية عقار الإنترنت».
يُذكر أن «آيكان» دأبت خلال السنوات الثلاث الماضية على طرح أسماء نطاق جديدة على شبكة الإنترنت.

التفاف قانوني
وتقتصر تلك العناوين الرئيسية في الوقت الراهن على بعض الدول مثل دوت يو كي uk. لبريطانيا ودوت آي تي it. لإيطاليا، بالإضافة إلى قطاع التجارة، مثل دوت كوم com. والمنظمات المؤسساتية، مثل دوت نت net. ودوت أورج org.

التفاف على القيود
وللالتفاف على القيود المفروضة حاليا على استخدام عناوين الصفحات الرئيسية على الإنترنت، لجأت بعض الشركات إلى استخدام النظام الراهن من أجل خدمة مصالحها الخاصة.
فعلى سبيل المثال، قام سكان جزيرة بولينيزيا المعروفون بشعب توفالو بتأجير عملية استخدام عنوان دوت تي في tv. إلى العديد من شركات التلفزيون في العالم.
ووفقا للخطة الجديدة، فقد تصبح المئات من العناوين الرئيسية للإنترنت جاهزة للاستعمال مع نهاية العام الحالي، وقد يرتفع الرقم في المستقبل ليصل إلى حد مليارات المواقع.
تقول «آيكان» إنه سيكون بالإمكان تسجيل سلسلة من الأحرف كاسم لعنوان رئيسي جديد على الإنترنت، لكن سيكون هنالك عملية تحكيم مستقلة لتمكين المستخدمين من الاعتراض على أي أمر يرغبون به بما يخص تلك الأسماء أو استخدامها.

عناوين جديدة
وقد تمهد روح الانفتاح، التي سيتمتع بها النظام الجديد لعناوين الإنترنت، الطريق إلى ظهور عنوان من قبيل دوت إكس إكس إكس xxx. لمواقع الإنترنت المخصصة للبالغين، وذلك بعد عقود من الجدل والخصام الناشب بين مؤيدي مثل تلك المواقع وآيكان.
فقد رفضت آيكان العام المنصرم آخر محاولة لإطلاق موقع دوت إكس إكس إكس، وذلك على خلفية أن من شأن منح تلك الموافقة أن يضع الهيئة في موقع المسؤول عن تنظيم مضمون ما يُبث على الشبكة، رغم أنها في الواقع مسؤولة فقط عن تنظيم هيكلية ونظام عمل الشبكة.
وعندما وُجه إليه السؤال بشأن إمكانية وجود اسم لعنوان دوت إكس إكس إكس على الشبكة في المستقبل، كرر الدكتور تومي تأكيده بأن النظام الجديد سيكون «مفتوحا لأي شخص كان».

حائط مسدود
لكن يمكن لمثل هذه المحاولة أن تصطدم بحائط مسدود، إذ أنه يمكن للجنة التحكيم المستقلة رفض العناوين الرئيسية للمواقع استنادا إلى أرضيات أخلاقية أو مصلحة النظام العام.
وذكر الدكتور تومي إن آيكان لا تزال تعمل على تحديد مبلغ رسم التسجيل المطلوب من أجل الحصول على اسم عنوان رئيسي على الشبكة، إلا أنه من المتوقع أن يبلغ الرقم عدة آلاف من الدولارات على الأقل.
وأضاف: «نحن نقوم بعمل ذلك بناء على أساس استيفاء التكاليف فقط، فقد أنفقنا مبلغ 10 ملايين دولار أميركي على المشروع حتى الآن».

خطة عمل
وأوضح قائلا إنه سيكون بمقدور الأفراد تسجيل عناوين صفحاتهم الرئيسية على شبكة الإنترنت استنادا إلى أسمائهم الشخصية أو أي سلسلة أخرى من الأحرف، طالما استطاعوا إظهار خطة عمل أو إمكانية فنية تمكنهم من تنفيذ مشاريعهم.
وفي الوقت الذي ستتمكن فيه الشركات بسهولة من تأمين أسماء عناوين رئيسية لها على الشبكة، استنادا إلى حق الملكية الفكرية التي تتمتع به، فقد تصبح بعض أسماء العناوين عرضة للتنافس والنزاع وحرب المزايدات.
وحول هذا قال الدكتور تومي: «في حال نشوب خلاف، فسنسعى لجمع الأطراف المعنية والعمل على وضع حد له. أما إن أخفقنا، فسيكون هنالك مزاد علني وسيرسو المزاد على صاحب العرض الأفضل».

فوائد الخطة على مستقبل الإنترنت
لعل إقرار الخطة الجديدة يثير تساؤلات بشأن فائدتها لمستقبل الانترنت الذي أوجز فائدتها الخبراء في التالي :
- تحدد مستقبل وطريقة استخدام الإنترنت.
- تؤدي إلى إحداث «التبدل الأكبر» في الطريقة التي عملت بها الإنترنت على مر العقود الماضية.
- ستتمكن الشركات من تحويل علاماتها التجارية إلى أسماء نطاق أو عناوين لصفحاتها الرئيسية على الشبكة.
- تمك.ن الأشخاص من اختيار عناوين لهم استنادا إلى أسمائهم الشخصية.
- تسمح بكتابة أسماء مواقع رئيسية بلغات كالعربية واللغات الآسيوية الأخرى.
- تشبه عملية افتتاح مؤسسات عقارية والكشف عن أراض جديدة وطرحها أمام الآخرين للاستثمار.
- أدت إلى زيادة هائلة في جغرافية عقار الإنترنت.
- جعلت المئات من العناوين الرئيسية للإنترنت جاهزة للاستعمال مع نهاية العام الحالي.
- ستكون هنالك لجنة تحكيم مستقلة لتمكين المستخدمين من الاعتراض على أي أمر يرغبون به بما يخص تلك الأسماء أو استخدامها.
- تمهد روح الانفتاح، التي يتمتع بها النظام الجديد لعناوين الإنترنت، الطريق إلى ظهور عنوان من قبيل دوت إكس إكس إكس xxx. لمواقع الإنترنت المخصصة للبالغين.
- يمكن للجنة التحكيم المستقلة رفض العناوين الرئيسية للمواقع استنادا إلى أرضيات «أخلاقية أو مصلحة النظام العام»

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy