• ×

04:45 صباحًا , الأربعاء 15 يوليو 2020

قائمة

الرجال يفضِّلون المرأة قصيرة القامة!

 0  0  5.1K
 أكدت دراسة بريطانية حديثة أن الرجال ينجذبون أكثر إلى النساء قصيرات القامة، فهن أكثر قدرة على إقامة علاقات زوجية ناجحة ومثمرة، بل وأكثر إنجاباً للأطفال. ما يعني أن القصيرات مرغوبات للزواج أكثر من الطويلات. يرى الباحثون أن سبب هذا التفضيل لم يتضح بعد، فهل تنطبق القاعدة ذاتها على الرجل في مجتمعاتنا العربية؟

يقول أيمن عبد الحكم (22 عاماً)، مُدرب سباحة: «لست متزوجاً، عموماً لا أتصور أنني سأرتبط بامرأة أطول مني. يبدو هذا الأمر مضحكاً، قد تعجبني فتاة طويلة القوام، لكن لا يعني هذا أنني أفكر في الإرتباط بها. أظن من الطبيعي أن يرتبط الرجل بامرأة أقصر منه طولاً وأقل منه من حيث البنية الجسدية، وخلاف ذلك وارد ولكنه غير مستحب لدى غالبية الرجال».

أما أمجد أبو اليزيد (19 عاماً) طالب جامعي فيقول: «محال أن أرتبط بفتاة أطول مني. الرجل هو رمز الإحتواء بالنسبة إلى المرأة، بالتالي يجب أن يفوقها في تفاصيل كثيرة ومنها المواصفات الجسدية. قد يكون ذلك أمراً عادياً بالنسبة إلى بعض الرجال، لكنني لا أراه طبيعياً، خصوصاً أن معظم الفتيات قصيرات القامة مقارنة بالشبان، بالتالي ليس الشاب مجبراً على الإرتباط بفتاة أطول منه».

من ناحيته، يوضح أحمد حسين (24 عاماً): «ترتبط المسألة في الأساس بطول الرجل، قد يكون قصيراً بشكل ملحوظ، ما يجعل أي فتاة تبدو أطول منه، بالتالي ليس أمامه سوى الإرتباط بامرأة تفوقه في الطول، ولا أرى في ذلك عيبًا، توافق القلوب أهم من توافق الطول والشكل والحجم. كذلك، ليست المقاييس الشكلية ثابتة بل متغيرة بمرور الزمن، فالرجل الذي يحب المرأة الرشيقة قد يتزوج من امرأة نحيفة، إلا أنها بعد سنوات قليلة من الزواج تتحول إلى امرأة بدينة».

تختلف وجهات نظر الرجال أما الفتيات فتفضل غالبيتهن زوجاً أطول منهن. تقول صافي محمود (18 عاماً)، طالبة جامعية: «لا أتصور نفسي أسير في الشارع مع زوج أقصر مني طولاً، مهما كانت شخصيته قوية لن أشعر بها. أفضّل الزواج من رجل أطول مني، هذا يمنحني مزيداً من الثقة».

من ناحيتها، تقول مروة أحمد (25 عاماً)، متزوجة: «ليس ضرورياً أن تكون المرأة أقصر من زوجها لتكون سعيدة وموفقة في حياتها كما ذكرت الدراسة البريطانية. يمكن أن يكون الزوجان في طول واحد مثلما في حالتي مع زوجي. المهم التوافق النفسي والإجتماعي، قد يجمع الحب بين اثنين يبدوان إلى من يراهما للوهلة الأولى غير متفقين في أي شيء ومع ذلك يكونان أسعد زوجين في الحقيقة».

وعي ثقافي

يشدد محمد الريان (محلل نفسي) على «أن التوافق النفسي والثقافي والإجتماعي من أهم العناصر في العلاقة بين الأزواج، يعتمد ذلك في المقام الأول على السمات الشخصية لكل طرف، أما المواصفات الشكلية وحرص البعض عليها فليست هي الأساس، لأنها تفاصيل زائلة تخفت مع الزمن ولا يتبقى سوى الطباع. أظن أن هوس البعض بهذه الدراسات والأبحاث أصبح كبيراً، سواء في الشرق أو الغرب، خوفاً من مشاكل السنوات الأولى من الزواج والتي تنتهي بالطلاق غالباً. قد نجد شاباً يحب فتاة أطول منه بقليل ثم يتراجع عن فكرة الإرتباط بها لمجرد قراءته لدراسة من هذا النوع تشير إلى عدم استمرار الزواج في مثل حالته. هذا بالطبع كلام فارغ لا أساس له من الصحة».

يضيف الريان: «ثمة أسباب أخرى للخلافات بين الأزواج لا علاقة لها بالطول والقصر أو البدانة والنحافة، لأن الإنسان هو الذي يختار بمحض إرادته شريك حياته وفق المواصفات التي يريدها أن تتوافر فيه، وفي الوقت نفسه يدرك أن دوام الحال من المحال. عموماً تشير الدراسات الحديثة إلى أن درجة التوافق بين الأزواج في السنوات الأولى من الزواج لا تكون قوية بطبيعة الحال، ويعود السبب إلى ضعف ثقافة العلاقات الزوجية، إذ يعتمد الأزواج الجدد في بناء حياتهم الزوجية على الإيقاع العاطفي، ومحاكاة الحالة السائدة في المجتمع المحيط بهم، وعلى الإدراك العفوي لطبيعة الحياة الزوجية، من دون سعي منهم إلى معرفة تشريعات الإسلام وتعاليمه، في ما يرتبط بالحقوق المتبادلة بين الزوجين وبآداب وأخلاق التعامل العائلي. يشكل الوعي الحياتي للزوجين وتوافر مستوى من الثقافة الزوجية عامل وقاية وحصانة من نشوب الخلافات الضارة، التي قد تدمر حياتهما بشكل كامل».

الحب هو الأساس

ترى د. ماجدة عامر (خبيرة في العلاقات الأسرية) أن «المواصفات الشكلية في أحيان كثيرة قد يكون لها تأثير السحر في العلاقة بين الزوجين، يحب الرجل المرأة التي تهتم بأناقتها وتألقها بحيث تبدو أمامه دائماً أنثى مكتملة الأنوثة، كذلك تميل المرأة إلى الرجل الذكي واسع الأفق قوي البنية ليحتويها وتكون في أمان مادي ومعنوي معه. تميل المرأة بالفعل إلى رجل يفوقها في الطول، لكن إلى جانب ذلك تفضل تفاصيل أخرى كالذكاء والشجاعة والصدق إلخ... وذلك أمر طبيعي، يتوافق مع الطبيعة التي خلقنا الله سبحانه وتعالى عليها.

تضيف عامر: «المرأة بطبيعتها أضعف من الرجل، وقد يكون ذلك سراً من أسرار قوتها، فالرجل يساعدها ويؤازرها دائماً من منطلق أنه الأقوى. عموماً الحب هو سيد الموقف دائماً، وإذا اتفق قلبان فلا شيء يفرق بينهما».

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy