• ×

11:46 صباحًا , الإثنين 13 يوليو 2020

قائمة

قطرات دم علي السرير كشفت الزوجة القاتلة

 0  0  2.8K

 
قطرات دم علي السرير كشفت الزوجة القاتلة

قتلته لأنه كان مولعاً ببنات الهوي

تبين لعناصر الشرطة الذين أوكلت لهم مهمة البحث في القضية التي ذهب ضحيتها أب أسرة عثر علي جثته أحد جيرانه بالرصيف المحاذي لباب منزله حين كان متوجها إلي المسجد لأداء صلاة الفجر ان الضحية جثة هامدة علي مقربة من بيته ومصاب بجرح بمؤخرة رأسه وأذنه اليسري حافي القدمين ولا وجود للدماء بسرواله، كما لاحظوا أن الطريق القريبة من منزله غير معبدة ولا وجود لآثار عجلات سيارة قد تكون الوسيلة التي تم نقله بها. وهذه المعطيات أبعدت احتمال نقل الضحية إلي باب منزله بواسطة وسيلة نقل، بعد قتله، خصوصا وأن الحي يظل يعج بالفارين من حرارة البيوت خلال الفترة الصيفية إلي ساعات متأخرة من الليل .وكان الضحية أباً لأسرة منذ ما يزيد علي عشرين سنة وله ابن عمره عشرون سنة وبنت عمرها أربع عشرة سنة يعيلهم من مهنة الخياطة التقليدية ويتمتع بسمعة طيبة عند الجميع وعيبه الوحيد حسب شهادات السكان ولعه ببنات الهوي والمومسات، وهو الدرب الذي قاده ليغرم بإحدي السيدات وبعد توطد العلاقة بينهما أصبح يلوح برغبته في الزواج منها رغم معارضة زوجته له واستمر في علاقته غير الشرعية بها. وهذه النقطة هي التي أفاضت الكأس وجعلت الهوة تتسع بينه وبين زوجته . جعلت هذه المعلومات حول سيرة الضحية قبل وفاته المحققين رغم استبعادهم لعملية نقله إلي باب منزله من طرف القاتل في خضم هذه الظروف لكونها مغامرة مع وضع احتمال أن تكون الجريمة قد وقعت بدافع الانتقام والفاعل من أعداء الضحية أو أحد أصدقائه وسعي للانتقام منه بهذه الطريقة ووضعه بباب منزله، خصوصا بعد ما تبين ان الضحية كان علي علاقة بإحدي السيدات التي كان يأمل الزواج بها.

ومن أجل ذلك كان يمارس ضغطه علي زوجته كي توافق له بعقد القران عليها. استمع المحققون لأحد أصدقاء الضحية بعدما تبين أن المستجوب كان علي علاقة بإحدي السيدات التي تخلت عنه بعدما راودها الضحية عن نفسها وتأخرت في قبول ربط علاقة بالصديق، وهو التصرف الذي قد يكون قد دفع الصديق لينتقم منه. ولم تنكر الخليلة علاقتها بالضحية ورغبتها في الزواج منه رغم كونه رب أسرة إلا أن الزوجة لم ترضخ لطلب زوجها وظلت علي علاقة به في انتظار أن يحدث انفراج يجعلها تصبح زوجته رسميا، إلا أن الظروف أتت بما لا تشتهي نفسها، فضاع أملها بعدما لقي مصرعه في ظروف غامضة.

وخلص البحث أن لاعلاقة للصديق وخليلة الضحية بالجريمة لغياب أدلة وقرائن تكبل أحدهما بخيوط الجريمة، ومن ثم وجه البحث صوب أفراد عائلة الضحية خصوصا الزوجة التي أشار أحد أشقاء الضحية بأصابع الاتهام إليها بسبب الخلافات الدائمة التي كانت قائمة بينهما. إضافة إلي كون الجثة عثر عليها أمام باب منزل الضحية وحافي القدمين، ولا وجود لآثار الدماء التي نزفت من مؤخرة رأسه بسرواله، ولوحظ أن حالة الزوجة كانت طبيعية وغير حزينة رغم وفاة زوجها لذا تم البحث معها خصوصا أن علاقتها سيئة بزوجها الذي كان يرغب في الزواج من غيرها وازدادت سوءا بعدما أصبح يضغط عليها من أجل الترخيص له بالزواج من خليلته التي وجد في علاقتها مالم يجده في زواجه منها .أنكرت الزوجة علاقتها بموضوع مصرع زوجها لأنه معيلها وليست لديها الجرأة علي القيام بهذا الفعل الإجرامي في حق أب أبنائها الذي تربطه بها معاشرة تزيد علي عشرين سنة. وأشارت بأصابع الاتهام إلي السيدة التي كانت تربطه بها علاقة غير شرعية . مع استمرار التحقيق في القضية توصل المحققون لمعلومة تفيد أن الزوجة أقدمت علي بيع سرير بعد مصرع زوجها، لأحد باعة الأفرشة المستعملة وبعد انتقائه، أخبرهم صاحب المحل أن شقيقتها هي التي باعت السرير بناء علي طلب شقيقتها زوجة الضحية، كما لاحظ المحققون قطرات دم بالسرير. وبناء علي هذه النتيجة تم استنطاق شقيقة الزوجة والتي وجدت نفسها ستؤدي ثمن تهور شقيقتها حيث لم تصمد كثيرا وانهارت لتصرح بأنها علي علم بالجريمة التي ارتكبتها شقيقتها في حق زوجها ونفت علاقتها بالجريمة .لذا قرر المحققون بتنسيق مع النيابة العامة إيقاف الزوجة للتحقيق معها في القضية .

تحرك رجال الأمن في اتجاه بيت الزوجة التي كانت تتلقي العلاجات بمستشفي محمد الخامس بعد إجرائها لعملية جراحية، لذا أقيمت عليها الحراسة إلي أن انتهت مدة إقامتها بالمستشفي وتم اقتيادها إلي فاس لتجتاز المرحلة التي لم تخطر ببالها وهي تنفذ جريمتها في حق شريك حياتها. حاولت الزوجة المراوغة في البداية لكن بعد مواجهتها بالأدلة والقرائن وشهادة شقيقتها التي أكدت أنها علي علم بفصول جريمة شقيقتها والتناقضات التي شابت تصريحها خلال مراحل التحقيق وتصريحات أبنائها، انهارت واعترفت بجريمتها التي ارتكبتها بعد ظهر أحد أيام فصل الصيف حين عاد الزوج لتناول وجبة الغداء، وبعدما طالب ابنه بالذهاب لأداء فاتورة الماء والكهرباء نشب نزاع بينهما وكالعادة نزل كل واحد في الآخر وكأنهما عدوان بالشتائم والسباب والاهانات. وحين خلد الزوج للنوم تسلحت الزوجة بيد المهراز وعلي مسافة اليد هوت به علي رأس زوجها. ولتحسم في أمر وفاته كتمت أنفاسه بقماش، ولإخفاء معالم الجريمة استغلت وجودها وحيدة بالبيت وقامت بتنظيفه ونقل الجثة إلي المرآب وبعد منتصف الليل ألقت بالجثة أمام باب المنزل لتوهم الجميع بان شخصا قتله ونقله إلي باب منزله انتقاما منه.وبررت جريمتها بالضغط الذي كان يمارسه عليها زوجها لتسمح له بالزواج من خليلته والإهانات المتكررة التي يتعمدها والتي جعلتها إنسانة تعاني من جروح مستديمة، لينتهي بها المطاف في يد العدالة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد .

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy