• ×

11:50 مساءً , الثلاثاء 14 يوليو 2020

قائمة

تخلّص من خطر الإمساك واكتشف نظاماً غذائياً حقيقياً لحياتك!

 2  1  6.7K
 هل تعاني فعلاً من الإمساك؟ لست مجبراً على الذهاب الى الطبيب ليصف لك علاجاً كيماوياً، ولا على التألم من أمعائك طوال الوقت فلا تهنأ بتناول طعامك! صدر عن «دار الفراشة» كتاب «الإمساك» للاختصاصية في جهاز الهضم ساندرين جبران تصف فيه كيفية التخلص من الإمساك للوصول الى جسم متوازنٍ تقوم فيه جميع أجهزته بوظائفها كاملةً.

أصبح الإمساك مرض المدنية الحديثة وهو يعكس نمط الحياة المعاصرة. لا شك في أن الغذاء هو العامل الأساسي الذي يؤدي الى اضطراب الجهاز الهضمي، فعندما نضطر الى التهام طبق الهامبرغر وعلب البطاطا وغيرها من الأطباق الخفيفة أو السندويشات في خمس دقائق ونهمل تناول الأطباق السخية والمتنوعة التي توجد على مائدة الطعام البيتيّة، فإننا نعرّض جهازنا الهضمي الى مشاكل كثيرة من بينها الإمساك. ناهيك بعدم اهتمامنا بالتمارين الرياضية بعد انقضاء وقت طويل جالسين وراء مكتب أو خلف مقود سيارة أو أمام التلفاز، ونكاد لا نعرف شيئاً عمّا يدعى رياضة المشي.

هذا الإهمال بالأمور البديهية وبحق جسمنا في الغذاء الضروري والرياضة جعل من الإمساك حالة مرضيّة مزعجة ومزمنة لشطر كبير من المجتمع الإنساني في مختلف أرجائه، وتشكّل النساء القسم الأكبر منه.

عندما يحدث الإمساك نحاول معالجته باستخفاف وبطريقة فوضوية ببعض الوصفات مثل الملينات المهيجة كالزهورات والتحاميل والكبسولات التي تصبح بسرعة عادة شبه يومية. يعقِّد هذا الإسراف في الاستعمال لاحقاً علاج الإمساك الذي يكون تافهاً في البداية.

الإمساك حالة يمكن معالجتها بالاعتماد على بعض النظم الغذائية، وهكذا فإنّ تربية غذائية ذكية معتمدة منذ الصغر قد تحدّ منه ومن غيره من الاضطرابات الوظيفية التي تصيب الجهاز الهضمي.

يكفي الغذاء المتوازن المبني على الماء والألياف والذي يرافقه بعض التمارين الرياضية وبعض الصبر لتنظيم ما يسمّى العبور أو المرور المعوي، هذا بالإضافة الى إعطاء المريض بعض المليّنات الامتصاصية.

عمليّة الهضم

تبدأ عملية الهضم فور قيامنا بمضغ الطعام الذي تبدأ مسيرته في الفم وتنتهي بخروجه من الجسم في النهاية. بعد اختلاط الطعام باللعاب وابتلاعه، يندفع الى المريء ثم يصل الى المعدة، حيث يتحوّل الى كتلة كثيفة بفعل انقباض جدار المعدة. عندئذٍ تقوم العصارة المعدية بتحويل الطعام كيماوياً الى جزيئات، ثم تجتاز المعي الدقيق الذي يبلغ طوله ما بين 8 و 9 أمتار.

في هذه الأثناء يمتص الجسم العناصر الأساسية من خلال جدران تلك الأمعاء، وتتجه الفضلات التي لم يمتصّها والتي تكون على شكل سائل الى القولون أي الأمعاء الغليظة، وهذا ما يسمّى بالكتلة البرازية.

المعلوم أن البراز يصبح أكثر كثافة وصلابة تحت تأثير انقباضات عضلات القولون، بعدها يصل الى القسم النهائي من القولون، ثم الى المستقيم، عندها نشعر بالحاجة الى الذهاب الى المرحاض.

لكي يكون مرور المواد المعوية طبيعياً هناك شرطان أساسيان ينبغي توافرهما. الأول وجود كمية كافية من الماء؛ والثاني وجود ألياف غذائية كافية أيضاً. تلك الألياف هي عناصر مجهرية لا تُرى بالعين المجرّدة موجودة في بعض الأطعمة ولا تتأثر بعملية الهضم، وعند وصولها الى القولون تمتص الماء، مما يؤدي الى انتفاخها فتعطي البراز الحجم المطلوب والتماسك الضروري لعبور معوي طبيعي.

معاناة

ينبغي أن تعرف بدايةً إذا كنت تعاني حقاً من الإمساك! عدم الدخول اليومي الى المرحاض ليس مؤشراً على وجود إمساك، إذ لكل شخص نظامه الخاص. يعتقد بعض الناس أنه يعاني من الإمساك لمجرد أنه لا يدخل يومياً الى المرحاض، والحقيقة أنّ فكرته عما يسمّى العبور المعوي خاطئة.

يعتبر الاختصاصيون أن هناك إمساكاً عندما يكون البراز نادراً أو صلباً أو عندما يخرج بصعوبة. لدى بعض الناس براز عادي يخرج من دون صعوبة كل يومين أو ثلاثة أيام، فهؤلاء في الواقع لا يعانون من الإمساك.

يعكس خروج براز قاس على شكل كتل أو حصى صغيرة دائماً نقصاً بالماء أو بالألياف الغذائية، يرافقه بطء في المرور المعوي يمكن اعتباره إمساكاً.

علاج

لا علاج سحرياً يعيد الجهاز الهضمي في غضون ساعات الى سابق عهده، إذ تتطلب المعالجة وقتاً طويلاً لأنّ الأمر يرتكز على مقاييس عدّة منها: طريقة صحية في العيش وتربية غذائية جديدة وترك العادات القديمة. إضافة الى ذلك يجب إعادة تأهيل الجهاز الهضمي ليعمل بشكل طبيعي وذلك باتباع بعض القواعد البسيطة مثل:

التوازن الغذائي، زيادة كمية الطعام المحتوي على الألياف، القيام بحد أدنى من التمارين الرياضية.

الماء

لماذا لا يمكن الاستغناء عن الماء؟يحتوي جسم الإنسان على أكثر من 60 % من المياه ، وهي تتركز في الدم واللمفاويات. يفقد جسمنا يومياً ثلاثة ليترات من الماء عن طريق البول والتنفس وإفراز العرق. من دون ماء لا يعيش الإنسان أكثر من أسبوع، لكن يمكن لشخص صائم أن يعيش من دون طعام من ثمانية الى عشرة أسابيع إذا ما توافرت له الكمية الكافية من المياه. يساعد الماء الكليتين في التخلص من الرواسب والأوساخ المتراكمة في الجسم، ويؤدي دوراً مهماً في عمل الجهاز الهضمي عند اتصاله بالألياف الغذائية لتشكيل براز ذي حجم وتماسك مناسبين. لا يمكن للماء وحده أن يحل مشكلة الإمساك بل على الألياف أن تعاونه على ذلك.

الكمية الواجب شربها يومياً

على الشخص البالغ أن يشرب على الأقل ليتراً ونصف الليتر من الماء يومياً، لكن تلك الكمية تزيد عند القيام بمجهود عضلي فيزيائي أو في الطقس الحار. عندما نتكلم عن الماء نعني بذلك الماء على مختلف أوجهه وهو غير الكحولي ومن الأفضل ألا يكون مخلوطاً بالسكر: ماء، قهوة، شاي، زهورات، عصير الفاكهة، صودا... الخ.

العاديّة أم الغازيّة أم المعدنيّة

مياه الحنفية هي الأقل ثمناً، تُنقّى بالكلور كي تصلح للشرب ولا تحتوي على أية مادة سامة ونسبة الأملاح المعدنية فيها قليلة، غير أن طعمها الذي لا يستسيغه أشخاص كثر هو الذي يجعلهم يعرضون عنها، لذا تراهم يفضلون المعبأة في زجاجات.

تملك المياه المعدنية خصائص علاجية معروفة، لكن على المرء قراءة ما دوّن على الأتيكيت (الورقة الملصقة على الزجاجة) لأن بعض أنواعها لا يصلح لبعض الحالات المرضية.

أما الفرق بين المياه العادية والغازية فهو الطعم فحسب، ونحن لا ننصح بالإسراف بتناول المياه الغازية لأنها قد تسبب انتفاخاً في الأمعاء.

أهمية الخضار للإمساك

الى جانب الفواكه والحبوب، تشكل الخضار العنصر الأساسي في معالجة الإمساك، ولا يمكننا تجاهل منافعها، لذا علينا استهلاكها مرتين يومياً بسبب طبيعتها المليّنة (تحتوي على مادتي السليليوز والإميسليلوز) وغناها بالأملاح المعدنية (خاصة الحديد) والفيتامينات.

إذا كانت الخضار الخضراء الغضة هي أغنى الخضار بالألياف الغذائية فإن ذلك لا يعني تجاهل الخضار الأخرى مثل الفجل والبطاطا.

هناك فوائد أخرى للخضار: إن ما تعطيه للجسم من سعرات حريرية قليل، لذلك ينصح بتناول الخضار عند اتباع حمية تنحيفية.

طرق الحفظ

بإمكان الطهي أن يغير نسبة الألياف في الخضار. خلافاً لما نعتقد، تزداد نسبة الألياف في الخضار عند طهيها بماء وفير وكلما زاد وقت طهيها. تحتوي الخضار المعلبة على كمية أقل من الألياف لأن مدة طبخها أقل، لكن إعلم أن تجليد الخضار يحافظ على نسبة الألياف فيها. من هنا علينا تناول الخضار يومياً ولا يهم أكانت الخضار طازجة أم معلبة أم مجلدة. لمن يكره الخضار ننصحه بأن يتناول في الشتاء حساء الخضار الساخن وفي أمسيات الصيف الحارة حساء بارداً يتكون أساساً من البندورة (طماطم) أو غيرها.

الألياف الغذائيّة

يدخل الطعام الى جوفنا فتتم عملية هضمه، أما الألياف الغذائية فهي فضلات الأغذية النباتية التي لم تهضم. نجدها في الفواكه والخضار والمواد النشوية والحبوب، وهي مهمة جداً لحسن أداء العبور المعوي. عند اتصالها بالماء تنتفخ تلك الألياف كالإسفنجة، وتساهم بتشكّل براز سهل الخروج من خلال تأثيرها في حجم هذا البراز وصلابته. زيادة على ذلك، فإن الألياف تسرّع سير عملية الهضم.

كلما ارتفعت نسبة الألياف الغذائية في طعام شخص ما كلما أصبح وزن البراز لديه كبيراً وتسارع عبوره المعوي. يؤدي انخفاض تلك النسبة الى نتيجة عكسية، عندئذ يصبح البراز قاسياً، كذلك يتناقض حجمه. أخيراً، يعطي وجود الألياف إحساساً بالشبع السريع، لذلك تُعتمد عند اتباع نظام حمية أو ريجيم تنحيفي.

لا يحتوي غذاؤنا الراهن على نسبة عالية من الألياف الغذائية، فنحن اليوم نستهلك منها بنسبة خمس مرات أقل مما كنا نستهلكه قبل مئة سنة. في فرنسا مثلاً، يبلغ معدل وزن الألياف المستهلكة يومياً 25 غراماً وفي بريطانيا 23.5 غراماً وفي اليونان 62.5 غراماً، أما في المكسيك فهو 93 غراماً.

مقدار الألياف في الخضار

ما يحتويه 100 غرام من الخضار

بقدونس 9.1 غرام

سبانخ 6.2

بازلاء 5.2

بروكولي 4.3

حميض 4.3

أرضي شوكي 4.2

ملفوف صغير 4.2

ملفوف أخضر 3.4

رشاد 3.3

لوبياء خضراء 3.2

كراث 3.1

شمندر 3.1

جزر 2.9

لفت 2.8

باذنجان 2.5

هندباء 2.2

خس إفرنجي 2.1

بطاطا 2.1

قرنبيط 1.8

هندباء برية 1.6

طماطم 1.5

خس عادي 1.5

هليون 1.4

بصل 1.3

فجل 1

وجبات المصاب بالإمساك

الفطور

هو الركيزة الأساسية للغذاء المتوازن، لذا يجب عدم تجاهله ومن الواجب أن يحتوي على الأقل:

- فاكهة (عصير، ثمار طازجة، مربى، كومبوت).

- حبوب (كورن فلاكس، نخالة، خبز كامل، بسكويت) و/أو خبز، ومن الأفضل أن يكون خبزاً بالنخالة أو بحبوب متنوعة.

- مشروب (قهوة، شاي، حليب).

في الحادية عشرة والعصرونيّة

للذين يشعرون بالجوع قبل الظهر، يستحسن أكل ثمرة فاكهة أو حبوب، يرافقها كوب ماء كبير أو عصير فاكهة. يجب تجنب السكريات وقطع الشوكولا والمشروبات الغازية والصودا، لأنها ذات تأثير سلبي في رشاقة الجسم وعلاج الإمساك.

تُعدّ العصرونية من وجبات الأولاد الأساسية. استوحوا لهم وجبات من مقترحاتنا لكم للفطور، ويفضل تقديم الحبوب المتنوعة وعصائر الفاكهة.

الغداء والعشاء

تتعدد الأصناف المقدمة أثناءهما. الأغذية الواجب إدخالها في كل وجبة:

- الطبق الأول (اختيار): شوربة، خضار نيئة، بيضة برشت (نصف مسلوقة) الخ...

- صحن خضار + بروتينات (لحوم، سمك أو بيض).

- سلطة (خضراء أو مختلطة).

- ألبان وأجبان.

- فاكهة (كومبوت، فاكهة طازجة، سلطة، شراب الفاكهة).

- مياه عادية أو غازية.

تشكل تلك الأصناف الوجبات النموذجية الصالحة للأعمار كافة، وهي تناسب نظام حمية غذائيًا (عندما نلغي الطبق الأول و/أو السلطة). مساء، فكر بأصناف الشوربة (الحساء) المتنوعة الساخنة أو الباردة، إنما لا تحرم نفسك من الأطعمة المحببة لديك (بطاطا مقلية، بيتزا، أصناف لحوم مختلفة، الخ...) بشرط أن يرافقها أطعمة غنية بالألياف (خبز بالنخالة مثلاً) أو سلطة (خس) وفاكهة. أخيراً علينا شرب الماء بكثرة طوال اليوم، أثناء الوجبات وما بينها.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 2 )

  • #1
    بواسطة : اسماء
    05-11-2009 09:19 صباحًا
    اشعر بألم شديد بسبب الامساك وجربت كل الحلول . ماذا افعل؟
  • #2
    بواسطة : نوال
    12-04-2009 11:02 مساءً
    شكرا لكم فانا أعاني من الإمساك كثيرا أستطيع ان أقول أنني وصلت إلى مرحلة الخطيرة فلم أدخل 15 يوم المرحاض فبقيت أتوجع و أتألم و نحفت و أصفر وجهي ... حتى ذهبت إلى الطبيبة ففحصتني مدة 30 د و في المساء فعلت لي دواء مؤلم جدا و في تلك اللحظة.... و الحمد لله تخلصت من البراز و لكن بعد أشهر عدت إلى الشوكولاطة و البيتزاو ... و عاد الإمساك و لكن الآن أعلم كيف أواجهه
    تحياتي
تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 2 )

  • #1
    بواسطة : اسماء
    05-11-2009 09:19 صباحًا
    اشعر بألم شديد بسبب الامساك وجربت كل الحلول . ماذا افعل؟
  • #2
    بواسطة : نوال
    12-04-2009 11:02 مساءً
    شكرا لكم فانا أعاني من الإمساك كثيرا أستطيع ان أقول أنني وصلت إلى مرحلة الخطيرة فلم أدخل 15 يوم المرحاض فبقيت أتوجع و أتألم و نحفت و أصفر وجهي ... حتى ذهبت إلى الطبيبة ففحصتني مدة 30 د و في المساء فعلت لي دواء مؤلم جدا و في تلك اللحظة.... و الحمد لله تخلصت من البراز و لكن بعد أشهر عدت إلى الشوكولاطة و البيتزاو ... و عاد الإمساك و لكن الآن أعلم كيف أواجهه
    تحياتي

Privacy Policy