• ×

06:23 مساءً , الثلاثاء 7 يوليو 2020

قائمة

الزوج الخائن.. ست زوجات وعشرة أبناء والحبل علي الجرار

 0  1  6.1K
 
الزوج الخائن.. ست زوجات وعشرة أبناء والحبل علي الجرار

بعد أن قبضت عليه الشرطة زعم أن التهم مفبركة حتي لا يترك ال سي اي إيه

يدعي الذهاب في مهمة إلي فلسطين وهو مع زوجته الأخري علي بعد 15 ميلاً

زوجته الخامسة ألفت كتاباً لتسرد فيه أسرار وأكاذيب الزوج الخائن

بعد ست سنوات زواج استطاعت أن تعرف حقيقته

أوهمها بأن محادثة بسيطة في العلن قد تقود إلي خطفها أو قتلها من قبل أعدائه


ترجمة: كريم المالكي :

صدقت ماري قصص وروايات زوجها الذي تفنن في تزييف أي حقيقة تظهر أنه كذاب ومخادع إلي أن حدث أنه ذات صباح في أبريل 2006 رن جرس الهاتف وكان علي الطرف الآخر صوت امرأة بدأت الحديث:

- هل انك أيضاً زوجة السيد ول جوردن ؟

قالت ماري: أنا الأخري لجوردن.

- هل أخبرك أنه عميل في الاستخبارات الأمريكية؟

- قالت ماري: نعم.

وبدأت ماري بالحديث: لم أكن ساذجة أو غبية إلي هذا الحد ولكني امرأة بسيطة اعتقدت أن هذا الرجل مغرم بي ويحب أطفاله.. أما الآن فقد أدركت أن ذلك المخادع الذي لا يحب أيا من النساء التي ارتبط بهن، بعد ذلك التليفون والحديث انهار عالم السيدة ماري تورنر تومسن فقد دعرفت أنه متزوج أكثر من خمس نساء غيرها وله عشرة أبناء من علاقاته المتعددة.. ولم يكتف ذلك الرجل بصفات الكذب والخداع والتلاعب بعواطف النساء البسيطات بل تفنن في فبركة ألاعيبه لإشباع نزواته المنحرفة.

وكما تقول محررة شؤون الأسرة في صحيفة الديلي اكسبريس إذا كنت سيدتي من ذلك النوع الذي لا يصدق بحدوث مثل هذا الكابوس المزعج فبالإمكان قراءة هذا الموضوع لتكتشفي حقيقة ذلك الزوج الخائن ذي الحياة المزدوجة.

حتي الخريف الماضي كانت السيدة ماري تورنر تومسن تعتقد أن زوجها ضابط استخبارات في ال سي اي ايه أعير لوزارة الدفاع وبموجب الدور المناط به كخبير في الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي فإن علي ول جوردن أن يسافر في أغلب الأوقات بعيداً عن بيته في أدنبرة ولفترات طويلة وبمهمات سرية إلي الشرق الأوسط.

وظلت ماري التي تبلغ من العمر 41 سنة طوال ست سنوات تعيش حالة رعب ليس لخشيتها علي حياتها ولكن لخوفها علي سلامة أبنائها الصغار الثلاثة الذين تتراوح أعمارهم بين الثانية والثامنة.

وبسبب الخطر القائم والدائم من امكانية التعرض للخطف والتعذيب من قبل أعدائه.. وقد أقنعها بذلك حيث علمها علي استخدام السلاح الناري لتدافع عن نفسها وأصر علي أن تبقي يقظة وحذرة علي الدوام لأن هناك قوي مؤثرة تعمل ضده ومنزل العائلة من المؤكد أن يكون مستهدفاً.

وأصبحت ماري تدرك أن مناقشة بريئة في العلن خلال الوقوف بانتظار باص قد تكون في الواقع مقدمة لنتائج لا تحمد عقباها وهكذا صارت لا تجرؤ علي الثقة بأي شخص رغم أنها كثيرة الخروج بحكم عملها كمستشارة في مجال التسويق والاستشارة في مجال التجارة. وكان ذلك ثمن الزواج من الرجل المثالي الذي قد أسر قلبها بعد أول لقاء بينهما في نوفمبر من عام 2000 والذي عاشت معه علاقة حب عنيفة وتمنت أن يكون لها ذلك الوفي مقابل التضحيات التي قدمتها له.

وقد أوضح ول أنه يحتاج إلي فترة من الوقت حتي يستطيع أن يتخلص من موظفي ال سي اي ايه ولذلك فإنه قرر أن ينهي كل ما هو متعلق بعمليات ما وراء البحار ليحصل علي المزيد من الوقت لكي يقضيه مع ماري وابنتها - التي أنجبتها من علاقة سابقة- وطفليه الصغيرين ولد وبنت .

عندما التقت ماري لأول مرة زوجها ول جوردن - 41 سنة- عبر أحد مواقع المواعيد في الإنترنت لم تكن تدرك في الواقع أن المستشار في مجال تكنولوجيا المعلومات عميلاً سرياً. وتقول ماري كان ول سخصا جذاباً وحميمياً وعطوفاً ورومانسياً ورقيقاً وبدي لي وكأنه الرجل الأكثر روعة وموهبة أتمني أن التقيه في حياتي كلها .

وبعد ثلاثة أشهر علي أول لقاء اقترح ول الزواج علي ماري ولكن في غضون شهرين منحها تلك الصورة المتمثلة بعدم استقراره في المواعيد والتوقيتات والتي اعتبرتها سبباً لأن تبدأ بالقلق.. فعلي سبيل المثال كان يحدد موعداً للقاء لكنه يفشل في الظهور.. وفي بعض الأحيان يرسل رسالة يقول فيها إنه بالطريق غير أنه لا يصل أبداً.. وتضيف ماري: كنت مجنونة بحبه لكني لست علي استعداد أن أتسامح في أن أخدع بهذه الطريقة.. لذلك فإنها في ذات يوم قررت أن تنظر في تسجيلات استشاراته الخاصة بتكنولوجيا المعلومات.. وكان ول مصنفا فيها كمدير، وهناك وجدت اسم امرأة تدعي جولي كننجهام. وظهر أيضاً أن الشركة مسجلة في عنوان يقع في منطقة قريبة من إيست لوثيان لذلك قررت أن تذهب بسيارتها باتجاه ذلك العنوان.. وعندما دنت من حديقة المنزل شاهدت لعب ودمي للأطفال.. وحينما واجهته بذلك أخبرها ول بكل شيء حيث قال إنه في الواقع عميل في ال سي اي ايه وكذلك المرأة التي تدعي كننجهام وهذا المنزل هو المكان الآمن بالنسبة له.

وأوضح أن لعب ودمي الأطفال ما هي إلا جزء من قصة التغطية التي درج علي لعبها في عالمه الضبابي والذي بطبيعته قاده إلي أن يكون غير جدير بالثقة.

وعندما يتلقي مكالمة ليكون في مكان ما فهو يلقي بكل شيء، ولا يكترث لأي شيء حتي لو أن المرأة التي يعشقها كانت بانتظاره. وكثيراً ما وعدها بأن كل شيء سوف يتغير إذا جنحت ماري إلي الصبر عليه.

وحتي حفل زفافهم الفخم الذي خططوا لإقامته في قلعة دونداس بالقرب من أدنبرة تم تأجيله عندما أرسل ول في مهمة إلي إسرائيل لمدة خمسة أشهر. وفي النهاية تمكنت الزوجات من إتمام مراسيم زفافهما بواسطة مكتب للزواج في أكتوبر عام 2002 وأخذت ماري تتعود علي زيادة فترات غيابه الطويلة وتلك كانت الضريبة التي دفعتها لحبها لهكذا رجل، أو ربما ذلك ما كانت تفكر به.

وتقول ماري: بينما كنت حاملاً بأول طفل- عشت حالة رعب رهيبة خوفاً علي حياة ول جوردن لأنه كان في مهمة إلي مدينة جنين في الأراضي الفلسطينية حيث كانت تشهد المجزرة وقتها.. ولم أعرف إلا في الوقت الحاضر أنه لا يبعد عني سوي 15 ميلا مع زوجته الأخري وهذه الزوجة هي جولي كننجهام التي له منها في الأساس 4 أطفال فضلاً عن أنها حامل في الطفل الخامس.

والشيء الأكثر غرابة أن مربية أطفال جولي حامل بالطفل الثاني من زوجي المخادع ول جوردن .

ولم يكشف عن دائرة خياناته إلا بعد دخول ضحية جديدة إلي الدائرة. والمرأة الجديدة التي طلبها للزواج كانت تدعي جولي كنح والتي سرعان ما لاحظت اختلافا في بطاقة الائتمان الخاصة بها.. وقد ألقي القبض عليه وأودع في مركز للشرطة ولكنه مع ذلك حاول أن يفبرك قصة جديدة ليخدع بها ماري بإخبارها بأنه أراد ترك ال سي اي ايه لكنهم غير مرحبين بقراره حيث أن وثيقة الزواج التي استخدمتها الشرطة ضده كانت مزورة.. كما أن تهم الأسلحة النارية مرتبطة بعمله وأن جميع التهم الملفقة التي وجهت إليه كانت بسبب سوء الفهم.

وصدقت ماري زوجها الذي تفنن بتزييف أية حقيقة تظهر أنه كذاب ومخادع إلي أن حدث أنه ذات صباح في أبريل 2006 رن جرس الهاتف وكان علي الطرف الآخر صوت امرأة بدأت الحديث:

- هل انك أيضاً زوجة السيد ول جوردن ؟

قالت ماري: أنا الزوجة الأخري لجوردن.

- هل أخبرك أنه عميل في الاستخبارات الأمريكية؟

- قالت ماري: نعم.

وتقول ماري: لم أكن ساذجة أو غبية إلي هذا الحد ولكني امرأة بسيطة اعتقدت أنه مغرم بي وبحب أطفاله.. أما الآن فقد أدركت بأن ذلك الرجل المخادع لا يحب أي من النساء التي ارتبط بهن بطريقة أو بأخري.

وبصراحة أن ول جوردن كالقطة التي لا تلهو مع الفأرة فبالنهاية ليس لديها أي شعور بالذنب عندما تلتهمه.. وبعض الرجال مدمنون علي هكذا سلوكيات ولهم قدرات كبيرة في التلاعب بمشاعر المرأة ولا يملكون أدني شفقة عندما ينقضون علي فريستهم ولا يكترثون لما سيحدث لأطفالهم.

وربما لا يوجد شيء يمكن فعله من أجل إعادة تأهيل شخص من هؤلاء الذين يجيدون فن الخدعة والكذب واللامبالاة إزاء ما يرتكبونه بحق الآخر.. ويبقي الحل الوحيد- الذي ربما سيكون وقعه صعباً علي النساء التي كونت عائلة من مثل هؤلاء الأشخاص- هو أن يتم لفظهم إلي غير رجعة لأنهم عندها سيعرفون أن اللعبة قد انتهت.

وفي الحقيقة أن العالم الذي تعيشه السيدة ما ري قد أنهار في ليلة وضحاها.. لقد كان بطلها منحرفاً وشاذاً في سلوكياته وكذاباً بارعاً بحيث أنه لم يكن صادقاً في قول أي شيء.

وتتحدث ماري عن حياتها: عندما التقيت ب ول جوردن كنت امرأة عزباء ولدي طفل واحد من زواجي السابق.. ولدي منزلي الخاص بي الذي أملكه.. و لدي عملي الذي يدر علي دخلاً سنوياً بحدود 30 ألف جنيه استرليني.. وكنت أعيش حياة سعيدة وهادئة كما أنني إنسانة واثقة ومسؤولة كنت أعلم الناس كيف تندفع نحو النجاح في الحياة فضلاً عن أني أؤمن بأن جميع الناس طيبون.

وفي الوقت الحاضر خسرت ماري كل شيء فهي تعيش علي ما يقدم لها من مساعدات وفي بيت للإيجار لأن الزوج الكذاب قد سلبها بالاحتيال والخداع حوالي 200 ألف جنيه استرليني.

وفي إفادتها المؤثرة التي قدمتها للشرطة- في نوفمبر الماضي قبل فترة قصيرة من الحكم عليه لمدة خمس سنوات لإدانته بالزواج من أكثر من ا مرأة والنصف وامتلاك سلاح ناري بدون ترخيص إضافة إلي ارتكابه اعتداء جنسيا لثلاث مرات علي فتاة دون الثالثة عشرة لكنه لم يسجل عليه ذلك- كتبت ماري: أنا لا أستطيع أن أعمل بسبب الضغوط الكبيرة التي التي أتعرض لها من جراء عدم تصديقي لما حصل لي في وقت بذلت أقصي ما لدي من أجل أن أكون قوية وأواجه الواقع ألا وهو إدراكي بأني قد تم التلاعب بمشاعري وخدعت من قبل الشخص الذي أحببته بصدق ومنحته الثقة طوال السنوات الست التي عشتها معه.

وتقول ماري لقد تزوجني ببساطة ليخدعني ويسلبني أموالي التي أنفقت معظم حياتي من أجل أن أحصل عليها وعملت بجد من أجل أن أجمعها.. لقد أبقاني في حالة من التوتر في السنوات الست الماضية وجعل مني إنسانة مستنزفة بسبب الخوف فضلاً عن العزلة الفكرية والعاطفية وببساطة حتي يستطيع السيطرة علي مقدراتي ويجعلني لعبة بيده ليتمكن من دعم عائلته الأخري أو بالأحري عوائله الأخري.

وفي الحقيقة أن محنة ماري تورنر تومسن هي واحدة من الحالات التي لا نعتقد أنها قد تحدث لنا، في حين أن قصتها تظهر بأنه من الممكن أن تحدث لأي امرأة.. لقد أظهرت الحقائق أن ول جوردن ولأكثر من 26 كان يفعل الشيء نفسه مع نساء أخريات، ومعظمهن كن يقعن في حبه وبكلامه المعسول ومن ثم تمرر عليهن قصصه المختلفة وأكاذيبه المفبركة ليغطي علي كل نواياه.

وفي وقت انعقاد المحكمة تقول ماري إنها شعرت بالاحتقار كون حكم الناس كان قاسياً بحقهاء لأنهم يعتقدون أنها كانت حمقاً وغبية.. واليوم وبعد أن كتبت تفاصيل وأسباب عيشها ذلك الكابوس المزعج أخذ الناس يعاملونها بطريقة مختلفة. واللافت أن الكتاب الذي ألفته عن تجربتها اشترت حقوقه القناة البريطانية الرابعة وخمس شركات سينمائية من أجل إنتاج أفلام وثائقية وسينمائية عن محنتها.

وتقول ماري: أنا أؤمن أنه ما لم أتقدم وأخبر العالم عن هذا الزوج المخادع فإن الناس لا يعرفون الأشخاص الذين يشبهونه في السلوك.. وأرغب في أن أعرف أني فعلت كل ما في وسعي لمنع حدوث مثل هكذا حالات في المستقبل وفي الوقت نفسه أريد أن أجعل مهمتي في الحياة أن أفضح هذا النوع من الرجال.. وبصراحة أنا لست غاضبة منه لأنني لا أرغب في شخصنة الأمور فأنا لا أنظر إلي ما فعله معي بل أنظر إلي ما أريد أن أحققه بشكل عام.

ان الديون التي تراكمت عليها- التي قدرت ب 56 ألف جنيه استرليني- عندما كانت تعيش مع ول جوردن لأنه أعتاد علي أن يتوسلها من أجل الحصول علي مبالغ كبيرة بدعوي إعطائها للأشخاص الذين يبتزونه قد تم شطبها في الوقت الحاضر.. وكان ول قد حصل علي مبلغ كبير منها واستخدمه لشراء سيارة جديدة لمربية الأطفال الحامل التي كانت تخدم إحدي زوجاته.

واللافت أن ماري حالياً علي اتصال بخمسة من ضحايا ول جوردن وقد توحدن جميعهن سويا للدفاع عن حقوقهن.. وأصبح العدد الحالي ست نساء- جميعهن من المتعلمات أنجب منهن 10 أبناء تتراوح أعمارهم بين السنتين والواحد والعشرين وتتساءل ماري عما إذا سيكون نشر كتابها عن محنتها سبباً في ظهور نساء أخريات.

ومن بين أهم أساليبه الرئيسية التي كان يستخدمها ول جوردن هو إخبار أهدافه- اللاتي معظمهن أمهات انفصلن عن أزواجهن- بأنه شخص لا ينجب.. والمحزن أن ابنتها ذات الخمسة أعوام مازالت تبكي ليلاً أنها تفتقد والدها لكن ماري تدرك بأنها غير مستعدة للمجازفة بأن تتركها تتقرب منه مرة ثانية.. كما ظهر وخلال التحقيقات أن هذا الزوج المخادع الأفاك كان من المولعين بالأطفال فقد اعتدي ثلاث مرات علي صبية عمرها 13 عاماً كانت ابنة إحدي ضحاياه.

وتقول ماري: سوف أحصل علي قرار تحديد ضده لكني لا أستطيع فعل ذلك ما لم أعرف متي سوف يتم إطلاق سراحه.. حيث يقضي حالياً أربع سنوات في الحبس.

وتضيف: لا أعتقد أنه سيحاول رؤية أطفاله ولكني عندها سأكون متأكدة 100% من أنه كان ضابطا في ال سي اي ايه وأنه كان صادقاً في ادعاءاته.

(عن الديلي اكسبرس)

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy