• ×

04:00 مساءً , الجمعة 21 فبراير 2020

قائمة

هوس الأرقام المميزة في الكويت .. الأرقام المميزة.. شهرة.. استعراض.. تميز!

 0  0  3.1K
 لن تتوقف موضة الاستعراض والتميز والبحث عن الشهرة، واحدى هذه التقاليع هي اقتناء الأرقام المميزة للمحمول.. إنه بمنزلة هوس جديد للباحثين عن التميز والاستعراض، فكلما كان رقمك مميزاً، تولد شعور لدى الآخرين بأنك شخصية لها وضعها وشأنها في المجتمع. وتزايد الطلب على مثل هذه الأرقام المميزة، والمبالغ الخيالية المدفوعة في سبيل الحصول عليها جعل أسعارها تقفز إلى أرقام فلكية.
«أرقام ذهبية، أرقام فضية، أرقام Vip، فرصة لن تتكرر للباحثين عن التميز والشهرة.. رقم موبايل مميز والبيع لأعلى سعر». هذه الإعلانات بدأت تتصدر صفحات الإعلانات في الصحف والإنترنت بشكل كبير وبأسعار خيالية، خصوصا مع زيادة المهووسين باقتناء الأرقام المميزة.
ما التميز في نظركم؟ هو في ان يسعى الأفراد إلى دفع المبالغ الطائلة في سبيل الحصول على رقم يفتخر به بين الناس، ويكون قد اقترض ثمن هذا الرقم وتتراكم عليه الديون والفوائد.. فأين التميز هنا؟
هل تملك رقما مميزا؟ وما السبب الحقيقي لمثل هذه الظاهرة؟ وهل تقيم الشخص من خلال رقم هاتفه؟ جميعها تساؤلات قمنا بطرحها على العديد من الأشخاص، وكان لكل واحد منهم رأيه في هذا الموضوع:

يقول أحمد المنصور: أحب أن يكون رقم هاتفي مميزا، لأن الرقم المميز يعني أن مالكه
«مميز» وهو نوع من «الشهرة». وفي الوقت الحاضر غالبية الناس أصبح لديهم أرقام مميزة سواء كانوا اشخاصا «واصلين» أو «عاديين»، حيث يصل الأمر إلى قيام بعض الأشخاص بـ«الاقتراض» من أجل الحصول على أرقام مميزة، وأحياناً يكون رقمه مميزا ومن دون رصيد. ويضيف: الرقم المميز ضروري للشباب وذلك «للكشخة»
أمام الفتيات، فعندما يعطي الشاب رقمه لفتاة ويكون مميزا، يختلف عندها الأمر إذا ما أعطاها رقما عاديا، فهو يريد أن يكشخ أمامها و«يضبطها» بسهولة.
بالنسبة لي.. رقم هاتفي مميز وهو هدية عيد ميلادي من أحد أصدقائي. وأرى أن الشباب أكثر اهتماماً من الفتيات بمسألة الأرقام المميزة حتى في لوحة السيارة، وأنا شخصياً سعيت كثيراً حتى حصلت على رقم سيارة مميز لكي «أكشخ» به في الشارع وأمام «الصبايا»، كما انني أعرف ان أحد الشباب كلفه رقم سيارته 300 دينار، وكان يغير دائماً رقمه حتى حصل على رقم «مميز».

ضروري للتضبيط

ويرى صالح المطوع أنه من الضروري أن يملك كل شخص «رقما مميزا» فحتى يتميز الشخص بشيء يجب أن يكون ملبسه، سيارته، وحتى رقمه كلها مميزة حتى تكتمل «الكشخة». ويقول: أنا شخصياً «اضبط وايد بنات» في هذا الرقم. أي الرقم المميز حلو للتحفيظ والترقيم ولكن لو كان رقمك «سلطة» ما حد رح يحفظه ولا بنية تطالعك. كما أنني أملك رقمين الأول للأهل والأصدقاء والآخر فقط «للتضبيط» حتى عندما أسافر آخذه معي. حالياً معظم الشباب حريصون على أن تكون أرقام هواتفهم مميزة، فالبعض يصل سعر خطه إلى 3000 أو 5000 دينار. أما رقم هاتفي فيقارب سعره 1000 دينار. فالأرقام الجميلة باتت ضرورة من ضرورات هذا العصر، فهناك «وايد وايد» من الشباب يتسلفون من أجل الحصول على خط مميز لزوم «الفخفخة».

رقم بـ 12000 دينار

ويعارضه في الرأي صديقه إبراهيم المطوع ويقول: أنا رقمي «عادي» ولست من هواة الأرقام المميزة. والمهم لدي هو أن يستقبل ويرسل مكالمات و«اللي عاجبه عاجبه واللي مو عاجبه كيفه». كما انني لا أهتم بهذا الأمر للفت انتباه وإعجاب أي فتاة، لأنها في النهاية معجبة بي وبشخصي وليس بهاتفي ورقمي.
وحقيقة، الرقم المميز أصبح شيئا عاديا هذه الأيام، وأي واحد أصبح يمتلك رقما مميزا، ولم يعد الأمر يقتصر على أشخاص معينين أو ذوي منصب كما كانت الحال في السابق، والسبب في ذلك يعود إلى انخفاض أسعار هذه الخطوط مما شجع الجميع على اقتنائها،
لكن هناك أسعارا بالفعل مرتفعة، وهناك الكثيرون ممن يدفعون مبالغ باهظة من أجل الحصول عليها وأنا أعرف شخصا معرفة جيدة اشترى خط هاتفه بــ12000 دينار كويتي والسبب فقط لإعجابه بهذا الرقم ولزوم «الكشخة».

على القروض والأقساط

وتؤكد مريم ناصر أن الرقم يعكس شخصية وقيمة صاحبه، فكلما كان الرقم مميزا، كان الشخص مميزا وذا قيمة ومركز. مع أنها أصبحت في وقتنا الحاضر ظاهرة وأصبح الجميع يمتلكون أرقاما مميزة، رغم أن معظمهم يكون على حساب «الديون والأقساط». والكويتيون كلهم، وللأسف كشختهم تكون على القروض. وأصبح من البديهي معرفة الشخص المقترض من رقمه أي إذا كان الرقم «كشخة» فهو «قرض»، واذا لا يوجد قرض فان الرقم «مو كشخة». وبالنسبة لي رقمي «عادي»، وحقيقة الأرقام المميزة لها تأثيرها على الآخرين، فمثلاً إذا اتصل علي رقم وكنت لا أعلم هوية المتصل وكانت جميع أرقامه متشابهة ومسطرة واحدة «يخرع» لا أرد عليه.
أما إذا كان خط «قرقيعان» أرد فوراً ولا أهتم.
وأرى أن معظم الرجال والنساء أصبحوا يهتمون بهذه المسألة، خصوصا أصحاب المراكز المرموقة في المجتمع، فالرقم والملبس يعكسان شخصية الشخص ووظيفته ومكانته الاجتماعية وهذا ليس خطأ.«إن الله جميل يحب الجمال».

مفلسون

«أنا لا أحب الأرقام المميزة» هذا ما قاله سعد المطيري وأضاف: لا أهتم لموضوع الأرقام السهلة والمميزة ولا أحب لغة الأرقام. فهذه «موضة قديمة» وأنا لا أفكر باقتناء رقم مميز ولا أحب التقليد، وأصبح الجميع يمتلكون أرقاما مميزة، والكثير من الشباب يتلهفون للحصول على أرقام هواتف وسيارات مميزة.
ولا أؤيد على الاطلاق فكرة أن الرقم يعكس شخصية صاحبه، فهنالك العديد من الأشخاص لديهم أرقام مميزة ولكنهم «مفلسون» ومو قادرين «يعبون» رصيد، فقط حتى يقول الناس: «والله فلان عنده وفلان ولد نعمة»، وفي ناس فلوسهم زيادة وما يعرفون «شو يسوون فيها!». وشخصية الشخص يعكسها مظهره وشكله وأناقته في اللبس وليس رقمه. أما في مسألة تضبيط الفتيات، فهن لا يطالعن الرقم واهتمامهن يكون بنوع السيارة أو الساعة.

برستيج

أما فهد السندي فيحب الأرقام المميزة ويقتني رقما مميزا ويقول: المسألة تعد «برستيج» أمام الناس مثل الاهتمام بالسيارة والملبس ونوع الهاتف، والرقم أيضاً يكمل هذا البرستيج، وهو نوع من أنواع «المظاهر» المنتشرة في مجتمعنا. والرقم المميز أفضل من الرقم «اللي يجي من كل بحر قطرة».
والعديد من الناس يهتمون بهذا الأمر و«يقطون بالآلاف» على الأرقام. وأصبحت ضرورة من ضرورات العصر وأنا واحد من الناس «أدوره» وأهتم به. فالرقم
«الخطير» يعني شخصا «خطيرا» فمثلاً إذا اتصل علي رقم وكان معظم أرقامه متشابهة لا أرد عليه لأني «أخاف». كما أن الرقم المميز يعطي راحة نفسية للشخص.

تحد بين الشباب

ويؤكد علي العلي أنه يفضل ويحب أن يكون رقم هاتفه مميزا وجميلا. ويقول: الرقم المميز يعطي الشخص «برستيج» وهيبة، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها، كما أنني أحب الرقم المميز لأنه سهل الحفظ والتذكر. وأنا لا أحب اقتناءه لأعجب الفتيات، كما يفعل بعض الشباب. ولكن فقط «للتحدي» فهناك تحد وتفاخر وحب وتميز بين الشباب ومن كان رقم هاتفه أو سيارته مميزا أكثر، وهناك من يدفع الآلاف للفت الأنظار إليه، حتى أن بعضهم يضطر للاقتراض من أجل هذا الأمر. صراحة من الجميل أن يكون عند الشخص شيء مميز ولكن هذا لا يمنع من أن هذه الظاهرة انتشرت وبصورة لافتة في المجتمع على مختلف الأعمار والطبقات.

الكويتيون والمظاهر

من جهته يرى علي الصايغ أن الأرقام المميزة أصبحت ضرورة من ضرورات هذا العصر. فالبعض تتطلب طبيعة عمله ذلك، خصوصا إذا كان رجل أعمال وله علاقاته الاجتماعية وذا مركز مرموق. وأرى أن الشباب هم أكثر إقبالاً ورغبة في هذا الشيء، أما كبار السن فلا يولون أي اهتمام لهذا الموضوع ولا «تفرق معهم». والشباب بشكل خاص في الكويت يحبون المظاهر والكشخة ويحرصون على هذه الأمور أكثر من أي بلد آخر ويحب التميز سواء كان «عنده فلوس أو ما عنده وما تفرق معه».
وأنا شخصياً لا أقيس الشخص برقم هاتفه فلا يعتبر رقم الهاتف مقياسا لشخصية الشخص ومكانته. أما أنا فرقم هاتفي «مقبول» ومناسب يعني «مو قاط عليه فلوس وايد».

غيرة وتقليد

نورا أحمد تقول من الضروري أن يكون رقم الهاتف مميزا وجميلا أولاً، لأن الرقم السهل يحفظ ويتذكره الشخص بسرعة. والسيدات هن أكثر الأشخاص اهتماماً بهذا الموضوع لأنهن يتباهين فيما بينهن بمسألة الأرقام ومن رقمها أسهل ومميز وأغلى.. لذا تصبح بينهن «غيرة» وتقليد «ليش فلانة رقمها مميز وشمعنى هي...». أيضاً المرأة الموظفة تهتم بهذا الأمر خصوصا إذا كانت وظيفتها تحتم عليها ذلك، وتتطلب منها إجراء العديد من الاتصالات مع الشركات والأشخاص لذا لا بد من ان يكون رقمها مميزا حتى تظهر أمامهم بمظهر لائق، فمن الممكن أن تتصل بأحد الأشخاص ويكون رقمها «عادي» فلن يعيروها حينها أي اهتمام أو يردوا على مكالمتها على عكس ما إذا كان رقمها مميزا وجميلا فحينها سوف يعكس شخصيتها ومكانتها.
وأنا شخصياً أحكم على الشخص وأميزه من رقمه فإذا كان رقمه مميزا أقول: «واو شنو هالرقم وايد كشخة». أيضاً إذا اتصل عليَّ شخص وكان الرقم مميزا أرد عليه بسرعة أما إذا كان الرقم عاديا فلا أرد أبداً.

فلوسهم زيادة

أما عبدالرحمن خالد فيعتقد أن الاهتمام الزائد بهذه الأمور ناجم عن الفراغ الذي يعيشه الأشخاص، خصوصا فئة الشباب أيضاً بعض الأشخاص مثل رجال الأعمال والأثرياء لديهم «فلوس زيادة» ولا يعرفون كيف يصرفونها، وعلى رأي المثل «اللي معاه قرش محيره يجيب حمام ويطيره». وقد أصبح مرضا والناس لا يُقيمون الشخص بثقافته وعلمه ورقيه الشخصي في التعامل، وإنما في نوع نقاله وموديل سيارته ورقم سيارته وموبايله، وبمنظوري الشخصي تميز الإنسان لا يأتي من رقم ولا سيارة ولا لبس، إنما تميز الإنسان يصنعه بنفسه وبشخصيته وبأسلوبه. وبالنسبة لي فأنا رقمي عادي والأرقام لا تمثل بالنسبة لي سوى مجرد أعداد ليس لها تأثير في حياتي الشخصية.

المطوع: السبب الفراغ الفكري والعقلي والعاطفي

يقول الدكتور مروان المطوع حول هذا الموضوع:
ظاهرة الأرقام المميزة ودفع المبالغ الطائلة ناجمة عن الفراغ الفكري والفراغ العقلي والعاطفي لدى فئة لا بأس بها من الأشخاص، وهذا الفراغ يدفعهم إلى محاولة التميز في هذه الأمور.
فالهدف من الرقم المميز هو شعور الإنسان بأنه متميز عن غيره. ومن الأمثلة على ذلك شاهدت أخيرا أحد الإعلانات بين اثنين من رجال الأعمال، كل واحد منهما لديه أرقى موديل سيارة ولكل واحد طائرته الخاصة به وغيرها من الأشياء الثمينة ولكن الفارق الوحيد بينهما هو اقتناء أحدهم رقما محمولا مميزا بينما الآخر رقمه عادي، مما جعل الأخير يشعر بالضيق والانزعاج من هذا الأمر.
ومن هنا نستخلص ان الإنسان بطبعه يسعى إلى أن يكون مميزاً سواء في المنزل الذي يملكه أو في الملبس وفي أسلوب المعيشة، ويحب أن يصرف على ما يُظهر تميزه عن الآخرين مبالغ طائلة، لذلك نجد في بعض الأحيان أن تكلفة الديكورات الداخلية في المنزل أعلى من تكلفة المنزل نفسه. إذن التميز صفة من صفات الإنسان بشكل عام.
حتى أن الاشخاص من ذوي الدخول المتوسطة يسعون للحصول على أرقام مميزة، ويصل بهم الأمر إلى «الاقتراض» من أجل الحصول على خط مميز.
والبعض يسعى للحصول على الخطوط المميزة حتى يعوض مشاعر النقص لديه، على سبيل المثال لا يشغل وظيفة ذات شأن كبير، أو لا يحمل تعليما عاليا، أو أن يكون غير متميز اجتماعياً أو طبقياً، وهنا يخلق لدى الشخص شعور بالنقص ويحاول تعويضه بأي أمر كامتلاكه رقم هاتف مميزا.

رقم مميز.. شخص مميز
والعامل الآخر هو أن البعض يسعى للأرقام المميزة لوجود اعتقاد سائد ما بين الناس أن من يحمل رقما مميزا هو شخصية مهمة. فمثلاً عندما يتصل بشخصية ما أو مسؤول ما ويظهر رقمه المميز في هاتف هذا الشخص سيقوم بالرد عليه فوراً. وهذه ناحية سيكولوجية عند المواطن العربي، فعندما يتم الاتصال من رقم مميز وأرقام متشابهة فلا شعورياً الشخص الآخر سوف يقول في قرارة نفسه إن من اتصل بي هو شخصية مهمة

التقليد
ومن العوامل المهمة أيضاً في اقتناء الأرقام المميزة هو «التقليد». فجميعنا في المجتمع العربي نسعى دوماً الى تقليد بعضنا، سواء في شراء السيارات، تصميم المنازل، الملبس، شراء الموديلات وكل ما يخص أمور الحياة، أي نحن شعب ميال إلى التقليد.

التحرش بالفتيات
وهناك ظواهر سلبية وايجابية للأرقام المميزة، ومن الظواهر السلبية سعي بعض الشباب إلى الأرقام المميزة حتى يكون من السهل على الفتيات اللواتي يريدون التعرف عليهن حفظ أرقامهن بسهولة أو للتباهي أمامهن، وهذه إحدى الطرق غير المشروعة التي يتبعها بعض الشباب للتحرش بالفتيات. أما بالنسبة لرجال الأعمال فإنه حينما يعطي رقمه المميز لشخص ما، فمن السهل على زميله أو الطرف الآخر حفظ وتذكر الرقم دون أي مشقة، وهذه من الظواهر الايجابية
ومن خلال الاستبيانات التي أجريتها اخيرا حول هذا الموضوع توصلت إلى أن من يسعى إلى الارقام المميزة هي فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30 عاماً.
ومن الامور الغريبة التي اتضحت لي أن رجال الأعمال المتميزين جداً وشخصيات الـ V.i.p يسعون إلى الارقام غير المميزة حتى لا يتعرضوا للمضايقات والازعاجات والاتصالات من الآخرين. كما أن رجل الأعمال والـ vip لا يبالي بالهاتف النقال والرقم، لأن سكرتيره الخاص في أغلب الأحيان هو من يقوم بالرد على الهاتف، إذن فهو ليس بحاجة إلى هذا الرقم المميز لأن هناك من ينوب عنه في الرد على هاتفه ومكالماته.

النصب والاحتيال
وهناك بعض الدراسات التي أثبتت أن «النصابين والمحتالين» يعمدون إلى أن تكون أرقام هواتفهم مميزة لكي يحسن من انطباعه لدى الشخص الذي يريد أن ينصب عليه بأنه شخصية مهمة ومميزة. لذا يجب الحذر كل الحذر في بعض الأحيان من الأرقام المميزة لدى البعض، فليس من الضروري أن الرقم المميز يعني أن صاحبه مميز، فيمكن أن يكون شخصا محتالا ومحترفا ويرتدي أغلى الملابس ويحمل أغلى الهواتف، وهي «عدة النصب» حتى يؤدي جريمته على أكمل وجه.


جريدة القبس

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy