• ×

02:00 مساءً , الإثنين 6 يوليو 2020

قائمة

بيزا الملكي... الأكثر روعة والأقل ارتياداً!

 0  0  662
 فرانشيسكو را هو، إنه الحارس والمرحّب بزوار المتحف الأقل استقبالاً للزوار في إيطاليا كلها، أي متحف بيزا الملكي الوطني. أحياناً تمر أيام وأسابيع من دون رؤية هاوٍ للفنون أو سائح فضولي.

تعتبر إيطاليا قبلة السياح مع صفوف المحتشدين المنتظرة خارج الفاتيكان والمدرج الروماني والحشود الممتدة على طول قنوات البندقية وساحة بيازا دلا سينيورا في فلورنسا. يكتسح الزوار على مدار السنة إيطاليا الغنية بالثروات الفنية.

لكن لا تحظى كل منطقة جذب بالاهتمام ذاته. في شهر يوليو (حزيران)، نشرت منظمة فيديركالتشر الوطنية، التي تقدم الاستشارة الإدارية إلى الشبكة الإيطالية المؤلفة من أربعة آلاف متحف، تصنيفاً للمناطق السياحية الخمس عشرة التي يرتادها أقل عدد ممكن من الزوار، كجزء من حملة لحث الدولة على استغلال مواردها الثقافية بشكل أفضل.

كان الموقعان الأقل استقبالاً للزوار عبارة عن حديقتين أثريتين تقعان في منطقة بوغليا البعيدة بعض الشيء. يستقبل موقع سيبونتو الذي يضم بقايا إغريقية قديمة أربعة زائرين سنوياً. كان متحف بيزا الملكي الوطني الذي يشمل أعمالاً لرافاييل وبرونزينو الأقل ارتياداً للزوار على اللائحة، إذ يستقبل 299 زائراً فحسب سنويا.

نظراً إلى أن برج بيزا المائل يبعد بضعة أحياء عن المتحف ويلقى 2.2 مليون زائر سنوياً، يواجه المتحف مشكلة كبيرة بالتأكيد.

تقول القيّمة على المتحف لوريدانا برانكاتسيو: «يأتي الجميع إلى بيزا لرؤية البرج فحسب». تصل الحشود لزيارة تلك الأعجوبة المائلة، تخرج من الحافلات، تلتقط الصور وتغادر البلدة. تضيف: «إنها سياحة على عجل».

غياب الخطط

يزداد التفاوت بين المناطق الأكثر إقبالاً وتلك الأقل إقبالاً للزوار بسبب وجود نقاط جذب كثيرة في إيطاليا ولأن الدولة فشلت في ترويج ما لديها، على حد قول جورجيو فان ستراتن، رئيس منظمة فيديركالتشر.

يقول فان ستراتن إن إيطاليا يمكن أن تروِّج أكثر لإرثها الثقافي إن نسّقت إدارة المواقع، وباعت مزيدا من التذاكر «المتعددة» التي تجمع المتاحف وتجعل الأخيرة وغيرها من المواقع أكثر جذباً للسياح.

يقول في مقابلة هاتفية من فلورنسا: «ما من قدرة على تطوير مشروع متكامل. كل مجموعة تهتم لمنطقتها الخاصة أو البرج الواقع فيها».

حديثاً، اعتبر مديرو المتاحف الزوار مصدراً للإزعاج أو الإلهاء كما أشار فان ستراتن. لم تلق متاجر الكتب والمقاهي في المتاحف إقبالاً كثيفاً.

يبدو أن متحف بيزا يعاني مشكلة كبرى. مع انخفاض عدد الزوار، قلّصت الدولة ميزانيته كل سنة، الأمر الذي جعل من الصعب توظيف الحراس وعمال التنظيف وتسديد فواتير الكهرباء، على حد قول القيّمة على المتحف ماريا جوليا بوريسي.

أضف إلى ذلك أن المكان مظلم بعض الشيء.

في أيام كثيرة تبقى أبوابه موصدة. حتى عندما يصل أحد الزوار، قد لا يُسمح له بالدخول. (اتصل مسبقاً لمعرفة ما إذا كان المتحف مفتوحاً وقد يكون الجواب «بحسب الظروف»...).

يقع المتحف في قصر من القرن السادس عشر استقبل ثلاث عائلات ملكية هي مديسي، لورين وسافوي. يستقر بين أبراج ومبان من القرون الوسطى ويواجه نهر أرنو الرائع. يتألف معظم الحشود من السياح الألمان المصطفين لتصوير النهر والغافلين عن الأعمال الفنية التي كانوا يتجاهلونها.

بالإضافة إلى الصلاحيات الممنوحة لأجيال العائلات الملكية، عرض المتحف أعمالاً مهمة من متحف بيزا المدني الذي تدمّر بفعل قصف قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. تقول بوريسي إن إقفاله «سيُحزنني كثيراً ويحزن سكان المدينة». لكن الخبراء يقولون إنه من المحتوم أن تقتصر المتاحف الصغيرة أو الأقل أهمية على الجولات المعدّة للطلاب فحسب.

يقول فان ستراتن: «إيطاليا غنية جداً الى درجة أن المواقع الأثرية الجميلة قد لا تُلاحظ

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy