• ×

06:24 صباحًا , الأربعاء 8 يوليو 2020

قائمة

مصطفى بيومي...يحكي تجارب 20 أميركياً من أصلٍ عربي

 0  0  912
 شهد الشبان الأميركيون من أصول عربية، الذين رووا حكاياتهم لمصطفى بيومي مباشرةً، عدم الثقة التي يكنّها بعض الأميركيين للمسلمين. مع ذلك، على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله هؤلاء الرجال والنساء للانخراط في المجتمع، لا يسعهم إلا سماع الضجيج الثقافي للغضب تجاه أشخاص يملكون أسماءً ووجوهاً شبيهة بأسمائهم ووجوههم.

يقول أحد الرجال، الذي خدم مع مشاة البحرية في العراق، إن زملاءه من الجنود كانوا يدعونه بالإرهابي. في كتاب How Does it Feel to be a Problem، يقدم بيومي (42 عاماً)، وهو أستاذ مساعد للغة الإنكليزية في كلية بروكلين، لنحو 20 أميركياً من أصل عربي الفرصة للتحدث بشأن انتصاراتهم وهزائمهم.

هل النماذج التي تناولتها في كتابك الجديد How Does It Feel To Be A Problem حالات قصوى عن شبان أميركيين من أصول عربية أم حالات نموذجية معتدلة؟

إنها حالات تقع بين الفئتين. اهتممت برواية القصص، ومن الواضح أن الصراع يدفع بنا إلى هذا المنحى. لذلك، بطريقة ما، تطلعت إلى تصوير الصراع، لكنني حاولت موازنة العادي والاستثنائي أيضاً.

قلت إن ثمة مجموعات عرقية أخرى تعايشت بشكل أسوأ من الأميركيين ذوي الأصول العربية اليوم، كالأميركيين ذوي الأصول الألمانية خلال الحرب العالمية الأولى وذوي الأصول اليابانية خلال الحرب العالمية الثانية مثلا. بماذا يختلف الشبان الذين شملتهم دراستك عن هؤلاء؟

يكمن أحد الفوارق في واقع أن تلك الحرب بلا نهاية على ما يبدو. تطلبت حتى الآن سبع سنوات. تنظر الثقافة الأميركية بكاملها بعين العداء إلى كل عربي ومسلم، وهي فئة واسعة جداً.

كيف كانت أميركا في نظر المهاجرين العرب قبل أحداث العام 2001؟

كان ما زال هناك شعور بالعداء. حتى آنذاك، كانت هناك دعابات بشأن الإرهاب، لكن ساد شعور أقوى بأنهم بوسعهم أن يكونوا أميركيين بطريقة أكثر بساطة. لا يولي الناس اهتماماً كبيراً بالهوية العرقية، وها هم الآن يشعرون بحس مطابق أقوى مع الثقافتين السوداء واللاتينية، أي حس بالتجربة المشتركة من النفي الاجتماعي.

بعض من شملتهم الدراسة مسلم بالإسم فحسب وبعضهم الآخر مؤمن. أعتقد أن أميركيين كثرا يفترضون أنه إن سميت نفسك مسلماً، فأنت تؤدي خمس صلوات يوميا.

هذا يحصل في أية ديانة. لن تطأ أقدام مسلمين كثر المسجد ولكنهم سيستمرون في التعريف عن أنفسهم ثقافياً بأنهم مسلمون. قد يتعلمون بضع صلوات كما هي حال الأميركيين اليهود أو المسيحيين غير المؤمنين.

تقول إنه في الوقت الذي يأخذ فيه الأميركيون انطباعاً خاطئاً عن العرب، يمكن للعرب النظر إلى الأميركيين بالطريقة نفسها أيضاً. هل يمكن أن تعطينا أمثلةً على ذلك؟

كنت أتحدث عن العرب في العالم العربي. ثمة فكرة نمطية سائدة بأن الولايات المتحدة هي ملعب غير خاضع للقيود ومليء بأنواع الانحلال الاجتماعي وخال من أية قيم إنسانية. الولايات المتحدة حقيقةً هي مجتمع معقد جداً ومتعدد الطبقات ينطوي على تناقضات كثيرة.

وعلى الرغم من بعض التجارب القاسية، ما زال الأميركيون العرب الذين شملتهم دراستك مفعمين بالأمل. أليس كذلك؟

تفاجأت بأنهم متشائمون ومتفائلون على حد سواء بشأن مستقبلهم. عرفوا جيداً بأنهم سيتخطون ذلك، لأنهم يتمتعون بحس قوي بالانتماء إلى مكانهم في التاريخ. عملوا ضمن حدود تلك البنيات الاجتماعية، لكنهم تخطوها أيضاً، وأظهروا حساً كبيراً بالنضج والوعي.

أي أدب إنكليزي برأيك يجدر بالأميركيين من أصول عربية قراءته ليفهموا تلك الثقافة؟

أعطيت درساً لأحد الصفوف في الفصل الماضي عن كتاب Blacks and Arabs in American Culture. كان الكتاب الذي أحبه الجميع في الصف بعنوان The Autobiography of Malcolm X.

أي كتاب عربي قد يساعد الأميركيين في فهم الشرق الأوسط بطريقة أقضل؟

رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» للكاتب السوداني الطيب صالح.

تتحدث عن عبارة «السفر عندما يكون المرء عربياً». لا بد من أن تجاربهم مع أمن المطار هي من جعل الأميركيين من أصول عربية يعتقدون بأنهم مشكلة.

إنه أمر اعتادوا عليه. يتناقل الناس القصص ويضحكون لها. كانت سابقا مصدر غضب والآن أصبحت شائعة ومضحكة.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy