• ×

08:43 صباحًا , الخميس 9 يوليو 2020

قائمة

لمواجهة ارتفاع أسعار الوقود وغلاء التذاكر...طائرة الألف راكب

 0  0  892
 قبل 4 أعوام انطلقت في الأجواء طائرة إيرباص العملاقة A380 في رحلتها التجريبية الأولى، وهاهي الآن تدخل الخدمة تباعا وإن بوتيرة بطيئة في شركات الطيران التي اقتنتها. وقبل 40 عاما من اليوم حلقت أولى الطائرات العملاقة في التاريخ وهي البوينغ 747 جامبو لتدشن وقتها عصر الطائرات الكبيرة الحجم ذات السعة الكبيرة من الركاب. أما في العقد المقبل؛ فإن التوقعات والدراسات تشير إلى أن هناك حاجة لطائرات أكبر حجما وسعة من الموجود في الخدمة حاليا؛ ويبدو أن طائرة الألف راكب قد تظهر في القريب العاجل ،،

لا تزال طائرة البوينغ 747 جامبو تحتفظ بالرقم القياسي لأكبر حمولة من الركاب، حينما استخدمت شركة طيران «العال» الإسرائيلية في مايو من عام 1991 إحدى طائراتها الجامبو لنقل يهود «الفلاشا» في أكبر عملية إجلاء في التاريخ، وذلك من أديس أبابا عاصمة أثيوبيا إلى تل أبيب في إسرائيل بعد أن قامت بتعديل الطائرة وإزالة مقاعدها 400 كي تتسع أرضية كابينتها الداخلية لافتراش 1087 لاجئا لها، وتصبح تلك أكبر حمولة من الركاب لم يتم تحطيمها حتى الآن رغم دخول الطائرة الأكبر من إيرباص A380 الخدمة مع شركات الطيران. وخلال تلك الفترة نفسها أي مرحلة التسعينات، قدمت شركة سوخوي الروسية الشهيرة بصناعة طائرات القتال المتفوقة، نموذجا مقترحا لطائرة نقل عملاقة تلقب بـ KR-860 ذات سعة 860 مقعدا ومدى يصل إلى أكثر من 12 ألف كلم من دون توقف وذلك خلال إحدى دورات معرض «موسكو» الجوي؛ إلا أن المشروع لم يتعد النموذج الخشبي المصغر حيث كانت بوادر التدهور للصناعات الجوية المدنية لروسيا قد أخذت في الظهور وبالتالي ألغيت الفكرة.

إيرباص A380
كانت إيرباص قد باشرت للتو في مطلع التسعينات دراستها الهادفة نحو بناء طائرة عملاقة تخلف البوينغ 747 جامبو العريقة، وبعد أن تخلت الصناعات الجوية الأميركية عن رغبتها في المضي قدما في المنافسة ببناء خليفة للجامبو، أصبحت إيرباص وحدها التي تتبنى الفكرة وبات طريقها نحو تحقيق ذلك من دون منافس. وبالفعل ما إن حل عام 2000 حتى كانت إيرباص تتلقى الطلبات تلو الطلبات على طائرتها المقترحة آنذاك A3XX قبل أن يطلق عليها الرمز A380 بعد ذلك، وهنا قدمت الشركة 3 نماذج أساسية لطائرتها المقترحة وهي النموذج الأساسي -800 ونموذج أكبر هو -900 ونموذج للشحن يصمم على أساس -800 هو F. وقامت بعد ذلك باختبار ناجح بالتحليق للنموذج الأساسي واجتازت معه اختبار الإخلاء بطاقة 853 راكبا في أقل من 90 ثانية، وهي أكبر عملية اختبار إخلاء لطائرة في التاريخ، وها هي تدخل الخدمة مع شركتي طيران كل من السنغافورية وطيران الإمارات وحتى كتابة هذه السطور مع شركة طيران « كوانتاس « الأسترالية.

أهمية الطائرات العملاقة
تتلخص الحاجة إلى طائرات عملاقة «سوبر جامبو» في النمو المستمر رغم الظروف في حجم المسافرين جوا، والذي سيزداد تباعا كما دلت عليه دراسة اتحاد النقل الجوي الدولي «الأياتا» التي تبين أن أعدادهم ستتضاعف مع نهاية العقد الحالي. ثانيا مع ازدحام الأجواء والمطارات برزت أهمية اختزال تردد الرحلات الجوية لتصبح أقل لكن بسعة أكبر، الأمر الذي سينعكس إيجابا على نسبة استهلاك الوقود ونسبة التلوث حيث سيتم التقليل من حجم الانبعاثات الضارة بالبيئة. وهذا بحد ذاته دافع كبير نحو التفكير جديا بضرورة توفير طائرة بطاقة ألف راكب، تلبي الحاجة الملحة لمزيد من المقاعد.

إيرباص A380-900
مع تنامي الطلب على طائرة أكبر حجما من النموذج الحالي أعربت شركة طيران لوفتهانزا واتحاد «كي أل - أم / إير فرانس» وطيران الإمارات و«فيرجن أتلانتيك» عن رغبتها في الحصول على طائرة إيرباص النموذج الأكبر حجما وهو -900 الذي يبلغ طوله 79 مترا تقريبا (أطول طائرة في العالم)؛ والذي قد يسع ألف مقعد تقريبا في إشارة منها إلى أن هذا النوع من الطائرات سيكون له طلب وأهمية للعقد المقبل في ظل الطلب على مزيد من المقاعد، الأمر الذي دفع بلويس غالوا رئيس الشركة الأوروبية للصناعات الدفاعية ولطيران إيداس المالكة لشركة إيرباص إلى الإعلان عن نية الشركة تلبية طلب تلك الشركات مع نهاية عام 2010.

عصر الطائرات العملاقة
خلافا لما كان متوقعا أن العقد المقبل سيشهد طائرات ركاب أسرع من الصوت على غرار الكونكورد، وأخرى تقلع وتهبط عموديا، يبدو أن الشكل التقليدي للطائرة لن يتغير لكن ستكون هناك طائرات أكبر تحلق بسرعة أبطأ وأكثر اقتصادية وأقل ضجيجا وتلوثا، وستساهم حتما في خفض سعر المقعد لكل ميل مقطوع بنسبة قد تتجاوز 20 % مع زيادة في المدى بنسبة تصل إلى 10% وهذا ما يمكن معه إنقاذ النقل الجوي مما يمر به من ظروف عصيبة الآن.

ماذا تخبئ بوينغ ؟
لدى بوينغ تصميم ثوري لطائرة عملاقة أكثر كفاءة واقتصادية من أي طائرة موجودة في الخدمة حاليا، ويتمثل هذا التصميم الثوري في جعل الطائرة كلها على شكل جناح طائر تماما كالقاذفة «بي-2» الخفية، وهذا الشكل ستكون معه مساحة الجناح كبيرة الحجم ما سيساهم في تحقيق أعلى كفاءة للرفع LIFT وتكون كابينة الركاب مدمجة بالبدن مع الجناح لتشكل هيئة واحدة مما يقلل من مقاومة الهواء ويخفضها إلى ادنى الدرجات، فيساهم ذلك في اقتصادية الطائرة من ناحية الوقود ويزيد من مدى تحليقها. ومنالمتوقع أن يظهر مثل هذا النوع الثوري من الطائرات في القطاع العسكري أولا خلال منتصف العقد المقبل على أن يرى النور في القطاع المدني في نهايته.

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy