• ×

04:09 مساءً , الأحد 12 يوليو 2020

قائمة

الأهل والأساتذة... كيف يشكلّون حلفاً قوياً؟

 0  0  1.6K
 انعدام الثقة، سوء الفهم، المنافسة... كلّها صفات تطبع العلاقة الحسّاسة بين الأهل والمدرّسين! غير أنّ مصلحة الأولاد تقضي بإرساء تفاهم متبادل بين الطرفين. أين تكمن الصعوبة في هذا المجال وما السبيل الى تجاوزها؟

ينقسم الأهل إلى خانتين: منهم من يتدخّل بتفاصيل المدرسة، ومنهم من يتغاضى عما يحدث ويسكت. ينسى هؤلاء الأهالي أنّ ما يجمعهم بالمدّرسين هو عمليّة تعليم مشتركة للولد وليس صراعاً.

لا بدّ من توافر عامل الثقة لبناء علاقة سليمة مع المؤسسة التعليميّة والمدرّسين. للتوصّل إلى ذلك، يجب أن يكون الشخص متصالحاً مع ماضيه المدرسي. من الضروري أن يحرص الأهل على عدم ترك ذكرياتهم السيئة حول المدرسة تؤثّر في دراسة أولادهم. كذلك، يجب أن يعترفوا بأنّ المدرّسين محترفون في عملهم، فالتربية مهنة حقيقية. تخصّص المدرّسون على مدى سنوات، وخضعوا لاختبارات عدّة. لذلك، يجب ألاّ يستجوبهم الأهل حول أساليب التعليم.

تقول مهى (والدة لأربعة أولاد): «يوم انتقدت الاختبار المفاجئ الذي خضع له إبني، عدت واستدركت الأمر بلطف. حينها أجابني المدرّس: أعلم ما أفعله، لا أقوم بأمر عشوائيّاً بل أطبّق أسلوباً تربويّاً معيّناً». يجب إذاً معرفة كيفيّة مساعدة الأولاد وتقبّل ما يحصل بإيجابية. من منّا لا ينزعج حين يتدخّل الآخرون في مجال اختصاصه؟

لا يجب أن يتراكم سوء الفهم بين الأهالي والمدرّسين بل يجب طرح الإشكالية بأسرع وقت ممكن والمطالبة بثلاث لقاءات سنوية بينهم على الأقلّ. يجب أن يبادر الأهل إلى طلب مماثل، من دون انتظار مبادرة المدرّسين.

المدرّس متحدّث مميّز، حين يعلم بوجود مشكلة متعلّقة بتكيّف الولد في المدرسة، يحرص على إظهار دعمه له. الأمر مماثل في حال وجود أية مشكلة عائلية: على الأهل إعلام المدرّس بالأمر.

كذلك من الضروري حثّ الولد على التكلّم عن مدرسته. يبالغ الطفل أحياناً ويكذب إذا كان الأمر في مصلحته... خلال الاجتماعات بين الأهالي والمدرّسين، لا يكفي الاستماع إلى آراء الأساتذة الذين يعلّمون المواد المعروفة بـ«الأساسية». من خلال التواصل مع المسؤولين عن الدروس الفنية أو الحصص الرياضية، يتعرّف الأهل أكثر الى شخصيّة أولادهم وسلوكهم.

نشاطات

تشكّل المشاركة في النشاطات المدرسية وسيلة فاعلة لإقامة حوار مع المدرّسين والتخلّي عن سلوك المستهلك الذي يتبعه الأهل عادةً. حين يرافق الأهل عشرة أولاد في رحلة مثلاً، يُجبَرون على أخذهم كلّهم بالاعتبار وليس ابنهم فحسب. يعلّمهم ذلك الأمر اعتبار المدرسة بيئة عامة جيّدة. حين يغوصون مجدّداً في عالم المدرسة، يستعيدون عندها مكانتهم الحقيقية كشركاء في تعليم الأولاد، لا كمدرّسين منافسين لأساتذة المدرسة.

التكلّم عن المدرسة

يجب أن تتعاطى الأم، كما الأب، في الشؤون الدراسية لابنها على أن تكون على مسافة مناسبة منها: لا قريبة جداً ولا بعيدة جداً. يصبح ذلك التعاطي أكثر فاعلية عبر تبادل المعلومات مع المدرّسين وطلب نصحهم حول طريقة المساعدة في المنزل. يتحدّث الاختصاصي التربوي سامي فرغلي عن «تضحية الأهل» معتبراً أنّ مهمّتهم ليست سهلة دائماً. إذ يتطلّب الأمر أحياناً تأديب الأولاد ورسم حدود لهم. بقدر ما ينجح الأهل في أداء ذلك الدور، ينجح الأولاد في التكيّف مع السلطة التي تفرضها المدرسة.

الترابط بين الأهل والمدرّسين أمر أساسي، تماماً كما هي الحال في العلاقة العاطفية. أخيراً، إذا طرأت مشكلة خطيرة و»مزمنة» كانخفاض علامات التلميذ، سلوك طائش، أو على العكس غياب تام عن المشاركة في حصص الدراسة، عندها يجب مقابلة الطبيب النفسي في المدرسة لرصد المشكلة بطريقة أوضح واعتماد حلول طويلة الأمد إذا دعت الحاجة (مواعيد منتظمة مع الطبيب النفسي، اللجوء إلى معالج لتصحيح النطق...).

القوالب التكميلية للأخبار

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )

تعليقات وردود الزوار - أضف تعليقك ( 0 )


Privacy Policy